مرض السكري مرض مزمن يتطلب إدارة مدى الحياة وتثقيفًا مستمرًا، ومع الانتشار الواسع للإنترنت وتقنيات الهواتف المحمولة، برزت المنصات الرقمية كأدوات حيوية لرفع مستوى الوعي، ودعم تغيير السلوك، وتحسين نتائج علاج مرضى السكري. فيما يلي نستعرض كيف تُحدث التقنيات القائمة على الإنترنت تحولًا جذريًا في طريقة تعامل المرضى والعاملين في مجال الرعاية الصحية مع رعاية مرضى السكري في العصر الحديث، وفقًا لموقع «aumet». اقرأ أيضًا| ارتفاع الأمراض المزمنة بين الأطفال... استشاري يوضح الأسباب من الكتيبات إلى المتصفحات: الثقافة الصحية الرقمية والتوعية بمرض السكري تاريخيًا، اعتمد التثقيف الصحي حول مرض السكري بشكل كبير على الكتيبات والاستشارات الفردية، في المقابل، يبدأ المرضى اليوم رحلتهم غالبًا بالبحث عبر جوجل، ما يقودهم إلى مواقع إلكترونية ومدونات ومنصات فيديو. تستخدم المبادرات الحكومية، مثل البرنامج الوطني للوقاية من مرض السكري التابع لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، وبرنامج الوقاية من مرض السكري التابع لهيئة الخدمات الصحية الوطنية، المنصات الرقمية لنشر المحتوى التثقيفي، مع ذلك، لا تزال الثقافة الرقمية غير متاحة للجميع. قد يفتقر كبار السن والسكان في المناطق المحرومة إلى إمكانية الوصول إلى المعلومات الصحية الرقمية أو المهارات اللازمة لاستخدامها بفعالية. وسائل التواصل الاجتماعي ودعم المجتمع: أحدثت منصات التواصل الاجتماعي ثورة في دعم الأقران لمرضى السكري، فمن خلال مجموعات فيسبوك، وسلاسل تغريدات إكس، يتبادل المرضى تجاربهم، وتحدياتهم اليومية، وقصص نجاحهم، ويعد المؤثرون المصابون بالسكري قدوةً حسنة، إذ يكسرون الصور النمطية ويدافعون عن رعاية أفضل، كما تستضيف منصات التواصل الاجتماعي جلسات أسئلة وأجوبة مباشرة مع أطباء الغدد الصماء ومثقفي مرض السكري، مما يُعزز من انتشار الممارسات القائمة على الأدلة، وبينما تعزز هذه المجتمعات الدعم النفسي والتوعية، إلا أن الإشراف والتوجيه ضروريان لمنع انتشار النصائح غير القائمة على الأدلة أو المُضللة. الطب عن بُعد ورعاية مرضى السكري عن بُعد: تطور الطب عن بُعد من أداة للاستجابة للأزمات خلال جائحة كوفيد-19 إلى عنصر أساسي في إدارة الأمراض المزمنة، في مجال رعاية مرضى السكري، تمكن الاستشارات الافتراضية من إجراء متابعات منتظمة دون عناء السفر، وهو أمر مفيد بشكل خاص للمرضى في المناطق الريفية أو غير القادرين على الحركة، وتسمح تقنيات مثل أجهزة قياس السكر عن بعد، ومضخات الإنسولين المزودة بتقنية البلوتوث، وأجهزة مراقبة الجلوكوز المستمرة (CGMs) للأطباء بتلقي بيانات فورية وتعديل بروتوكولات العلاج وفقًا لذلك، وتدعم هذه الأدوات التدخل الاستباقي، وتقلل المضاعفات، وتحسن التحكم في مستوى السكر في الدم. تطبيقات الصحة المتنقلة: تمكين الإدارة الذاتية تعد تطبيقات الصحة المتنقلة أدوات فعالة للإدارة الذاتية، إذ تمكن المستخدمين من تتبّع مستويات سكر الدم، والوجبات، والنشاط البدني، والأدوية بطريقة منظمة، وتستخدم بعض المنصات المتقدمة الذكاء الاصطناعي للتنبؤ بانخفاض أو ارتفاع سكر الدم بناء على أنماط محددة، بينما تقدم منصات أخرى تدريبا شخصيا عبر روبوتات الدردشة أو مثقفين معتمدين في مجال السكري. تشير الدراسات إلى انخفاضات ملحوظة في مستوى الهيموجلوبين السكري (HbA1c) لدى المستخدمين الذين يستخدمون هذه التطبيقات بانتظام، مع ذلك، لا تزال هناك مخاوف بشأن دقة التطبيقات، والرقابة عليها، وحماية البيانات الصحية الحساسة.