الخارجية: مصر تسعى مع الأشقاء الأفارقة لتوفير مستقبل أفضل للقارة    اعرف اسعار كرتونة البيض فى موسم الكعك والبسكويت    الحكومة تطرح أذون خزانة بقيمة 17 مليار جنيه.. غدا الأحد    هشام آمنة: توريد 208 آلاف و965 طنا من الأقماح في البحيرة    ضبط 18 مخالفة تموينية بمركز ديروط ورفع 65 طن مخلفات خلال حملات النظافة بمركز أسيوط    موسكو تؤيد عقد اجتماع للجنة تنفيذ خطة العمل بشأن الاتفاق النووي الإيراني    ترامب في اليابان: لقاء مع الإمبراطور وسومو وغولف    بالفيديو.. دبلوماسي سابق: السيسي اهتم بأمور أفريقيا قبل توليه رئاسة اتحادها    3 مواقف ل«تيريزا ماي» مع المسلمين.. جلست في المسجد وقرأت القرآن الكريم    القوات المسلحة في مالطا تنقذ 216 مهاجرا في البحر المتوسط    3 أشخاص مازالوا في المستشفى بعد انفجار ليون    مقتل 20 طالبا بعد اندلاع حريق في مركز تعليمي في الهند    ريال مدريد يرصد مبلغ ضخم لضم بديل راموس    عبد الرحمن مجدي: أجيري أشاد بقدراتي قبل استبعادي من قائمة المنتخب    حارس الترجي يحذر من سيناريو نهائي 2012 ضد الاهلي    فيديو.. مشجع يشيد بسهولة نظام تذكرتى فى الحصول على تذاكر المباريات    موعد مباراة بايرن ميونيخ ولايبزيج في نهائي كأس ألمانيا.. والقوات الناقلة    المشدد 15 سنة وغرامة 100 ألف جنيه لعامل زراعي تاجر في الحشيش    تحرير 3863 مخالفة مرورية بالمنيا    ضبط عامل قتل زميله ب"مفك" داخل مصنع كراسي في بدر    وكيل تعليم كفر الشيخ: لا شكوى من امتحانات الدبلومات الفنية    بالصور.. حريق هائل يلتهم المركز السوري للدواجن بالعاشر من رمضان    إيداع متهمى "جبهة النصرة" قفص الاتهام لنظر أولى جلسات محاكمتهم    مكتبة التلفزيون المصري الرقمية حصريا على منصة Watch iT    الليلة مهرجان «كان» يختتم دورته ال72.. والجميع يترقب الفائز بالسعفة الذهبية    هنيدي ساخرا من فهمي: مبروك الحجاب.. والأخير: لما اتحجبت مبينتش نص شعري    هذا هو أفضل وقت لأداء صلاة التهجد    أستاذ بقصر العيني: كبار السن لا يجوعون ولا يعطشون    300 كرتونة غذائية و400 نظارة طبية لغير القادرين بأسوان    تعرف على أول رد فعل لمارتن لاسارتي بعد قرارات مجلس الأهلي    رئيس جامعة الأزهر يناقش نظام امتحان القرآن الجديد مع طلاب كلية الدعوة    وزيرة الثقافة تعلن تفاصيل جائزة السلطان قابوس للثقافة والفنون والآداب فى دورتها الثامنة    تفقد الرئيس مشروعات العاصمة الإدارية يتصدر عناوين الصحف اليوم    جامعة القاهرة تحتل المركز الأول على مصر وأفريقيا بتصنيف ليدن الهولندى    هل تغني صلاة التهجد عن صلاة التراويح؟.. الإفتاء تجيب    الأمن يلقي القبض على 15 شخصا من طرفي مشاجرة أسوان    حملات رقابية على المصانع لفحص معايير الجودة    إحالة 8 موظفين للتحقيق لتغيبهم بالوحدة الصحية ببني رافع بأسيوط    فياش بواش مهتم بتدريب مرسيليا    للموسم الثالث على التوالى .. ميسي يحقق إنجازا جديدا بعد صيام امبابى    النائب خالد مشهور: ارتفاع حجم الصادرات الزراعية نتيجة لتحسين الإنتاج    " الافتاء" : تجنبوا هذا الخطأ فى العشر الأواخر من رمضان    رغم التوتر.. النفط يتكبد أكبر هبوط