أفاد الدكتور أشرف سنجر، أستاذ السياسات الدولية، بأن المنطقة تشهد تحركات دبلوماسية مصرية مكثفة بقيادة وزير الخارجية، شملت اتصالات مع وزراء خارجية إيران وقطر وتركيا وسلطنة عمان، بالإضافة إلى المبعوث الأمريكي، وذلك بتوجيهات رئاسية تهدف إلى منع انزلاق الشرق الأوسط نحو حافة عدم الاستقرار ومواجهة التحديات العسكرية المتزايدة. الدبلوماسية الحركية وأهداف الضغط الأمريكي وحول طبيعة التحركات الأمريكية الحالية تجاه طهران، أوضح أشرف سنجر خلال مداخلة هاتفية ببرنامج اليوم على قناة dmc، أن واشنطن تتبع ما يُعرف ب"الدبلوماسية الحركية"، وهي استراتيجية تعتمد على إعطاء انطباع بالاستعداد لعملية عسكرية وشيكة للضغط على إيران ودفعها نحو تقديم تنازلات. وأشار أشرف سنجر إلى أن هذا التوتر ليس بمعزل عن الصراع العالمي الأكبر، معتبراً أن الضغوط الممارسة على إيران أو حتى فنزويلا هي في جوهرها محاولات أمريكية لمحاصرة الصين وعرقلة تدفق النفط إليها. خيارات طهران النووية وأدوات الحل السلمي وفيما يتعلق بالملف النووي، أشار أشرف سنجر إلى أن إيران قد تربط ملف تخصيب اليورانيوم بمبادرة إخلاء منطقة الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل، مما يضع إسرائيل تحت طائلة التفتيش الدولي، ويحول البرنامج النووي الإيراني إلى إطار طاقة سلمية واضحة المعالم، وهو ما قد يفتح باباً للحلول الدبلوماسية بعيداً عن الصدام المسلح. الوساطة التركية ومخاطر الانفجار الإقليمي واختتم الدكتور أشرف سنجر تصريحاته بالإشارة إلى الدور التركي كوسيط محتمل بين واشنطنوطهران، لافتاً إلى وجود توافق بين القوى الإقليمية، وعلى رأسها مصر والسعودية وقطر، بأن توجيه ضربة عسكرية لإيران لن يحقق الاستقرار، بل سيؤدي إلى اشتعال المنطقة بأكملها. وأكد أشرف سنجر أن دوائر صنع القرار الأمني والدفاعي في الولاياتالمتحدة تدرك مخاطر هذا التوجه وتفضل الحلول الدبلوماسية في الوقت الراهن.