"قطارات مميزة داخليًا وخارجيًا.. محطات نظيفة.. مزلقانات مطورة".. هذه محاور حلم أحد المهندسين المصريين، الذى قدم مقترحه عبر موقع التواصل الاجتماعى (فيس بوك)، لينتشر بسرعة كبيرة وسط النشطاء، وليصل إلى لجنة النقل فى مجلس الشورى، وإلى مؤسسة الرئاسة لرعايتها. هو المهندس خالد حواس، مهندس ميكانيكا بإحدى شركات التكييف العالمية العاملة فى مصر، والحاصل على بكالوريوس الهندسة الميكانيكية من جامعة المنصورة عام 1990، يسكن فى مدينة المنصورة بمحافظة الدقهلية... (الحرية والعدالة) التقته لتتعرف على تفاصيل حلمه برعاية الشركات الكبيرة للقطارات من الداخل والخارج، من أجل المواطنين، فكان هذا الحوار.. * بداية.. من أين أتت فكرة رعاية القطارات؟ ** أنا أحد المصريين الذين يعانون من رداءة القطارات منذ سنوات طويلة، كما أنى مثل كثير من المصريين الذين يريدون الخير لمصر، خاصة فى ظل هذه المرحلة التى تعيشها، دون النظر إلى شهرة أو منصب أو أى مكافأة. * وما ملخص فكرتكم لتطوير القطارات؟ ** الفكرة تتلخص فى إعطاء حق الرعاية لشركة من الشركات الكبيرة مقابل حق الانتفاع الدعائى لهذه الشركة داخل القطار وخارجه، فمثلا يتم طرح رعاية قطار الصعيد بين الشركات الكبرى العملاقة المهتمة بالإعلانات، والتى تدفع ملايين الجنيهات من أجل الإعلان عن منتجاتها، وتتولى الشركة الفائزة بعطاء رعاية القطار كل ما يتعلق بالقطار من صيانة دورية ونظافة وطلاء وصيانة مقاعد أو تغييرها، وهو ما سيعود بالنفع على المواطن والراكب. كما أن الشركة الراعية ستقوم بأرقى صيانة وتحديث للقطارات، حتى لا تضع اسمها إلا على شىء مميز. * وماذا عن مشكلة صيانة الجرارات؟ ** صيانة الجرارات تتكلف كثيرا، وهى من مهام الدولة وهيئة السكك الحديد. * وما العائد الذى سيعود على الشركة الراعية؟ ** سيكون للشركة حق استغلال كل جزء فى القطار دعائيا، سواء من الخارج على جوانبه ومقدمة القطار، أو من داخل القطار وجوانبه الداخلية وفرش المقاعد ومعدات البوفيه، و"اليونيفورم" الخاص بالعاملين بالقطار، حتى الباعة الجائلين فى القطار إن وُجدوا. القطار سيكون بمثابة إعلان متحرك يطوف كل ربوع مصر، وسيزيد من الدعاية للشركة الراعية لأنه يستقله ملايين من البشر شهريا. كما يمكن تسمية القطار باسم الشركة الراعية، فبدلا من أن يسمى القطار بقطار السابعة أو قطار الصعيد أو قطار النوم، يسمى باسم الشركة. * وهل سيتم تطبيق هذه الفكرة على القطارات العادية والمميزة دون المكيفة؟ ** بالعكس، يمكن تطبيقها على جميع أنواع القطارات، كما يمكن تطبيقها على محطات القطارات و"المزلقانات"، فيمكن إعطاء مساحة للشركة الراعية داخل المحطات وفى حواجز المزلقانات شريطة إعادة تطويرها، ولن تكون تكلفتها كبيرة على الشركات مقابل الانتشار الذى ستحققه. كما أنه من الممكن أن نعطى الشركة الحق فى وضع إعلانها على تذاكر القطارات، ووضع منافذ دعائية داخل المحطات وشباك التذاكر؛ من أجل تشجيع الشركة على الرعاية. فمثلا "محطة مصر الرئيسية"، تتولاها شركة عملاقة وتستغل كل جزء منها دعائيا، سواء الجدران أو المقاعد أو المظلات أو الكافيتريات وخلافه، ويطلق عليها اسم الشركة الراعية، وتشتهر بها مقابل أن تتولى الشركة التطوير والاهتمام ونظافة المحطة. * ولكن هذا سيرفع قيمة التذكرة على المواطن؟ ** بالعكس، الشركة الراعية ليس لها دخل فى قيمة التذكرة أو مواعيد القطارات، لكن إذا أرادت أن تضع إعلانها على التذاكر فلا مشكلة. كما أنه لا دخل لها بالعاملين، سواء فى تعيينهم أو تسريحهم، وإنما تسلم الهيئة "اليونيفورم" والمعدات التى سيتم استخدمها، ومن ثم تدير الهيئة العاملين فيها. * وما العائد المتوقع على الحكومة وهيئة السكة الحديد؟ ** سيتم توفير بند فى الميزانية المتعلق بصيانة القطارات داخليا وخارجيا، وهو البند الذى كان غالبا ما يتم سرقته ونهبه، ووقتها يمكن استثماره فى الصيانة الثقيلة، أو شراء قطارات جديدة للعمل بدلا من المتهالكة. ويمكن توقيع عقود كبيرة لفترات محددة -ولتكن خمس سنوات- ويتم عمل منافسات بين الشركات وجوائز لأحسن شركة تتفنن فى أن يكون قطارها على أفضل مستوى. * هل عرضت فكرتكم على أى من الأحزاب السياسية أو الجهات التنفيذية؟ ** علمت من أحد قياديى حزب الحرية والعدالة فى المنصورة أنه تم توصيل المقترح إلى مؤسسة الرئاسة، كما أن قيادة من حزب النور اتصلت بى وأخبرتنى أنه تم إيصال الفكرة إلى لجنة النقل بمجلس الشورى لمناقشتها. ومن هنا أؤكد أنى لا أريد إلا أن تنفذ الفكرة إن كان فيها الخير للبلاد، ولتطوير الهيئة التى أصبحت قطاراتها رديئة بشكل كبير، دون النظر لأى من الشركات التى ستأخذ الرعاية، ودون النظر إلى أى جهة ستقوم ببيعها. كما أن الفكرة بعدما نشرتها على صفحتى بموقع التواصل الاجتماعى (فيس بوك)، لاقت انتشارا واسعا بين النشطاء، ووصلت إلى بعض الشركات الكبيرة، ولاقت استحسانا مبدئيا، والمهم فى النهاية التنفيذ.