أسبوعي في 2019    حزب مستقبل وطن يدعو الدكتور على عبد العال إلى حفل الإفطار السنوى    فيديو.. الأرصاد: انكسار الموجة الحارة بانخفاض 8 درجات مئوية    فوزى البنزرتى: قادرون على تكرار ريمونتادا الترجي ضد الأهلى فى تونس    مخرج شهير: "استخبيت من جماهير الزمالك فى الحمام"    باحثون: الإنسان في سويسرا لا يستطيع إنتاج ما يكفيه من فيتامين د    دراسة: الألمان ينفقون المليارات من أجل تنظيف منازلهم    أيام رمضان في التاريخ (20).. فتح مكة    مواجهة الفناء    موعد أذان المغرب اليوم ال20 من شهر رمضان 2019    أمير المصري يخطب "مي عز الدين " في حضور بوسي    اليوم.. انطلاق أول أيام امتحانات نهاية العام بكليات جامعة الأزهر    انتقل للأمجاد السماوية    توفيت إلى رحمة الله تعالى    اعتذار على جبين ميت    توفيت إلى رحمة الله تعالى    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





«بين السرايات»: جمهورية «السناتر» و«الملازم».. والأرباح بالملايين
نشر في الوطن يوم 17 - 01 - 2016

منطقة بين السرايات بجوار جامعة القاهرة بالجيزة، تنتشر مراكز الدروس الخصوصية بكثرة وتشير لافتاتها المعلقة فى الكثير من شوارع المنطقة إلى أسماء الكورسات والمواد والمحاضرين، وتعلق المكتبات والمراكز جداول بمواعيد المحاضرات وأسعارها وأسماء المحاضرين على الجدران والبوابات، على بعد أمتار قليلة من سور جامعة القاهرة وفى أحد الشوارع الرئيسية بمنطقة بين السرايات يوجد مركز «المتخصص»، الخاص بطلاب كلية الحقوق، ويكتب المركز على إحدى لافتاته الكبيرة محاضرات للطلاب ومراجعات للامتحانات. ويتردد مئات الطلاب يومياً على هذا المركز لشراء الملزمات ولحضور المراجعات النهائية داخل قاعات مجهزة يحاضر فيها بعض المعيدين بالكلية والخريجين. مراكز الدروس الخصوصية لا تقتصر على كليتى الحقوق والتجارة فقط بل تمتد إلى كليتى الاقتصاد والعلوم السياسية والآداب، ونقلت هذه المراكز والمكتبات نشاطها إلى مواقع التواصل الاجتماعى للإعلان عن نشاطاتها ومواعيد محاضراتها وأسعارها وعدم الاكتفاء بإعلانات الشوارع.
محاضرات «حقوق» من 30 ل75 جنيهاً.. ومذكرة الامتحان تزيد على 20 جنيهاً.. ومراكز «التجارة» تعطى المحاضرات ب250 جنيهاً للمادة
يقول محمد ناصر، طالب بكلية الحقوق: «إن مكتبة ومركز المتحدة غول الحقوق لأن عليها إقبالاً كبيراً جداً، والمحاضرة ب30 جنيهاً، ومركز القبة الخاص بكلية الحقوق أيضاً يعطى المحاضرة ب75 جنيهاً، ومكتبة الأستاذ الخاصة بطلاب كلية التجارة تعطى محاضرات ب250 جنيهاً لكل مادة. ويحضر فى كل محاضرة حوالى 25 طالباً، ويقوم بالتدريس معيدون بالكلية وطلاب قدامى متفوقون. وتهتم معظم المكتبات والمراكز أيضاً ببيع مذكرات الامتحان، والدكاترة همّا اللى بيعطوا المذكرات للمكتبات وبييجى منها الامتحانات والطلبة بتحجزها، وبتكون ورقتين تلاتة ب15 أو 20 جنيه ولازم تسجل الاسم علشان بتاخد درجات وكده، ورفض الطلاب الإفصاح عن أسماء أعضاء هيئة التدريس خوفاً من رد فعلهم العنيف أو التسبب فى رسوب الدفعة وخوفاً من عدم قيامه بنشر مذكرات امتحانات مرة أخرى أو كتابة أسئلة امتحانات صعبة ومن خارج المنهج».
