محافظ الشرقية يشهد احتفالية الرقابة الإدارية باليوم العالمي لمكافحة الفساد    ارتفاع المؤشر الرئيسى للبورصة المصرية في نهاية تعاملات اليوم الخميس    مصر تفوز بجائزتين دوليتين عن أول إصدار سيادي أخضر بالشرق الأوسط    المنتدى العالمي للتعليم العالي .. عبد الغفار يبحث آليات التعاون مع اليونسكو    "الصحة العالمية" تحذر من تبرع الدول الغنية بلقاحات عمرها الافتراضي قصير    بالأسماء.. إصابة 9 أشخاص في انقلاب سيارة بقنا    "مناهج أقل كليات أكثر".. أهم 10 مكاسب لطلاب الثانوية العامة بعد إلغاء التشعيب    قرارات جديدى ل"إدارة أزمة الأوبئة" .. ابرزها حظر إقامة الموالد والاحتفالات الشعبية والشيشة    بالصور .. هكذا شاركت جامعة القاهرة في النسخة الثانية للمنتدى العالمي للتعليم العالي والبحث العلمي    طرح 6 محال تجارية وصيدليتين بالعاشر وتنفيذ سوقين بأسيوط الجديدة    بعد ورود شكوى.. حماية المستهلك بالمنيا يعلن استرداد 245 ألف جنيه لصالح عميل    "اقتصادية قناة السويس" تناقش فرص الاستثمار والحوافز لشركات المجر في المنطقة    خاص| لجنة من «النقل» تتفقد عمليات تطوير محطة مصر    «الصحفيين» تعلن فتح باب الاشتراك بمشروع العلاج    السيسي يؤكد حرص مصر على سلامة وأمن واستقرار لبنان    بلينكين يبحث مع أمين الناتو نتائج المحادثات الأخيرة بين بايدن وبوتين    بدأ العد التنازلي 30 يومًا.. كاف يستعد لانطلاق كأس الأمم    المقاولون يواجه إيسترن كومباني والجونة اليوم استعدادا للزمالك    برشلونة.. ذكريات أليمة للفريق الكتالوني في الدوري الأوروبي    مؤمن زكريا يستعد لخوض فترة علاج جديدة في إنجلترا    موسيماني : أنا في دوامة بسبب الأهلي.. وأوروبا لا تثق في المدرب الإفريقي    إلغاء الطوارئ.. بيان من المجلس القومي بشأن اليوم العالمي لحقوق الإنسان    برلماني: انطلاق مسابقة «أوائل الطلبة» لحزب مستقبل وطن.. السبت القادم    في الدقهلية.. سقوط تجار عُملة بالسوق السوداء بلغت تعاملاتهم 7 ملايين جنيه    شذوذ جنسي وجثة مقطوعة الرأس.. سفاح الإسماعيلية يدعي: "كان هيفضحني"    «الري» تكشف آليات متابعة سقوط الأمطار| فيديو    حجز مسئولة بصحة القليوبية وسائق في واقعة الاعتداء على مدير حسابات المديرية    ضبط 4000 «كتاب دراسي خارجي» بدون ترخيص بالأزبكية    ضبط 4 أطنان سكر مدعم وتحرير 62 مخالفة تموينية بالمنيا    حكيم يحيي حفل افتتاح بطولة كأس الأمم الإفريقية بالكاميرون    فيديو| عمر كمال: بحاول أحل مشكلة شاكوش.. وهذه حقيقة خطوبتي من شيماء مغربي    وزير التنمية المحلية يستعرض مشروعًا خدميًا لدعم ذوي القدرات الخاصة    لبنان يعلن تسجيل أول حالتين ب«أوميكرون»    «صحة الإسماعيلية»: توقيع الطبي الكشف على 2000 مواطن بالمجان| صور    لجنة إدارة الأوبئة تعلن حظر إقامة الأفراح والعزاء فى الأماكن المغلقة    الشرقية: مصادرة عشرات الشيش خلال الحملات اليومية لمتابعة تطبيق الإجراءات الإحترازية بالزقازيق    قرار جمهورى بالموافقة على قرض ب 25 مليار ين يابانى لتطوير قطاع الكهرباء    وزير الآثار: موكب المومياوات وطريق الكباش أسهما في توفير عدد كبير من الوظائف    معبد الملكة حتشبسوت ليس الوحيد.. 