حذرت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية من أن «تزيد نتائج الانتخابات من الانقسامات التى وترت بالفعل النسيج الاجتماعى فى مصر فى الفترة المضطربة بعد الثورة، خاصة أن نتيجة الاقتراع يصعب التنبؤ بها». وقالت الصحيفة: «مع اصطفاف الملايين من المصريين أمام مراكز الاقتراع لاختيار خليفة للرئيس المخلوع حسنى مبارك فإن المناخ العام فى البلاد مضطرب كما كان فى الأيام التى تلت سقوط مبارك فى 11 فبراير 2011. وأضافت: «ينتظر المصريون بصبر للإدلاء بأصواتهم فى انتخابات يتوقع أن تكون حرة ونزيهة». ولكنها استبعدت حدوث تزوير فى الانتخابات، إلا أن بعض الناخبين والسياسيين أعربوا عن قلقهم من ارتكاب بعض المخالفات من قبل المرشحين. فيما اعتبرت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية أن تصويت المصريين فى انتخابات رئاسية تاريخية من المفترض أن يهز المفاهيم الديمقراطية فى العالم العربى. وقالت فى تقرير بعنوان «التصويت الهائج فى مصر يختبر الديمقراطية الوليدة»: «إن هذه الانتخابات تشكل أكبر اختبار للفترة الانتقالية الصعبة من دعم الجيش إلى حكم مدنى ديمقراطى». وفى محاولة للتنبؤ بالنتيحة قالت الصحيفة: «إن فوز أى مرشح علمانى فى الانتخابات يمثل تحولا دراميا فى إرادة الناخبين المصريين الذين صوتوا منذ ستة أشهر فقط لصالح الإسلاميين فى الانتخابات التشريعية». ورأت وول ستريت أن: «تجربة مصر الوليدة مع الديمقراطية بعيدة عن الكمال، فقبل شهر واحد فقط من عقد الانتخابات استبعدت 10 مرشحين وألقت بالعملية الانتخابية فى فوضى». ومن جانبها رأت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية أنه: «عشية التصويت لاختيار أول رئيس لمصر منذ الإطاحة بمبارك، يعد الانفلات الأمنى أكبر تغير فى الحياة اليومية منذ قيام الثورة، والقضية الأبرز فى السباق الرئاسى». وأضافت الصحيفة: «لم نكن نسمع كثيراً عن العشوائية والجريمة والعنف عندما كانت الدولة البوليسية فى مصر قوية». والآن يتعهد المرشحون بأن يجعلوا استعادة الأمن من أولوياتهم، وأن تعود الشرطة للعمل، وتتعلم كيف تحترم حقوق الإنسان، على حد قول الصحيفة. وتابعت: «لكن يقول البعض إن ضباط الشرطة فى مصر لا يعرفون سوى التطرف؛ سواء كانت الوحشية المفرطة التى وظفوها أيام مبارك، أو نهج جبان اتخذوه منذ قيام الثورة. وآخرون يرون أن غياب قوة القانون كانت مؤامرة كبرى لنشر الحنين لحكومة مبارك الاستبدادية».