قفز اسم الفنان أحمد عيد إلى صدارة محركات البحث ومؤشرات «جوجل» خلال الساعات الماضية، بعدما قدّم واحدًا من أقوى مشاهده الدرامية في الحلقة الثالثة من مسلسل أولاد الراعي، في ظهور مختلف كليًا عن أدواره المعتادة، ليؤكد أنه قادر على إعادة اكتشاف نفسه فنيًا والخروج من عباءة الكوميديا إلى مناطق أكثر تعقيدًا وعمقًا. الحلقة جاءت مشتعلة منذ دقائقها الأولى، حيث تصاعدت الأحداث بوتيرة متلاحقة، مع اصطحاب «موسى» الذي يجسده خالد الصاوي لشخصية «راغب» التي يقدمها ماجد المصري إلى منزل العائلة، معلنًا عودته النهائية إلى مصر ورغبته في الاستقرار بينهم من جديد، في خطوة فتحت أبوابًا واسعة للصراعات القديمة التي لم تُغلق بعد. لكن المشهد الأبرز كان حضور أحمد عيد الطاغي داخل السياق الدرامي؛ إذ نجح في تقديم حالة إنسانية مركبة لشخصية ممزقة بين روابط الدم وضغوط السلطة والنفوذ، ما جعل الجمهور يتفاعل بقوة مع أدائه، خاصة في اللحظات التي جمعت بين الانفعال المكتوم والانفجار المفاجئ، وهي تفاصيل صغيرة صنعت فارقًا كبيرًا على الشاشة. وتوالت الأحداث عندما جلس «راغب» مع ابن شقيقه «يحيى» في أحد أماكن السهر، قبل أن تظهر «نور»، لتتشابك الخيوط سريعًا مع دخول «متولي» ورجاله، ويندلع خلاف حاد ينتهي باختطاف «يحيى»، في مشهد مشحون بالتوتر. ومع محاولة إنقاذه، تتلقى «نور» صدمة كبرى حين تنفجر سيارة «راغب» بمجرد ضغط زر القفل المركزي، لتُختتم الحلقة على مشهد صادم ومفتوح على كل الاحتمالات، تاركًا الجمهور في حالة ترقب للحلقة التالية. هذا التصاعد الدرامي انعكس مباشرة على نسب المشاهدة والتفاعل عبر مواقع التواصل، حيث أشاد المتابعون بأداء أحمد عيد تحديدًا، معتبرين أن الدور يمثل نقطة تحول حقيقية في مسيرته الفنية، وأنه أحد مفاجآت الموسم الرمضاني، ليصبح اسمه الأكثر تداولًا بين الجمهور والنقاد. ويُعرض المسلسل عبر قنوات CBC وDMC، إضافة إلى منصة Watch it الرقمية، ما يضمن له قاعدة جماهيرية واسعة ومتابعة يومية مرتفعة. وتدور قصة العمل حول ثلاثة أشقاء يبدأون حياتهم من الصفر، قبل أن ينجحوا في بناء إمبراطورية تجارية ضخمة، لكن الثروة والنفوذ يتحولان تدريجيًا إلى اختبار قاسٍ للعلاقات العائلية، فتتشابك المصالح وتتصاعد الخلافات، ليصبح الصراع بين الدم والسلطة هو المحرك الأساسي للأحداث. ويشارك في البطولة إلى جانب أحمد عيد كل من ماجد المصري وخالد الصاوي ونرمين الفقي وأمل بوشوشة ونخبة من النجوم، في عمل يمزج بين الدراما الاجتماعية والتشويق والأكشن. ومع كل حلقة جديدة، يبدو أن «أولاد الراعي» يرسخ مكانته كأحد أبرز أعمال الموسم، بينما يثبت أحمد عيد أن الرهان عليه كان في محله، بعد أن نجح في خطف الأضواء وتصدر المشهد، ليس فقط داخل أحداث المسلسل، بل أيضًا على مؤشرات البحث، في تأكيد واضح أن الجمهور لا يزال يقدّر الأداء الصادق قبل أي شيء آخر.