وتقول «إسراء. أ»، طالبة بكلية التجارة جامعة القاهرة: «سناتر كلية التجارة توجد بكثرة فى منطقة بين السرايات وبالتحديد فى المنطقة التى تواجه باب كلية التجارة أمام كوبرى المشاة الجديد، يعنى أول ما تنزل بالسلم المتحرك على إيدك الشمال هتلاقى شارع تدخل فيه وتحود أول يمين، هتمشى شوية هتلاقى مكتبة اسمها الصقر دى مكتبة وسنتر مع بعض، والسنتر التانى أول ما تنزلى من السلم تمشى شمال هتلاقى عمارة حاطة ورقة صغيرة باسم سنتر تبارك موجود فى العمارة، ويدرس فى هذه السناتر بعض الخريجين المتفوقين وأحياناً بعض المعيدين، ومفيش رقابة عليها وبين السرايات لوحدها فيها تقريباً أكتر من 50 سنتر وأصحابها بيحققوا أرباح خيالية من وراء طباعة الملزمات والمذكرات والدروس الخصوصية عشان كدا الإيجار فى المنطقة غالى جداً، وكل واحد شغال على راحته جداً وبيعمل إعلانات زى ما هو عاوز فى قلب الشارع، وبيعلقها على سور الجامعة كمان، يعنى الدولة ما شافتش اسم السنتر وهو متعلق على السور ومكتوب فيه كل حاجة، وهما عارفين إن الكلام دا غير قانونى، عشان كدا الدكتور جابر نصار، رئيس جامعة القاهرة، أحال أساتذة مادة حضارة مصرية قديمة بكلية الآثار للتحقيق ومنعهم من التدريس والتصحيح بعد أن قامت الدكتورة ببيع مذكرة المادة للطلاب فى بين السرايات».
من جانبه، يقول الدكتور محمد بدران، أستاذ القانون العام بجامعة القاهرة: «إن ظاهرة الدروس الخصوصية التى يعطيها أعضاء هيئة التدريس إخلال بواجبات الوظيفة، لأن أستاذ الجامعة موظف عام، وينطبق عليه ما ينطبق على باقى الموظفين، ولا يحق لعضو هيئة التدريس من الناحية الأخلاقية أو القانونية القيام بإعطاء دروس خصوصية لأنها تنتقص من هيئته ووضعه بين الطلاب».
«بدران»: أشرفت على فصل عدد من المدرسين المتورطين فى الدروس.. وخبير: البيت المصرى يعانى من فوبيا الدروس الخصوصية ويفضّلها على التعليم الحكومى
ويضيف «بدران»: «كنت عضواً فى لجان التأديب التى أشرفت على فصل بعض أعضاء هيئة التدريس من كلية الحقوق جامعة القاهرة والذين ثبت تورطهم فى القيام بإعطاء الدروس الخصوصية، وكان هؤلاء يبررون هذا الأمر بانخفاض دخولهم الشهرية لكن كنا نحولهم إلى أعمال إدارية أو نفصلهم من الجامعة نهائياً ولم تأخذنا بهم رأفة ولم نستر عليهم، وأنا كعضو هيئة تدريس لم أسمح لنفسى طوال فترة عملى بالجامعة بإعطاء الدروس الخصوصية رغم دخلنا الضعيف فى السنوات الماضية وكنا نسير أمورنا أنا وزوجتى بهذا الدخل».
