بعد أن أوقفت محكمة القضاء الإداري الانتخابات البرلمانية في مارس الماضي؛ لعدم دستورية قانون تقسيم الدوائر الانتخابية، على الرغم من الاستعدادات المكثفة التي شنها المرشحون، والأحزاب، والتحالفات السياسية، لجذب الناخبين، وكسب أصواتهم في هذه الانتخابات الحاسمة، إلا أن شبح إيقافها يطل مرة أخرى من خلال المادة رقم 228 من الدستور المصري. قال المستشار إسماعيل حمدي عضو مجلس القضاء الأعلى الأسبق، إن المادة رقم 228 من الدستور، والتي تنص على أن "تتولى اللجنة العليا للانتخابات، ولجنة الانتخابات الرئاسية القائمتين في تاريخ العمل بالدستور، الإشراف الكامل على أول انتخابات تشريعية، ورئاسية تالية للعمل به، وتؤول إلى الهيئة الوطنية للانتخابات فور تشكيلها أموال اللجنتين"، من الممكن أن تؤدي إلى إيقاف وبطلان الانتخابات مرة أخرى. وأوضح حمدي، في تصريح ل"الوطن"، أن المادة تعني أن اللجنة المشرفة على الانتخابات هي اللجنة القائمة في تاريخ العمل بالدستور، وهي المنوطة بإحراء الانتخابات البرلمانية المقبلة، إلا أنه في الفترة المؤخرة تواردت لديه أنباء باتجاه الرئيس عبدالفتاح السيسي؛ لتغيير 5 من أعضاء اللجنة من بين 7 لبلوغهم سن التقاعد، ما يعني زوال الصفة القانونية للجنة، وهو ما يسمح بالطعن عليها. وشدد الدكتور محمد نور فرحات الفقيه الدستوري، على تلك المادة لن تؤثر على الانتخابات لكون الحكم متعلق بالوظائف وليس بالأشخاص في حد ذاتهم، موضحًا أن من يحالون للتقاعد يحل محلهم النواب القائمين بدلًا عنهم في وظائفهم المحددة، حيث أنه ينوب عن رئيس محكمة النقض، نائبه. من جانبه أيد الدكتور محمود كبيش عميد كلية حقوق الأسبق، أن اللجنة القائمة على الانتخابات تكون بتشكيلها وليس الأشخاص الأعضاء بها، حيث أن القانون يعني بالتشكيل بالصفات وليس الأشخاص، ما يعني أنها لن تهدد الانتخابات مرة أخرى أو تقضي ببطلانها، لأن تلك المقاعد لن تكون خالية.