نشر تليفزيون اليوم السابع تغطية إخبارية شاملة، من إعداد وتقديم الزميل محمد جمال، سلطت الضوء على التصدعات الخطيرة في العلاقة "الحديدية" التي جمعت بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو، وذلك على خلفية تعثر الأهداف العسكرية للحرب ضد إيران والتوجه نحو مفاوضات بوساطة باكستانية. نتنياهو في قفص الاتهام: هل "خدع" واشنطن؟ وأشارت التغطية إلى ما نشرته صحيفة "تايمز" البريطانية حول "فخ الصديق"، حيث بدأ ترامب يشعر بأنه استُدرج إلى حرب كارثية لم تكن في حساباته. وأوضح الزميل محمد جمال أن التقارير تشير إلى أن نتنياهو كان "المهندس الأول" لهذه المواجهة، بعد أن قدم وعوداً في "غرفة العمليات" بالبيت الأبيض بنصر ساحق وإسقاط للنظام، مؤكداً أن إيران لن تجرؤ على إغلاق مضيق هرمز، وهو ما ثبت خطؤه ميدانياً وتسبب في خنق الاقتصاد العالمي. ترامب والبحث عن "كبش فداء" وأضافت التغطية أن ترامب، الذي يكره الظهور بمظهر "المغفل" أو القائد الذي فشل في حسم معاركه، بدأ يبحث عن "كبش فداء" لتحميله مسؤولية الإخفاق اللوجستي والعسكري. ولفتت التغطية إلى أن نتنياهو هو المرشح الأول لهذا الدور، خاصة مع رغبة ترامب في تسويق "نصر دبلوماسي" عبر اتفاق وقف إطلاق النار، بينما يتمسك نتنياهو باستمرار التصعيد العسكري لحماية مصالح إسرائيل الأمنية.
هجوم "هآرتس": فشل العمر لنتنياهو واستعرضت التغطية الهجوم الحاد الذي شنه الكاتب الإسرائيلي الشهير "جدعون ليفي" عبر صحيفة "هآرتس"، والذي وصف فيه حرب إيران بأنها "الأفشل" في تاريخ نتنياهو، معتبراً إياها سقطة كبرى تتجاوز في آثارها أحداث 7 أكتوبر. وأكد ليفي في مقاله أن إسرائيل تخرج من هذه المواجهة "مثقلة بالجروح" ومعزولة دولياً، بينما لم يتضرر الثقل الجيوسياسي لإيران بالشكل الذي كان يطمح إليه نتنياهو.
فاتورة الحرب والتحول الأمريكي وأوضحت التغطية الإخبارية أن الحرب سرعت من حدوث تحول عميق في نظرة الداخل الأمريكي تجاه إسرائيل، حيث بدأ الانقسام الحزبي يظهر بوضوح مع رفض متزايد من جيل الشباب والديمقراطيين للتبعية المطلقة لسياسات نتنياهو، وأشارت التغطية إلى أن "وقف إطلاق النار" الذي تم بوساطة باكستانية قد يكون المسمار الأخير في نعش العلاقة بين الزعيمين، حيث فضل ترامب "البروباجندا الدبلوماسية" على حساب الرهانات العسكرية لنتنياهو. واختتم التغطية بالتأكيد على أن الحرب التي بدأت بشعار "إسقاط طهران" انتهت بمفاوضات "حفظ ماء الوجه"، تاركةً خلفها دماراً اقتصادياً كبيراً وتساؤلات وجودية حول مستقبل التحالف الاستراتيجي بين واشنطن وتل أبيب في ظل تقلب المصالح السياسية الشخصية للرجلين.