هل من المنطقي أن تسعى حركة "حماس" الإسلامية والمحسوبة على حركة الإخوان المسلمين العالمية إلى إسقاط الرئيس "الإخوانى" الذى يمثل الحركة الأم؟! هل وصل الكذب والافتراء لهذه المرحلة الحرجة لدرجة اتهام حركة حماس بأنها وراء قتل جنودنا في رفح في رمضان الماضي فى محاولة لإبعاد مصر عن القضية الفلسطينية والوقيعة بين حماس والشعب المصري! إذا كان التضليل هو المنهج المعتاد لإعلام فلول مبارك ورجال أعمالة ، فلماذا تتورط الصحف القومية والقنوات التليفزيونية الرسمية فى نقل مثل هذه الأكاذيب ولماذا تبادر مجلة (الأهرام العربي) الرسمية التى يتحمل الشعب المصرى فاتورة فشلها منذ ما يقرب من عشرين عاما بنشر أكذوبة تورط حماس فى مقتل جنودنا ساعية إلى الفتنة والإضرار بالأمن القومي. وبغض النظر أن هذا دليل واضح على سوء اختيار القيادات الصحفية والإعلامية التي تم اختيارها ، فلماذا لا يتم محاسبة هؤلاء مهنيا لأنهم قاموا باستغلال جو الحريات فى التلاعب بقضايا الأمن القومى بعد أن كانوا من المسبحين بحمد نظام مبارك ورئيس حكومته الأخيرة , فالزميل الأستاذ أشرف بدر رئيس تحرير الأهرام العربي الذي عيينة مجلس الشورى لرئاسة تحرير هذه المجلة كان مندوبا للأهرام المسائي في مجلس الوزراء فترة تولى أحمد نظيف رئيس وزراء مصر الأسبق "المحبوس حاليا على ذمة عدد قضايا كبير من قضايا الفساد " ولم يكتب إلا تلميعا لنظيف وإنجازاته ! ما يحدث مخطط يشارك فيه سياسيون وينفذه إعلاميون بمنتهى القذارة والخسة للنيل من القضية الفلسطينية لصالح الكيان الصهيوني الذي يسعى جاهدا لإفشال ثورات الربيع العربي لأنة يعلم علم اليقين أنها البداية الحقيقية لتحرير فلسطين واستعادة الحق العربي . ولذلك لابد أن يصور الإعلام أن حركة حماس" رافعة راية تحرير فلسطين" تسعى لهدم جيش مصر و أن النظام الجديد الذي يرأسه "أخوانى " يسعى إلى دعم أهلة وعشيرته في حماس على حساب الجيش والشعب وعلى حساب نفسه كأول رئيس مصري مدني منتخب لن يرحمه التاريخ إذا قصر في حق وطنه وأهلة وعشيرته التي تعنى كل المصريين وليس جماعته كما أشاع المرجفون فئ وسائل الإعلام . . لو كان هؤلاء لديهم شيئا من حب الوطن لرجعوا للتاريخ وعرفوا أن علاقة مصر بغزة هي علاقة تكاملية على مر الزمن.. فغزة لعبت دور خط الدفاع الأول عن مصر عبر التاريخ، وما زالت، لو كان هؤلاء يتحررون من رق نظام مبارك لاعترفوا أن الشعب الفلسطيني وليس أهل فقط أعتبر ثورة 25 يناير ثورته لأنها كما حررت الشعب المصري من استبداد المخلوع مبارك، أطاحت بأكبر عميل لإسرائيل وكيف لا والصهاينة أنفسهم أكدوا أن مبارك كان "كنزا إستراتيجيا للكيان الصهيوني . لقد شاهدن كيف كانت فرحة أهل فلسطين عموما وغزة خصوصا بالثورة المصرية بنفس حرارة الفرحة بمدن مصر، لدرجة أن نصف سكان غزة خرجوا إلى الشوارع ابتهاجا بنجاح ثورتنا . ولقد أوجز المناضل الكبير خالد مشعل -رئيس المكتب السياسي لحركة حماس- خلال لقائه الأخير بالدكتور محمد بديع -المرشد العام للإخوان المسلمين قائلا :- العلاقة بين مصر وغزة فى الرد على إعلام الطابور الخامس بقوله: "إن مصر فضلا عن مكانتها وزعامتها للأمة العربية والإسلامية فهى تمثل للفلسطينيين السند القوى الداعم للقضية الفلسطينية فى الماضي والحاضر والمستقبل، ويقدر الفلسطينيون تضحيات مصر والجيش المصري". وأشار مشعل إلى أنه "على تواصل مع مختلف المسئولين في مصر، خاصة الرئاسة والمخابرات العامة، ويجرى التعاون والتنسيق معهم بما يخدم الأمن القومي المصري". ويبقى السؤال: هل من مصلحة حماس أن تسقط أول رئيس مصري منتخب ينتمي لنفس المشكاة الإيمانية والسياسية ! وهل من مصلحة حماس أن تسقط الرئيس مرسى الذي يعتبر قضية فلسطين هي قضية العرب والمسلمين الأولى لمصلحة رئيس يكون مثل "مبارك المخلوع" يكون كنزا إستراتيجيا للكيان الصهيوني؟ عندما نترك الساحة الإعلامية لإعلام الطابور الخامس لبث الفتن وعندما نتجاهل وجود الفلول يديرون حتى الإعلام التابع للدولة بصحفه وقنواته، فعلينا أن نتوقع الأسوأ.. من شائعات وأخبار ضد أمن الوطن والمواطن.