■ كتبت: هاجر علاء عبدالوهاب الكاريزما ليست فكرة ترى من الخارج، بل إحساس يلمس فى التفاصيل الصامتة، فى الجسد حين يصبح لغة، وفى النظرة التى تحمل ما لا يقال فى عالم يزدحم بالصور والوجوه، وهو ما يحاول تقديمه معرض «كاريزما» للفنان نادر هلال والذي يصور ذات الإنسان حضوره، مشاعره، وأسئلته الداخلية. ويفتح المعرض الجديد بابًا للتأمل فى العلاقة بين الشكل والمضمون، بين ما نراه وما نشعر به، ليأخذ المتلقى فى رحلة بصرية تبحث عن جوهر الحضور الإنسانى ومعناه. ويقدم الفنان نادر هلال تجربة فنية تقوم على الحضور الإنسانى قبل أى شيء آخر، فالكاريزما هنا ليست مظهرا خارجيا أو قوة جسدية، بل حالة داخلية، طاقة خاصة يحملها الإنسان فى نظرته، فى صمته، وفى طريقته فى مواجهة الحياة. ■ الفنان نادر هلال ◄ اقرأ أيضًا | «بالألوان» | متحف فاروق حسني.. توثيق لمسيرة فنية ورؤية ثقافية تعتمد الأعمال على الجسد باعتباره وسيلة للحكي، نرى شخوصا فى أوضاع مختلفة، أحيانا قوية وأحيانا منهكة، لكنها فى كل الحالات تعبر عن مشاعر إنسانية صادقة، حلم، حزن، صراع، أو رغبة فى الاستمرار، كل لوحة تفتح مساحة للمشاهد كى يقرأها بطريقته الخاصة، وفق حالته النفسية وتجربته الشخصية. الأسلوب الفنى يتسم بالجرأة والوضوح، الأسطح الخشنة وضربات الفرشاة القوية تمنح اللوحات طاقة وحركة، وكأن العمل لا يزال فى حالة تشكل مستمرة، الألوان المستخدمة كثيفة وساخنة، تحمل شحنة شعورية واضحة، وتؤكد حالة التوتر والتفاعل داخل كل شخصية. لا يقدم المعرض شخوصا مكتملة أو هادئة، بل تعيش صراعا داخليا بين القوة والضعف، بين المواجهة والاحتياج للاحتواء، تتكرر الإيماءات الجسدية، خاصة الأيدى وحركة الجسد، لتصبح لغة تعبيرية أساسية تنقل المشاعر دون الحاجة إلى تفاصيل كثيرة.