أجاب الشيخ محمد كمال أمين الفتوى بدار الإفتاء، على تساؤل ورد إليه بشأن امتناع الزوجة عن العلاقة الزوجية دون سبب واضح، مؤكدًا أن الأصل في الشريعة الإسلامية هو وجوب تلبية الحقوق الزوجية بين الطرفين، ولا يجوز للزوجة الامتناع إلا في حال وجود عذر شرعي كفترة الحيض أو النفاس، أو عذر صحي يمنعها من ذلك. الحق متبادل بين الزوجين وأوضح خلال لقائه ببرنامج "فتاوى الناس" المذاع على قناة "الناس" أن هذا الحكم لا يقتصر على الزوجة فقط، بل يشمل الزوج أيضًا، حيث لا يجوز له الامتناع عن زوجته إذا كانت ترغب في العلاقة، مشددًا على أن العلاقة الزوجية قائمة على التوازن والتكامل، وليس فرض طرف على حساب الآخر. تحذير من استخدام العلاقة كوسيلة ضغط وأكد أمين الفتوى أن استخدام العلاقة الزوجية كأداة للضغط أو العقاب أثناء الخلافات أمر غير جائز شرعًا، مشيرًا إلى أن هذا السلوك يتنافى مع القيم الإسلامية التي تقوم على المودة والرحمة، وليس الصراع أو تصفية الحسابات بين الزوجين. الانفصال في النوم يزيد تعقيد المشكلة وأشار إلى أن تفاقم الخلاف بين الزوجين غالبًا ما يبدأ بخطوات مثل الانفصال في النوم، وهو ما يؤدي إلى تعميق الأزمة بدلًا من حلها، مؤكدًا أن استمرار الامتناع دون عذر شرعي قد يوقع الزوجة في الإثم. دعوة للحوار والإصلاح الأسري وشدد على أن الحل يبدأ بالحوار الهادئ بين الزوجين لفهم أسباب الخلاف، مع ضرورة الابتعاد عن التوتر والانفعال، مؤكدًا أهمية الكلمة الطيبة في احتواء المشكلات. الاستعانة بأهل الحكمة عند تعقد الأمور وأضاف أنه في حال عدم الوصول إلى حل، يمكن اللجوء إلى شخص حكيم من أهل الزوج أو الزوجة للمساعدة في الإصلاح، بشرط أن يكون قادرًا على التعامل بحكمة وعدل، بما يحقق التوازن ويحفظ استقرار الأسرة.