اعتماد أكبر حركة ترقيات لموظفي الجهاز الإداري في تاريخ هيئة النيابة الإدارية    تذبذب في أسعار الفضة اليوم    تجارية القاهرة تُشارك في اجتماع وزير التموين استعدادًا لتنظيم معرض أهلًا رمضان 2026    «هيئة البريد» توفر حزمة خدمات مالية مع «معاهد الجزيرة العليا بالمقطم»    البورصة المصرية تربح 27.4 مليار جنيه بختام تعاملات الأربعاء 4 فبراير 2026    الكرملين: الأبواب مفتوحة لحل سلمي للأزمة في أوكرانيا    خالد حنفي: مبادرة «بوابة صحار العالمية» رؤية تعيد رسم خريطة التجارة    تشكيل بيراميدز في مواجهة سموحة    الهلال يعلن رسميًا تجديد عقد نيفيز    ريكورد: رونالدو لم يغادر الرياض ويعود لتدريبات النصر    المحكمة الدستورية العليا تعقد مؤتمراً للإعلان عن فعاليات اجتماع القاهرة التاسع    برلماني: حجب «روبلوكس» خطوة حاسمة لحماية الأطفال ونطالب بآليات متابعة واضحة    ضبط 6 أطنان مخللات وجبن مجهولي المصدر و880 عبوة مواد غذائية منتهية الصلاحية بالبحيرة    السجن والغرامة لفكهاني وكهربائي بتهمة الاتجار في الحشيش وحيازة سلاح في المرج    طرح البوستر الدعائي ل «رأس الأفعى» بطولة أمير كرارة | رمضان 2026    بروتوكول تعاون بين الشباب والرياضة والهلال الأحمر بأسيوط لتقديم خدمات طبية وتوعوية    احتفالية الأزهر باليوم العالمي للأخوة الإنسانية تؤكد مركزية القيم الأخلاقية في بناء السلم المجتمعي    شركات السكر تتوقف عن التوريد للأسواق.. والطن يرتفع 4 آلاف جنيه خلال يومين    محامون يتهمون وزير خارجية سويسرا بالتواطؤ في جرائم حرب غزة    أحمد عبدالقادر يعلن رحيله عن الأهلي وينتقل رسميًا إلى الكرمة العراقي    وزيرا الدفاع اليوناني والأمريكي يناقشان أسس التعاون الدفاعي الاستراتيجي    متابعات دورية لإلزام التجار بأسعار السلع المخفضة في معارض أهلا رمضان بالشرقية    البورصة تواصل الصعود بمنتصف تعاملات اليوم    عاجل- الأمير أندرو يغادر منزله الملكي بعد الكشف ملفات جديدة ل "جيفري إبستين"    الأزهر الشريف يحتفل باليوم العالمي للأخوة الإنسانية في ذكرى توقيع «الوثيقة»    من 200 مليار دولار إلى خطة كبرى.. بوتين وشي يعيدان رسم التحالف الاستراتيجي بين روسيا والصين    شبكة بريطانية تحذر نيوكاسل من خطورة عمر مرموش في قمة كأس الرابطة    وزارة العمل تُعلن عن فرص عمل بالأردن في مجال المقاولات الإنشائية.. ورابط للتقديم    تشييع جنازة والد علا رشدى من مسجد الشرطة.. وأحمد السعدنى أبرز الحاضرين    البلوجر أم جاسر كلمة السر في وقف مسلسل روح OFF نهائيًا    رئيس «هيئة الاستثمار»: منتدى الأعمال المصري-التركي فرصة لإطلاق شراكات اقتصادية جديدة    في اليوم العالمي للسرطان.. استشاري أورام يكشف أخطر الشائعات التي تؤخر العلاج    جامعة قناة السويس تطلق قافلة تنموية شاملة لخدمة أهالي حي الجناين    طريقة عمل طاجن بامية باللحم في الفرن، وصفة تقليدية بطعم البيوت الدافئة    إعلان القائمة القصيرة للجائزة العالمية للرواية العربية في دورتها ال19    محافظ أسيوط يكرم حفظة القرآن الكريم بمركز أبنوب فى مسابقة الفرقان    الهيئة البرلمانية للمصري الديمقراطي تطلق أولى فعاليات الورشة التدريبية لإعداد المساعدين البرلمانيين    «برلماني» يطالب