تناولت الصحف الأجنبية الانتخابات الرئاسية في مصر واعتبرته حدثا تاريخيا في حياة المصريين الذين لم يعتادوا على هذه الممارسة من قبل، ونقلت بعض الصحف شعور الناخبين وآرائهم التى تتأرجح بين الفرحة والأمل والقلق والخوف. حيث أشارت صحيفة "واشنطن بوست " إلى فرحة المصريين و تدفق طوابير الناخبين إلى مراكز الاقتراع، ووقوفهم تحت حرارة الشمس الحارقة لانتخاب رئيس جديد . ونقلت الصحيفة عن هيثم عبد الظاهر ( 37 عاما) , الذى احضر ابنه يوسف ( 10 اعوام ) الى مركز الاقتراع فى حى العجوزة بالقاهرة ليتمكن الطفل من مشاهدة التاريخ يتكشف امام عينيه ، " انه اجمل يوم , المصريون يصوتون , وانا أريد أن يرى أبنى الفرحة التى تشهدها مصر ". وفى مركز الاقتراع نفسه , قالت منى المغربى , مديرة تسويق للصحيفة " انها ليست الظروف الملائمة للتصويت ولكننا سوف نفعل ذلك "، في اشارة الى ال 16 شهرا الماضية من الحكم العسكري التي أعقبت الاطاحة بالرئيس السابق حسني مبارك . وأضافت المغربى أن هذا التصويت هو وسيلة لتكريم المصريين الذين ماتوا خلال الثورة . وأوضحت المغربى أنه " من دون الناس الذين لقوا حتفهم , كنا لن نقف هنا اليوم. كنا سيكون لدينا رئيس جاهز آخر وتصويتنا لن يكون له اعتبار " . وفى السياق ذاته أشارت صحيفة "جلوب آند ميل" الكندية إلى أن الانتخابات كانت الشغل الشاغل للمصريين، على مدى الأيام السابقة واليوم يتاح للمصريين للمرة الأولى في تاريخهم – منذ 7000 عام – الفرصة لانتخاب زعيمهم الوطني. ورصدت الصحيفة انسيابية المرور في البلاد التى اشتهرت بالزحام المروري وذلك لمكوث الناس في منازلهم استعدادا للتصويت. وأشارت الصحيفة إلى أن عاطفة الخوف هي القوة الدافعة لكثير من الناخبين في اتخاذ خياراتهم فالبعض يخاف من العودة إلى النظام السابق ، والبعض الآخر يخشى اقامة دولة اسلامية . أما صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية ،كتبت تحت عنوان "الأصوات المضطربة في مصر تجرب الديمقراطية الوليدة" أن الانتخابات الرئاسية التاريخية تستعد لإعادة تشكيل مفاهيم الديمقراطية ومعناها بالنسبة للعالم العربي. واعتبرت الصحيفة الأمريكية أن الانتخابات تشكل أكبر اختبار للبلاد حتى الآن للانتقال المترنح من الديكتاتورية المدعومة من الجيش إلى الحكم المدني الديمقراطي. فى حين رأت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية أنه على الرغم من عدم وجود استطلاعات للرأي موثوق بها، وليس هناك دستور دائم لتحديد واجبات الرئيس وصلاحياته، إلا أن التصويت ينظر إليه من قبل نطاق واسع من المصريين باعتباره خيار حاسم يؤثر على مسار مصر لعقود مقبلة. وأشارت الصحيفة إلى عملية الاقتراع بأنها كسر رائع لتقاليد عصر مبارك عنما كانت النخبة الحاكمة تعزز نفسها في الانتخابات الرئاسية لعقود من زمان.