نُقدم لكم هذا الباب أسبوعيًا في شهر رمضان الكريم الذي نستعرض من خلاله مسيرة وجوه شابة في مجالي الشِعر والتلحين، ليكون بمثابة مساحة وفرصة لتقدير موهبتهم، بدءًا من بداياتهم والتحديات التي واجهتهم، وصولًا إلى إنجازاتهم وطموحاتهم المستقبلية. علي حسين، أحد أبرز الوجوه الشابة في مجال الشِعر الغنائي، اشتهر بتعاونه مع المطربة شيرين عبد الوهاب في أغنية "سيدنا القماص" التي كانت بداية انطلاقته في السوق الغنائي المصري والعربي، وبداية معرفته بالجمهور، وأثر هذا التعاون على تواجده الفني بشكل كبير، وفتح المجال أمامه للعمل مع نجوم آخرين.. في الحوار التالي نستكشف مع علي مسيرته الفنية من البداية التي شكلت انطلاقته، مرورًا بالتحديات التي واجهته في طريقه، كما نتحدث عن طموحاته المستقبلية والفنانين اللذين يتمنى التعاون معهم. في البداية.. كيف اكتشفت موهبتك في الكتابة، وما الذي ألهمك للالتحاق بمجال الشِعر؟ كان حلمي منذ الطفولة أن أصبح لاعب كرة قدم شهير، وبالفعل سعيت وراء هذا الحلم بالتقديم في عدة أندية رياضية، لكن لم أوفق في الاختبارات، ثم بدأت قصتي مع كتابة الشِعر عندما كنت في التاسعة عشر من عمري، وكتبت أول أغنية درامية بعنوان "على سبيل الفضفضة" التي ستطرح قريبًا بصوت المطرب الشاب محمد خضير. وماذا عن أهم التحديات أو الصعوبات التي واجهتك في بداية مسيرتك الفنية؟ واجهت العديد من التحديات، أذكر منها أنني أرسلت من قبل كلمات أغنية لأحد الملحنين الكِبار عبر تطبيق "الواتساب"، فكان رده: "إنت مين"؟، عرفته بنفسي بأنني شاعر شاب جديد وأبحث عن فرصة، فجاء رده بسخرية "شاعر الساعة كام"؟، وكان هذا من ضمن العديد من المواقف الصعبة التي مررت بها، والمفارقة أن نفس الملحن الذي سخر مني، طلب مني التعاون معه بعد نجاح أغنيتي "سيدنا القماص" مع المطربة شيرين عبد الوهاب، فضلًا عن رفض وتغيير رأي بعض المطربين لأغنياتي بعد الإعجاب بها والموافقة عليها، وهذا الأمر سبب لي إزعاج شديد، وفقدت الثقة في موهبتي في أحد الفترات، إلا أن بدأت كتابة العديد من الأفكار غير المتوقعة أو المألوفة، مثل أغنية "أنا كوين" للمطربة مروة نصر، من كلماتي، ألحان أحمد مداح، وتوزيع كريم حسن، ثم تعرفت على الملحنة نور عز العرب، وبدأنا سويًا في صناعة العديد من الأشكال الموسيقية، كانت منها أغنية "سيدنا القماص" التي قدمتها شيرين عبد الوهاب، وأذكر أن شيرين كانت مُعجبة بفكرة الأغنية إلى حد كبير، ولم تطلب أي تعديلات عليها، رغم أن شيرين معروف عنها أنها قد تطلب تعديلات على بعض الكلمات أو الجُمل، وبفضل الله حققت الأغنية نجاحًا كبيرًا حينها، وتصدرت مؤشرات "التريند" لفترات طويلة. بمناسبة حديثك عن التعاون مع المطربة شيرين عبد الوهاب في أغنية "سيدنا القماص"، إلى أي مدى أثر هذا التعاون على تواجدك الفني لاسيما أنها كانت أول أغنية تُطرح بإسمك في السوق الغنائي بشكل رسمي، ومع مطربة بحجم موهبة وشعبية شيرين عبد الوهاب؟ أثر هذا التعاون عليَ إيجابيًا بشكل كبير، إذ إتعرفت بشكل أكبر مع الجمهور، ومع صُناع الأغنية الكِبار، فكما ذكرت أن أحد الملحنين الكِبار بارك لي على نجاح الأغنية، وطلب بعدها التعاون معي رغم سخريته مني في البداية، والتعاون مع شيرين أيضًا أعطاني دفعة قوية ومهمة للأمام، لكن تعطلت مسيرتي بعدها لمدة عامين بسبب تأديتي للخدمة العسكرية، إلى أن استأنفت العمل بأغنيتي "فيك ميزة"، و"محبتنيش" مع الفنانة الشابة سيرا. وكيف كان انطباعك الشخصي عن التعاون مع شيرين عبد الوهاب؟ كنت متخوفًا وقلقًا من هذا التعاون لاسيما أنها أول أغنية تُطرح بإسمي بشكل رسمي في السوق، وخاصة أيضًا أن شيرين معروفة بغنائها للأعمال "الدسمة"، و"سيدنا القماص" كانت أغنية خفيفة تحمل "إيفيه"، لذا كنت متخوفًا من ردود أفعال الجمهور، لكن الحمد لله الأغنية نالت إعجاب جمهور شيرين، وتلقينا العديد من ردود الأفعال الإيجابية. مَن هم الشعراء أو الفنانين الذين يعتبرون مصدر إلهام لك؟ تأثرت بالشاعر والمطرب مصطفى كامل، وكنت مُتابع جيد لتاريخه في الشِعر والتلحين قبل أن يحترف مجال الغناء، فكان بالنسبة لي مدرسة أتعلم منها أساسيات التفعيلات اللغوية، كما تأثرت بالمطرب مدحت صالح، الذي أحبه كثيرًا على المستوى الشخصي، ومعظم جيلنا تربى على صوته وأغانيه المتمثلة في "حبيبي يا عاشق"، "النور مكانه في القلوب"، وغيرهم الكثير، إذ تأثرت بصوته، وأدائه، ومخزون الشجن لديه، وهو في أوائل صفوف المطربين اللذين أتمنى التعاون معهم مستقبلًا. مع مَن تتمنى التعاون مستقبلًا أيضًا من نجوم الغناء؟ أتمنى التعاون مع المطربين عمرو دياب، تامر حسني، رامي جمال، وحمزة نمرة، فكل نجم منهم لدي ما أقدر أن أقدمه له، وبالتأكيد هم إضافة لأي صانع يتعاون معهم، وكانت هناك بالفعل خطوة إيجابية مع نجم منهم، لكن الأغنية لم تدخل حيز التنفيذ، وتم تأجيله لأجل غير مُسمى، ولدي أعمال جاهزة للطرح منها "سكرة" غناء الأخوين فريد وشحاتة، ألحان محمد حسيني، "يابن اللذينة" غناء زاد، ألحان محمد حسيني، وتوزيع يحيى المالكي، "متعودناش" غناء عبيدة أمير، ألحان محمود غرابلي، توزيع كريم كيمز، و"رنة خلخالك" غناء زين الجندي، ألحان كريم ترك، وتوزيع اسلام الحسن. ما طموحاتك المستقبلية أيضًا؟ لدي طموحات عديدة وكبيرة، لكن المجال الفني صعب للغاية، ويتطلب مهارة "النفس الطويل". تنوعت في كتاباتك بين اللون الدرامي، الرومانسي، الشعبي، المقسوم، الهاوس، لكن ما اللون الذي تُفضله أو تميل له بشكل شخصي؟ ليس هناك لون مُحدد أفضله، وإن كنت أميل بشكل أكبر إلى كتابة اللون المقسوم، لذا أحببت التنوع بين الدراما، الرومانسي، الشعبي، الهاوس حتى لا يتم حصري في شكل مُحدد، وحتى أثبت أن بإمكاني كتابة جميع الألوان، لكن بشكل شخصي أميل إلى كتابة الموضوع القريب من الناس أو الواقع أيًا كان تصنيفه، لذا أغلب الأغنيات التي كتبتها جاءت بناء على حالات وتجارب شخصية وحقيقية مثل أغنية "محبتنيش" على سبيل المثال، فأنا أرفض العمل بشكل تجاري لأنني أؤمن بأن "كلما تكون قريب من الناس كلما تنجح بشكل أكبر". اقرأ أيضا: تعويضات بالملايين| حكم نهائي يُنهي أزمة شيرين عبد الوهاب والمنتج محمد الشاعر