بتوجيه منحة الاتحاد الأوروبي للقطاع الصحي    الإدارة والجدارة    إحالة أوراق متهمين بقتل شخص بسبب خصومة ثأرية فى سوهاج إلى فضيلة المفتى    "الداخلية" تضبط 116 ألف مخالفة وتسقط 59 سائقاً تحت تأثير المخدرات    وزير الثقافة يصدر قرارا بتعيين الدكتورة نبيلة حسن سلام رئيسا لأكاديمية الفنون    محافظ كفرالشيخ يهنئ رئيس الجامعة الجديد ويبحثان عدد من الملفات المشتركة    لن تتوقع من أنقذ هذا الطفل في غزة.. رواية تكشف الوجه الآخر للحرب    تشاهدون اليوم.. الزمالك يلتقي بكهرباء الإسماعيلية ومانشستر سيتي يصطدم بنيوكاسل    سبورت: تشيزني يتقبل واقعه في برشلونة دون افتعال الأزمات    نصار: تعاملنا مع لقاء الأهلي باحترافية كبيرة    بينهم معلم أزهري.. حبس 3 أشخاص بتهمة حيازة أسلحة نارية بقنا    أسماء المصابين وحالاتهم الصحية فى حادث طريق الدواويس بالإسماعيلية    هل ما زالت هناك أغانٍ مجهولة ل«أم كلثوم»؟!    التشكيل المتوقع للزمالك أمام كهرباء الإسماعيلية بالدوري    إيبارشية حلوان والمعصرة توضح ملابسات أحداث كنيسة 15 مايو: لا تنساقوا وراء الشائعات    إسلام الكتاتني يكتب: 25 يناير المظلومة والظالمة «3»    رحيل والدة نورهان شعيب.. رسالة وداع مؤثرة تطلب فيها الدعاء وتكتفي بالعزاء هاتفيًا    بعد منعه من الظهور.. هاني مهنا يعتذر عن تصريحاته: تداخلت المواقف والأسماء بحكم السنين    على من يجب الصوم؟.. أمينة الفتوى تجيب    الأزهر للفتوى: تحويل القبلة يؤكد وسطية أمة الإسلام والعلاقة الوثيقة بين المسجدين الحرام والأقصى    دعاء استقبال شهر رمضان.. كلمات إيمانية لاستقبال الشهر الكريم بالطاعة والرجاء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



سجن الأبعادية.. "جوانتانامو البحيرة" تاريخ من البطش بالمعتقلين السياسيين

- سجن شديد الحراسة محاط بأسوار عالية ومكهربة وسيئ السمعة
- اشتهر منذ تأسيسه بأنه قامع للسياسيين وعقب انقلاب 54 جمع عبد الناصر الإخوان والمعارضين به
- عقب ثورة يناير قتل مدير السجن قرابة 58 سجينًا وادعى محاولتهم الهرب
- وفاة سجينة في مايو 2013 نتيجة التعذيب الشديد
- عقب فض رابعة العدوية تحول لمعتقل سياسي لمعارضي الانقلاب
- المعتقلون يعانون من سوء التهوية وقطع المياه والكهرباء ومنع الصلاة
- الإصرار على استفزاز أسر المعتقلين وتفتيش المأكولات بأسلوب سيئ
- منظمة العفو الدولية تدين حبس فتيات الإسكندرية بسجن الأبعادية
سجن دمنهور العمومي هو أحد السجون المصرية ، ويقع في منطقة الأبعادية بمحافظة البحيرة ويبعد عن القاهرة بحوالي 165 كم على الطريق الزراعي ، وعن الإسكندرية ب 45 كم ، اشتهر السجن ب " جوانتانامو البحيرة".
أنشئ السجن عام 1908 علي مساحة عشرة أفدنة أهداها الخديوي " عباس حلمي " لرئيس وزرائه آنذاك ، فصاحب القرار بطرس باشا غالي أحد أشهر رموز فترة الاستعمار الإنجليزي، وقاضي محكمة دنشواي.
ويضم هذا السجن اثني عشر عنبراً " 5 منها للمساجين السياسيين ، 3 للسجناء الجنائيين ، عنبر للتأديب ، 3 عنابر للنساء " ، يحيط بالسجن من الخارج سور حجري مزود بنقاط حراسة مكثفة ويرتفع ل 6 أمتار ، يليه من الداخل علي مسافة 10 أمتار سور داخلي مكهرب ومزود بالأسلاك الشائكة بارتفاع 5 أمتار .
