كشف تقرير صحفي أن هناك كارثة مستقبلة منتظرة على رؤوس المواطنين في ظل زيادات متلاحقة تضاف شهريا على أعباء المعيشة بعد ارتفاع أسعار السلع والخدمات كافة، وارتفاع الدين الخارجي بشكل ملحوظ، وسط تأثيرات محتملة على الموازنة ومعدلات الفقر؛ الأمر الذي يهدد حياة المصريين ومعيشتهم، خاصة بعد رفض قائد الانقلاب العسكري تأجيل رفع الدعم عن الغلابة استجابة لشروط صندوق النقد الدولي. ونقل التقرير المنشور على صحيفة "فيتو" الانقلابية، اليوم السبت، عن هالة السعيد، وزيرة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري، مؤشرات الاقتصاد خلال الربع الثالث من العام الجاري، أمس الأول الخميس، خلال اجتماع حكومة الانقلاب التي شملت مؤشرات معدلات النمو والاستثمار، ومعدلات البطالة، لافتة إلى أن الدين الحكومي بلغ 2.6 تريليون جنيه، يمثل 81٪ من الناتج المحلي، وبلغ الدين الخارجي 71.8 مليار دولار، يمثل 37.6٪ من الناتج المحلي الإجمالي، وذلك نهاية فبراير.
وأكد التقرير أن تلك القفزة السريعة في معدل زيادة الدين الخارجي، أثارت جدل الخبراء، وطرح عدة تساؤلات، حول تأثير هذه الزيادة على المواطن المصري البسيط.
ديون ومجاعة
حتى إن الدكتور صلاح الدين فهمي، الخبير الاقتصادي، قال إن المواطن سيتحمل عبء الفوائد والأقساط التي تدفع على الدين الخارجي، بجانب الارتفاع المستمر في الأسعار، مما سيؤدي إلى رفع معدلات الفقر بشكل هائل، وقد يتعرض المواطنون لمجاعة، نتيجة عدم القدرة على الإيفاء بمتطلبات الأسرة.
وأضاف فهمي أن ارتفاع نسبة الدين ستؤثر على قدرة مصر في السداد، ولكن الشافع الوحيد لها أنها تمتلك سمعة طيبة في سداد الديون وبالتالي ستقدر الدول الخارجية موقفها.
فيما أوضح الدكتور شريف الدمرداش، الخبير الاقتصادي، أن زيادة الدين الخارجي ستؤدى إلى عجز الموازنة، لارتفاع تكلفة خدمة الدين، وبالتالي النتائج المترتبة عليها ستكون أنكماش المبالغ المخصصة في الميزانية لخدمات الصحة والتعليم والصرف الصحي، وتوصيل الكهرباء، مشيرًا إلى أن قدرة الحكومة على توفير برامج الحماية ومساعدة الفقراء ستنخفض بشكل كبير، بجانب زيادة أكبر في أسعار السلع، كما أن قدرة مصر على سداد الدين الخارجي ستتأثر؛ لأن الموازنة سيكون بها عجز كبير، وبالتالي يجب أن يكون معدل السداد مواكبًا مع زيادة الدين الخارجي، من حيث النسبة المرتفعة.
أما الدكتور يسري طاحون، أستاذ الاقتصاد بجامعة طنطا، فأكد أن نسبة الفرد من سداد الدين الخارجي، ستكون نحو 17 ألف جنيه، موضحا أن ارتفاع الدين الخارجي بهذه السرعة الفائقة ينذر بكارثة كبرى قادمة، فهذه الزيادة ستؤدي إلى رفع أسعار الطاقة والكهرباء والمياه لأنها تحمل الموازنة العامة أعباء جديدة، موضحًا أن زيادة أعباء الموازنة العامة، سيؤدي لفرض ضرائب جديدة على السلع بجانب الضرائب التي تتحملها مصر كل شهر، مؤكدًا أننا سنشهد خلال شهور نقص حجم الدعم في مختلف الخدمات للمواطنين.