ويقول خبير شئون التعليم، أشرف الفضالى: «الدروس الخصوصية بالجامعات تؤثر على جودة التعليم وكيفية الاستفادة منه فى المستقبل، لكن لا بد من دراسة أى قرار يخص هذا الشأن حتى يتم توفير البديل وتعويض الطلاب حتى يكونوا قادرين على الاستغناء عن مراكز الدروس الخصوصية، مصر تعانى من وجود مافيا كبيرة فى الدروس الخصوصية، وهذه الأزمة يوجد لها أطراف ثلاثة؛ ولى الأمر والمدرس والطالب، وهؤلاء الثلاثة مشتركون فى هذه الجريمة، البيت المصرى يعانى من فوبيا الدروس الخصوصية ويسعى إليها ويفضلها عن التعليم الحكومى لأنها بمقابل مادى، وإذا طلبنا منهم إعطاء ربع المقابل المادى لمجموعات التقوية بالجامعات أو المدارس سيرفضون مع أن أماكن التدريس بالجامعات مؤهلة أكثر من قاعات الدروس الخصوصية».
يضيف خبير التعليم قائلاً: «مشكلات التعليم الجامعى تبدأ من التعليم الأساسى، وهذا يعنى أن منظومة التعليم موحدة، وهى تعانى من ضعف الرقابة وضعف رواتب العاملين، التعليم فى مصر لا بد أن يكون له مخ يفكر، وقلب يؤمن بالوطن، ويد تنفذ ما تعلمته، الدروس الخصوصية عبارة عن رشوة تقدم من الراشى، وهو الطالب أو ولى الأمر، ويحصل عليها المرتشى، وهو المدرس أو أو المعيد أو عضو هيئة التدريس، ومعظم من يشترك فى الجريمة من أعضاء هيئة التدريس متأكدون من عدم تعرضهم للتحقيق، لذلك يعلقون صورهم على الحوائط والشوارع ولا يبالون بالعقاب، لأنهم يعلمون أنهم لن يحاسبوا، بالإضافة إلى أن التعليم فى مصر تراكمى ويعتمد على الحشو وليس الإبداع؛ بمعنى أن الطالب ينسى كل ما تعلمه بمجرد خروجه من الجامعة فوراً ويدرس مناهج لا علاقة لها بالواقع والحياة أو التطور، بل الطلاب يدرسون رسائل دكتوراه مر عليها 15 عاماً ويتركون الرسائل الحديثة المشتملة على التكنولوجيا الحديثة، وأعتقد أن الدولة لن تستطيع مواجهة مافيا الدروس الخصوصية لأنها أقوى من الدولة واقتصادها يدخل جيوب فئة قليلة جداً بعيداً عن رقابة الدولة أو استفادتها منه، فقيمة الدروس الخصوصية سنوياً 80 مليار جنيه، وهى قيمة كبيرة توازى ما ترصده الدولة سنوياً للتعليم قبل الجامعى، المشكلة أن هذا المبلغ لا يدخل خزينة الدولة، ويعتبر سوق سوداء أو مثل تجارة المخدرات ويتسبب فى إضعاف الجنيه».
ويوقف عضو هيئة التدريس عن العمل بقوة القانون بمجرد صدور قرار إحالته للتحقيق حال اتهامه باقتراف أى من الأفعال المنصوص عليها فى القانون لمدة لا تتجاوز ستة أشهر أو لحين صدور قرار من مجلس التأديب فى شأن محاكمته تأديبياً، أى التاريخين أقرب، كما يمنع من دخول أماكن الجامعة، عدا الأيام المحددة لنظر جلسات التحقيق والمحاكمة التأديبية. ويسرى حكم هذه الفقرة على معاونى أعضاء هيئة التدريس من المعيدين والمدرسين المساعدين، وعلى العاملين فى الجامعة الخاضعين لأحكام قانون نظام العاملين المدنيين فى الدولة المشار إليه، فيما يتعلق بالتزامهم الأفعال المنصوص عليها فى بنود القانون.


إعلانات السناتر فى منطقة بين السرايات


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.