لا يختلف سجن دمنهور عن أي سجن تقليدي في مصر سوي في نوعية المعتقلين ، فالسجن منذ نشأته لم يقتصر علي الجنائيين وحدهم ، فكان إحدى محطات تجميع الشيوعيين عام 1951 و1959 ، ونقلهم لسجون أكثر شراسة وحرفية مثل أبو زعبل ، وطره ، والواحات .
استعملت الداخلية سجن دمنهور كمحطة لتجميع معتقلي الإخوان عام 1954، فمنه بدأ الإخوان والشيوعيون أطول رحلة اعتقال في تاريخ كل منهما ، وعند وصول اللواء زكي بدر لكرسي الوزارة في 28/2/1986 ، افتتح عهده بحملة شرسة ضد المعارضين من كافة التيارات ، وقتها فتحت الداخلية جميع السجون دون استثناء فحشر المعتقلون من كافة التيارات السياسية داخل زنازين سجن دمنهور ، ظل السياسيون يتدفقون علي سجن دمنهور العمومي في جو امتلأ بالإحباط والدم من الإسكندرية لأسوان ظهرت طوابير من المعتقلين التي حصل منها سجن دمنهور علي نصيب الأسد .
وعقب ثورة 25 يناير ، وفي 2 مارس 2011 ، صرح مصدر مسئول بوزارة الداخلية أنه بعد ظهر ذلك اليوم، قام بعض نزلاء سجن الأبعادية العمومي بدمنهور ، الذي يضم 3 آلاف سجين بإحداث حالة من الهياج وأعمال الشغب ، وإشعال النيران بمتعلقاتهم ، وتحطيمهم أبواب العنابر الخاصة بالسجن ، وأضاف المصدر، أن مجموعة من المساجين حاولوا اقتحام الباب الرئيسي للسجن، وذلك في محاولة منعهم للهرب، حيث كان العديد من أقاربهم متجمعين خارج أسوار السجن، وقامت قوات الشرطة بالتنسيق مع القوات المسلحة بتحذيرهم، إلا أنهم واصلوا محاولتهم للهروب، مما اضطر القوات للتعامل معهم وسرعة السيطرة على الموقف.
وأشار المصدر إلى أن الأحداث أسفرت عن وفاة 58 شخصًا من المسجونين ، وإصابة 8 آخرين تم نقلهم إلى مستشفى دمنهور التعليمي للعلاج نتيجة قيام مأمور السجن العميد طاهر الرحماني ، والعقيد سامي زيتون مفتش مباحث السجن والقوات المكلفة بتأمين السجن بإطلاق النيران على المسجونين .
وأكد مصدر طبي بمستشفى دمنهور التعليمي أن الحالات القادمة من وفيات وإصابات كلها تم التعامل معها من قبل قوات الأمن بالطلقات النارية والرصاص المطاطي والرش ، وأضاف المصدر أن المصابين يعانون كسرًا في الضلوع وانفجارًا في الأمعاء وتمزقًا في الحاجب الحاجز ودخلت حالة من المصابين إلى العناية المركزة وثانية إلى العناية المتوسطة وباقي الحالات القادمة إلي الطوارئ.
وأكد أحد نزلاء السجن عقب تلك الأحداث أن الوضع داخل السجن مخيف وأن المساجين في حالة هلع وخوف شديدين وأن هناك عددًا من القتلى والمصابين موزعون على العنابر وسط المساجين وانه لم يتم إسعافهم ، وأضاف أن مأمور السجن ورئيس المباحث أمر بإطفاء الإنارة عن الزنازين والعنابر نهائيا وقطع المياه، وقاما بغلق أبواب العنابر التي يبلغ عددهم 10 عنابر وقاما بلحام الأبواب نهائيا مما يمهد لكارثة إنسانية كبيرة.
وطالب النزلاء بسرعة تفتيش السجن من قبل لجنة لتقصى الحقائق لكشف عدد المصابين الذين تركوا دون تمريض وترك جثث العديد من القتلى بين نزلاء عدد من العنابر في حالة من الهلع تصيبهم ، كما تقدم المئات من سجناء سجن الأبعادية بدمنهور في 5 مارس 2011 ببلاغ للنائب العام في ذلك الوقت ، اتهموا فيه "سامي زيتون - رئيس مباحث السجن - ، والمقدم خالد عبد الهادي - مفتش المباحث، والمقدم أحمد أبو غزالة - رئيس مباحث سرية - ، والضابط الطبيب وائل - مدير المستشفى - ، وعدد 9 مخبرين بالقيام بأحداث المذبحة سجن الأبعادية.
