نداء عاجل جداً .. تقدمت به البورصة المصرية إلي جموع الشعب المصري والمسئولين تطالبهم إما الإستقرار السياسي أو الفوضي الإقتصادية الشاملة .. هذا النداء جاء بعد المشاكل التي شهدتها المؤشرات خلال حركة تعاملات الأسبوع الماضي بسبب مذبحة بورسعيد والعنف الموجود في جميع ميادين مصر .. لتدفع المؤشرات الثمن باهظاً ليخسر رأس المال السوقي علي مدار الأسبوع نحو 3.2 مليار جنيه. .. الخبراء أعربوا عن سعادتهم بالزيارة التي قام بها الدكتور محمد مرسي رئيس الجمهورية إلي ألمانيا وقالوا إنها مبشرة بالخير وننتظر مزيداً من القرارات لتهدئة الشارع السياسي.. .. أمجد سمير مستثمر في البورصة يقول : إن الوضع في البورصة خطير جداً خاصة مع تفاقم الأوضاع السياسية في مصر وانتشار ظاهرة العنف الموجودة حالياً بالشوارع .. مما ساعدت علي تطفيش المستثمرين الأجانب سواء في البورصة أو المشروعات الآخري. .. قال إن المستثمر الضعيف هو الذي انسحب من المقصورة لأنه لا يتحمل هذه الهزات المتتالية مشيراً إلي أنه عدم خروج المستثمرين الصغار في الوقت الحالي لأن الخسائر سوف تكون فادحة. .. مصطفي إسماعيل مستثمر في البورصة يقول : بالطبع خسائري كبيرة جداً فيكفي أن أقول إن رأسمالي بالبورصة تراجع إلي أكثر من 70% .. بمعني أن محفظة أوراقي المالية كانت تحتوي علي أسهم بقيمة 800 ألف جنيه .. أما الأن لا تتجاوز حوالي 25 أو 30 ألف جنيه. .. قال : أتصور أن القرارات السياسية الهامة سوف تخدم البورصة والاقتصاد القومي المصري لأنها ستساعد علي إزالة كافة أنواع الاحتقان بين الأطياف السياسية المختلفة ...!! ارتباك شديد! .. محمد سعد طلبة رئيس شركة الأقصر بالأوراق المالية يقول : إن هناك حالة إرتباك شديدة ضربت جميع المؤشرات بسبب ما يحدث في الشارع المصري لتدفع هذه المؤشرات الثمن فادحاً وظهر ذلك جلياً في حركة تعاملات البورصة خلال الأسبوع الماضي.. قال : إن تعاملات الخميس كان جيداً بعد ظهور المبادرات السياسية المختلفة لتهدئة الأوضاع وحقق المؤشر الرئيسي إيجي اكس 30 صعوداً بلغ 55.0% ومؤشر 70 بواقع 75.1% ومؤشر 100 بنحو 1.20% لتصل الأرباح في رأس المال السوقي بالأسهم المقيدة داخل المقصورة إلي 8.2 مليار جنيه. .. أضاف : ارتفع سهم الحديد والصلب ليصل 49.10 جنيهاً مقابل 29.10 جنيهاً وسهم مصر الجديدة 65.20 جنيهاً مقابل 28.20 جنيهاً وسهم هيرمس القابضة 81.10 جنيهات مقابل 77.10 جنيها. .. أضاف : أن حركة تعاملات المستثمرين المصريين اتجهت نحو البيع بكثافة تأثراً بالأحداث الحالية وعمليات جني الأرباح مقابل الشراء للعرب والأجانب وبلغت قيمة الصفقات حوالي 448 مليون جنيهاً. .. قال : جميع الخبراء سعداء بزيارة الرئيس لألمانيا لأنها مبشرة جداً بالخير ونتوقع صدور قرارات سياسية تريح الجميع وتنعش البورصة. محسن عادل نائب رئيس الجمعية المصرية لدراسات التمويل والاستثمار قال إنه من الواضح في تداولات جلسات الأسبوع أن المتعاملين أصبحوا أكثر تفاعلاً مع الأحداث مشيراً إلي أن "قرار حظر التجول أعطي رسالة سلبية بوجود توترات كبيرة داخل مصر موضحاً أن السوق سيعاني من الضغوط حتي توصل القوي السياسية لتوافق" أردف قائلاً : "للأسف المشتريات تخرج سريعاً من السوق. الظروف الحالية في مصر هي السبب الرئيسي بالتأكيد في هذا التذبذب لابد من تقديم جميع القوي السياسية في مصر تنازلا الآن من أجل إنقاذ البلاد من الأزمة الراهنة وإلا فإن الجميع سيكون خاسراً". أضاف أن هناك تراجع في الشهية البيعية للمتعاملين خاصة الأفراد المصريين منوهاً إلي أن هناك محاولة لاقتناص الصفقات من السوق حتي الآن عند المستويات السعرية الحالية للاستفادة من الانخفاضات السعرية وأضاف قائلاً : "الجميع يريد الاطمئنان أولاً علي مستقبل البلاد السياسي والإقتصادي قبل أن يضخ استثمارات جديدة. أوضح أن نقص السيولة وانخفاض قيم التداولات قد مثل عائقاً أمام تفاقم المبيعات أكثر خلال الجلسات موضحاً أن إستقرار الأوضاع داخل السوق سيرتبط في الأساس بإستقرار الأوضاع في الشارع السياسي المصري مشيراً إلي أن حالة الترقب الحذر قد سادت التعاملات تحسباً لما يمكن حدوثه في الأيام المقبلة وهل سيتم امتصاص غضب الشارع أم سيتفاقم الوضع أكبر من ذلك. وأردف مواجهة المؤشر الرئيسي لمستويات دعم هامة أعطي للسوق دفعة لتحجيم الخسائر مشيراً إلي أن هناك حذراً واضحاً يعكسه انخفاض قيم وأحجام التداولات مضيفاً أن السوق يتعطش خلال الفترة الحالية لظهور أنباء جديدة أو حدوث إستقرار سياسي يمهد لحراك إقتصادي يحفز السيولة علي العودة مرة أخري كقوة محركة للتعاملات. وقال عادل إن استمرار الاضطرابات "يعني أن تعافي السوق والتداولات سيأخذ وقتاً أطول مما يتمني الجميع بينما يقتنص بعض المتعاملين الأسهم بأسعار رخيصة وسط توقعاتهم المستقبلية بخصوص تطورات الأوضاع السياسية والاقتصادية" وأضاف قائلاً "يعيش المتعاملون في سوق المال المصرية حالة من القلق والترقب وعدم القدرة علي اتخاذ قرار الاستثمار وسط شبح شديد في السيولة في ظل الأوضاع الحالية.