"انتبهوا يا مصريين سفينة البورصة والاقتصاد تغرق".. هذه رسالة عاجلة تتقدم بها جريدة الجمهورية للأسبوع الثالث علي التوالي لمن يهمه استقرار هذا البلد.. وانقاذه من الفوضي الطاحنة والمليونيات التي لا طائل منها سوي الهدم!! حركة تعاملات البورصة في الاسبوع الماضي تدعو إلي الغضب وعدم التفاؤل بسبب ما تشهده المؤشرات من ضغوط رهيبة أشبه بطواحين الهواء رغم ان المكاسب طوال الاسبوع بلغت 3.2 مليار جنيه إلا أنها غير معبرة عن حركة التعاملات التي سجلت انخفاضاً وخسائر في رأس المال السوقي للاسهم يوم الخميس بواقع 500 مليون جنيه. غضب..! أكمل عبدالمجيد مستثمر في البورصة يعترف أنه غاضب من الخسائر التي لحقت بأمواله المستثمرة داخل البورصة مشيرا إلي انه يرفض المليونيات ويلعنها لأنها السبب الرئيسي في حالة الغرق التي يشهدها الاقتصاد القومي بصفة عامة والبورصة بصفة خاصة! اضاف: ان الخروج من المقصورة معناه الموت بكل معاني الكلمة لأن خسائره بلغت حتي الآن حوالي 700 ألف جنيه. مصطفي سلامة مستثمر في البورصة يقول: بالطبع جميع المستثمرين في البورصة القدامي دفعوا ثمن حالة الفوضي التي تشهدها البلاد حاليا.. لأن خسائرنا تجاوزت كافة الحدود والمنطق. قال: اعتقد ان الاحتقان السياسي مستمر والمليونيات لن تنتهي قريبا..!! ياسر سعد طلبة رئيس شركة الاقصر للأوراق المالية يقول: رفعنا شكوانا لله.. وحسبنا الله ونعم الوكيل في من خرب هذا البلد ووضعنا في هذا المأزق الاقتصادي. اضاف: حركة التعاملات الاسبوع الماضي كانت مرتجلة تماما شهدت صعودا في بعض الجلسات وهبوطا في جلسات اخري مثل جلسة الخميس التي شهدت خسائر في رأس المال السوقي للاسهم المقيدة داخل المقصورة إلي 500 مليون جنيه ويتراجع المؤشر الرئيسي ايجي اكس 30 ليسجل 0.28%. قال: من الطبيعي جدا ان يتجه العرب والأجانب للبيع بكثافة مادامت الحلول ضعيفة لمعالجة الأزمة السياسية التي تشهدها البلاد حاليا وكان من ورائها المليونيات المتتالية التي ساعدت في تطفيش الاستثمار والمستثمرين من مصر..! قال: نعم هناك مخاوف كبيرة من خروج الشركات الكبري وعلي رأسها شركة أوراسكوم للانشاء والصناعة التي تمثل وزناً كبيراً في المؤشر الرئيسي الأمر بالغ الخطورة علي الاقتصاد المصري. تذبذب واضح محسن عادل نائب رئيس الجمعية المصرية لدراسات التمويل والاستثمار قال إن تعاملات الأسبوع قد شهدت تذبذبا في إطار نطاق عرضي بعد مواجهة مؤشرات البورصة لمستويات مقاومة أدت لظهور عمليات جني أرباح وسط نقص قيم التعاملات رغم تحفز القوي الشرائية في السوق للاستمرار في المشتريات الانتقائية مطلع الأسبوع إلا أن صدور تقرير وكالة موديز انفستورز سرفيس بخصوص التصنيف الائتماني للسندات المصرية منتصف الأسبوع اعاد حالة الحذر الاستثماري للمتعاملين مرة أخري منوها إلي أنه تتمثل المشكلة عندما تفقد البلاد درجة أو أكثر من التصنيف في صعوبة استردادها. وقال إن السوق امتازت بعدم وجود ضغوط بيع كبيرة وأضاف: من المفترض أن تكون هذه علامة إيجابية لكن السوق لا تزال ضعيفة إذ أن المراهنين علي الصعود غير قادرين علي دفع السوق لتجاوز مستوي المقاومة المهم عند 5800 6000 نقطة بسبب عدم التيقن بشأن مستقبل البلاد.. لذلك فإن محافظة السوق علي مستوياتها الحالية تجعلنا نعتبر أن السوق أخذت بالفعل كل الأحداث في حسبانها مضيفا أن إقبال المستثمرين الأفراد شكل المحرك الرئيي للسوق مع نشاط لتعاملات المؤسسات المحلية فيما مالت المؤسسات الأجنبية للبيع لجني الأرباح بصورة إجمالية علي مدار التعاملات. أشار إلي أن الأسبوع عكس فترة انتظار المستثمرين لافصاحات الشركات عن أدائها المالي خلال العام المنصرم وتوصيات مجالس إداراتها بشأن التوزيعات لمعرفة وتحليل جميع تلك البيانات والمعلومات في اتخاذ القرارات الاستثمارية علي نحو صائب مضيفا أن هناك تراجعا في الشهية البيعية للمتعاملين بصورة عامة فهناك محاولة لاقتناص الصفقات من السقوط حتي الآن عند المستويات السعرية الحالية للاستفادة من الانخفاضات السعرية مشيرا إلي أن احجام التداولات مازالت تدور حول نفس مستوياتها وإن شهدت تحسنا نسبيا خلال الجلسات مما يعكس استمرار الحظر الاستثماري وأضاف قائلا "الجميع يريد الاطمئنان أولا علي مستقبل البلاد السياسي والاقتصادي قبل أن يضخ استثمارات جديدة موضحا أن استقرار الأوضاع داخل السوق سيرتبط في الأساس باستقرار الأوضاع في الشارع السياسي المصري فالسوق يتعطش خلال الفترة الحالية لظهور أنباء جديدة أو حدوث استقرار سياسي يمهد لحراك اقتصادي يحفز السيولة علي العودة مرة أخري كقوة محركة للتعاملات.