وأكدوا في بلاغهم على أن المذبحة بدأت بعد أن نادى السجناء في إدارة السجن لإنقاذ عشرات السجناء الذين أوشكوا على الوفاة لعدم وجود مياه وطعام لخمسة أيام، فقامت إدارة السجن متمثلة في المشكو بحقهم بإطلاق الرصاص الحي على الزنازين وغرف الحبس وإطلاق القنابل المسيلة للدموع والرصاص المطاطي، مشيرين إلى أن عدد القتلى ليس 12 سجينًا بل انه أكثر من خمسين قتيلا و200 مصاب، مؤكدين أنهم لم يحاولوا الهرب كما جاء في بيانات الداخلية.
وفي نهاية شهر مايو 2013 ، واستمرارا لمسلسل تعذيب المساجين في مرحلة ما بعد ثورة 25 يناير كشف تقرير مفتش الصحة بمستشفى دمنهور العام عن وجود شبهة جنائية وراء وفاة سجينة بسجن الأبعادية بدمنهور محبوسة على ذمة قضية قتل عمد لمدة خمس عشرة سنة وتم نقل الجثة إلى مشرحة المستشفى العام بدمنهور، لحين انتداب الطب الشرعي لمعرفة الأسباب الحقيقية للوفاة.
وكشف ملف متابعة السجينة بالمستشفى العام أنه تم عرض النزيلة على مستشفى دمنهور التعليمي قبل وفاتها بأسبوع لأنها تعانى من أنيميا شديدة مع ارتفاع في درجة الحرارة، واشتباه تبرز دموي ويوصى بحجز المريضة بقسم القيء الدموي، إلا أنه لم يحدث من قبل إدارة السجن.
وبتوقيع الكشف الطبي بمعرفة الدكتور محمد علي مفتش الصحة تبين أن المتوفاة بها كدمة أعلى خلفية الساق اليسرى، وأخرى بمنتصف الفخذ الأيسر من الخلف، وكذا وجود جرح قطعي بأعلى الفخذ الأيسر من الخلف تحت الإلية اليسرى مباشرة بطول 8 سم غائر، ومفتوح دون غرز بها ، وسحوب بالوجه وبقع منتشرة بالذراع اليسرى.
وكشف التقرير الطبي للجثة استحالة أن يكون هذا الجرح نتيجة انزلاق على الأرض نظراً لكون الجرح في مكان حساس جداً، ويصعب أن يحدث نتيجة لانزلاق ، وفى نهاية التقرير أوصى مفتش الصحة بتحويل الحالة للطب الشرعي لبيان سبب الوفاة.
وتقدم النائب الدكتور جمال حشمت - القيادي بجماعة الإخوان المسلمين وعضو مجلس الشورى – بطلب إلى مجلس الشورى لفتح تحقيق موسع في قتل السجناء في سجن دمنهور، مؤكدًا أن الشهود موجودون ومستعدون للشهادة، وأن من فعلوا هذه الجرائم وقاموا بالتجاوزات لم يُحاسب منهم أحد حتى الآن منذ ثورة 25 يناير.
وعلى الفور تشكل وفد من المجلس القومي لحقوق الإنسان برئاسة الدكتور محمد البلتاجي، وقام بزيارة لسجن الأبعادية بدمنهور، والتحقيق في هذه القضية استجابة لطلب النائب البرلماني في استجابة سريعة للمناشدات والمطالبات ببحث أزمات السجن، وطالب حشمت بسرعة البحث والتأكد من وقائع قتل نزلاء أثناء الثورة، وآخرها شبهة القتل العمد لإحدى النزيلات بسجن الأبعادية منذ أيام قليلة، والتي أعلنت عنها وسائل إعلام مختلفة.
وفي أعقاب الانقلاب العسكري الدموي على الرئيس المنتخب محمد مرسي وقيام قوات أمن الانقلاب باعتقال قيادات جماعة الإخوان المسلمين ومناهضي الانقلاب، عاد سجن الأبعادية ليتحول إلى سجن سياسي للمعارضين.
ويشهد سجن دمنهور العمومي بمنطقة الأبعادية حالات تدهور صحي حاد لعددٍ من المعتقلين من رافضي الانقلاب الدموي بالسجن وسط غياب رقابي من قبل نيابة دمنهور خلال الأيام القليلة الماضية.
كما تسود حالة من التعنت من قبل المسئولين بالسجن في توفير أو تقديم الرعاية الصحية الكافية، أو سبل الراحة اللازمة والعلاج للمعتقلين، كما منعت دخول الأدوية لعدد منهم رغم مرضهم الشديد وعدم وجود أدويتهم بمستشفى السجن غير الصالحة لأي حالات مرضية تحدث.
وكانت مصادر داخل السجن قد أكدت تعرض المحامي عبد اللطيف الشراكي - عضو التحالف الوطني لدعم الشرعية بأبو حمص، والمحبوس على ذمة القضية رقم 13074 لسنة 2013 أمن دولة عليا لانتمائه لجماعة الإخوان المسلمين والمحبوس احتياطيًّا لمدة 15 يومًا - لتدهور حاد في صحته مما أدى لحجزه بمستشفى السجن، كما أن حالته تزداد تدهورًا يومًا بعد يوم.
وأوضحت المصادر بالسجن أن زوجة الشراكي لم تستطع لقاءه خلال زيارتها لمرضه الشديد، حيث ذهبت وفوجئت بأمين شرطة يخبرها بمرضه واصطحبها لمستشفى السجن لتجد زوجها في حالة مرضية مزرية نتيجة تعرضه لوعكة صحية في إحدى قدميه كان يعاني من مرض قديم بها ونتيجة لعدم تناوله الدواء أدى لإصابة في القدم وتستوجب نقله بشكل سريع لأحد المستشفيات لتوقيع الكشف اللازم عليه.
وأشارت تلك المصادر إلى أن مأمور سجن الأبعادية رفض طلب نقل الشراكي إلى مستشفى دمنهور العام بعد تدهور حالته واشتداد المرض عليه ، وكان من المقرر نقل الشراكي وثمانية من قيادات التحالف الوطني لدعم الشرعية لمقر محكمة دمنهور الابتدائية بشارع الروضة بدمنهور منتصف شهر نوفمبر لنظر قرار تجديد حبسه، إلا أن إدارة السجن رفضت نقلهم لدواعٍ أمنية وطالبت نيابة دمنهور الكلية بالانتقال لمقر السجن لنظر قرار التجديد بالمخالفة للقانون ، وتم تجديد الحبس 15 يوماً ، وتقدمت هيئة الدفاع باستئناف علي قرار الحبس لظروفه الصحية وبالفعل أخلت جنايات دمنهور سبيله، إلا أن نيابة دمنهور طعنت على القرار وتقرر عرضه علي جنح مستأنف والتي أيدت قرار إخلاء السبيل لظروفه الصحية، وأخلي سبيله بالفعل ، ثم عاودت قوات الأمن بإصدار قرار ضبط وإحضار له بتاريخ 1 ديسمبر الجلري رغم مرضه الشديد.
كما يعاني المعتقلون السياسيون داخل سجن الأبعادية من الزحام الشديد داخل الزنازين حيث إن العدد المخصص لكل زنزانة لا يتجاوز 10 أفراد إلا أن إدارة السجن تضع أكثر من 25 معتقلا بكل زنزانة، مما يعرض حياتهم للخطر نتيجة سوء التهوية والزحام الشديد بالزنزانة.
واشتكى عدد آخر من المعتقلين عدم تمكنهم من أداء الصلاة نتيجة منع إدارة السجن لهم للخروج للصلاة وضيق المكان يحول دون قيامهم بأداء فرض الصلاة، كما عاقبت إدارة السجن معتقلا لقيامه بصلاة قيام الليل والدعاء علي السيسي ومن عاونه والطغاة، حيث تم تحويله لعنبر التأديب ومنعه من الخروج والصلاة.
وأكد محامي أحد المعتقلين أن المحتجزين داخل السجن يتعرضون لتعذيب بدني ومعنوي من قبل إدارة السجن حيث تقوم بإغلاق الأبواب عليهم وتمنعهم من الخروج من الزنازين وتقليل ساعات التريض لساعة يومياً وبقائهم 23 ساعة داخل الزنازين وقطع التيار الكهربائي والمياه عنهم لساعات طويلة، مما أدى لإصابة البعض بأمراض نتيجة سوء الرعاية الصحية، رغم معاناتهم الشديدة لاعتقال ذويهم إلا أن إدارة سجن دمنهور وبتعليمات من قوات أمن الانقلاب تصر علي زيادة معاناتهم في اختبار جديد لقوة تحملهم وصبرهم علي الانقلاب الدموي ومواصلة كفاحهم حتى إسقاط حكم العسكر ، حيث تقوم إدارة السجن بالتضييق الشديد عليهم أثناء الزيارات وتفتيش المأكولات والأطعمة والملابس بشكل مهين ، وإدخال احتياجات المعتقل والطعام حسب هوى الضباط ، والمخبرين.
كما تحاول إدارة السجن الضغط على أسر المعتقلين السياسيين حيث تعاملهم معاملة الجنائيين والقتلة، والمسجلين خطر، وتصر على وقوفهم في طوابير مع أهالي المساجين الجنائيين لإسماعهم ألفاظًا وأفعالا سيئة رغم أن أغلبهم أساتذة جامعات وأطباء ومهندسون ومحامون ومعلمون، بل وصل الأمر أن ذوي المسجلين خطر تفتح لهم الأبواب ولا يعترض عليهم أحد ويدخل العدد الذي يريدونه خلال الزيارة.
وفي إطار مؤسسات المجتمع المدني وحقوق الإنسان لا نجد أي مؤسسة تابعة للدولة ولا للقوى السياسية تتحدث حول الانتهاكات التي تحدث بسجون الانقلاب ، ورغم ذلك أصدر مركز الشهاب الحقوقي تقريرا عن حالة المعتقلين بسجن الأبعادية بمدينة دمنهور بمحافظة البحيرة يوضح الأوضاع الإنسانية المتردية التي يعاني منها المعتقلون.
وتقدم المركز الحقوقي إلى النائب العام ببلاغ ضد وزير الداخلية، وضد مدير مصلحة السجون، وضد مأمور سجن دمنهور بشأن وقائع التعذيب والإهانة التي يتعرض لها هؤلاء المعتقلون, وحملوا وزير الداخلية سلامة المعتقلين.
وقال التقرير " إن هؤلاء المعتقلين ومنذ ما يقرب من ثلاثة أشهر، وتحديداً في 16/8/2013 وهم قابعون خلف القضبان مثلهم مثل أي معتقل في قضايا الرأي والحرية، وتم إيداعهم بسجن الأبعادية بدمنهور، وما أدراك ما سجن الأبعادية!!".
وأضاف التقرير أن المعتقلين يتعرضون لضرب، وسحل، وتعذيب، وتكدس لا إنساني داخل الزنازين، إصابات لكثير من المعتقلين بسبب التعذيب، حالة نفسية سيئة، منع للعلاج ، قطع للمياه بصفة مستمرة.
وأكد التقرير على معاناة الأهالي أثناء زيارتهم لذويهم المعتقلين, حيث يتم تفتيش الطعام بصورة لا إنسانية ، ورفض كثير من أنواع الأطعمة، إجبار على الشراء من داخل منفذ السجن، حتى المصاحف وكتب الطلاب لا يسمح بدخولها.
وتابع التقرير أن الزيارة تتم عن طريق السلك بعكس كل سجون مصر، فتكون معاناة غير عادية ، يتم حبسهم مع الجنائيين، حتى الزيارة تتم مع الجنائيين وسط ألفاظ وطريقة معاملة من أسوأ ما تكون.
وعقب إصدار محكمة سيدي جابر بالإسكندرية قرارها بحبس 14 فتاة من حركة "7 الصبح" بالإسكندرية 11 عاماً ، وتم إيداعهن بعنابر النساء بسجن دمنهور العمومي " الأبعادية " طالبت منظمة العفو الدولية في بيان لها السلطات المصرية بالإفراج "الفوري وغير المشروط" عن الفتيات ، معتبرة الأحكام دليلا على "تصميم من السلطات المصرية على معاقبة المعارضين".
ونقلت منظمة العفو الدولية عن الفتيات شكواهن من سوء النظافة في زنازين سجن الأبعادية وإجبارهن على النوم على الأرض.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.