5 معابد مصرية تشهد ظاهرة تعامد الشمس    راموس جاهز لقيادة دفاع باريس سان جيرمان ضد موناكو بالدوري الفرنسي    مجلس الأمن يدين "الهجمات الإرهابية" فى البصرة ويصفها بالجبانة    وفد إسكان النواب يصل الضبعة.. وحمودة: مهمتنا حل مشكلات التجمعات القروية    بكين تندد بقرار الدول الأربعة لإعلانهم المقاطعة الدبلوماسية لأولمبياد 2022    كارتيرون يطالب اللاعبين باعتبار الوديات مباريات رسمية    وكيل وزارة الأوقاف يستقبل المشاركين في المسابقة العالمية للقرآن الكريم | صور    يونسيف: كورونا هي أكبر أزمة عالمية تعصف بالأطفال    اتُهم بالإساءة للأسرى الفلسطينيين ومخرجه أعلن إيقافه.. ما لا تعرفه عن فيلم "أميرة"    ترند مصر اليوم | احمد العوضي يكشف تفاصيل أزمة ياسمين عبد العزيز .. اخو ياسمين عبد العزيز يكشف مفاجأة .. يورو ليج يشتعل قبل الجولة الأخيرة .. الثلج يؤجل مباراة فياريال وأتالانتا بدوري الأبطال    الحكومة تكشف حقيقة فرض رسوم على طلاب الجامعات مقابل أداء الامتحانات الإلكترونية    موعد مباراة جالطة سراي ولاتسيو بالدوري الأوروبي والقنوات الناقلة    الأزهر للفتوى: تعمير الكون غاية عُظمى من غايات خلق الإنسان.. وهذه 3 صور للفساد المحرّم    مشاركون بالمسابقة العالمية للقرآن الكريم: مصر أرض مباركة ولها مكانتها | صور    عرض «أمير البهجة» في نادي سينما الشباب بالهناجر السبت    السيسي: تشرفت بالعمل المشترك طوال 7 سنوات مع المستشارة الألمانية ميركل    جامعة سوهاج تبحث سبل تفعيل قسم اللغة الكورية بكلية الألسن    أسامة الأزهري: الرياح والطقس السيئ خيرا للبشرية.. وجبر الخواطر عظيم لهذه الدرجة    برج الأسد اليوم.. انظر للأمور بطريقة عميقة    النشرة الدينية| موقف "محمد عمارة" من التطرف واستخدام العنف باسم الدين.. وحكم الشرع في ادخار المال    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الأزهر يحسم حكم زراعة جزء من الخنزير في جسم الإنسان
نشر في الوطن يوم 25 - 10 - 2021

أعلن مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، رسميا حكم زراعة كلية خنزير في جسم الإنسان، قائلا: «حفظ الإسلام النفس، وأحاط صيانتها بالتشريعات والوصايا؛ ورغب في الأخذ بأسباب الصحة، وطلب التداوي، وأخبرنا سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنّ الله تعالى جعل لكل داءٍ دواءً؛ فقال: (لكُلِّ داءٍ دواءٌ، فإذا أصيبَ دواءُ الدَّاءِ، بَرِئَ بإذن ِاللهِ عزَّ وجلَّ) [أخرجه مسلم]، وقال صلى الله عليه وسلم: (تَداوَوْا؛ فإنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ لم يضَعْ داءً إلَّا وضَع له دواءً، غيرَ داءٍ واحدٍ؛ الهَرَمِ). [أخرجه أبو داود]».
حكم زراعة كلية خنزير في جسم الإنسان
وأضاف مركز الأزهر للفتوى في فتواه عن حكم زراعة كلية خنزير في جسم الإنسان اليوم، أنّ الشرع الحنيف حرّم التداوي بكل ضار، ونجس محرم؛ لقول سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لَا ضَرَرَ ولَا ضِرار» [أخرجه ابن ماجه]، ولقوله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَجْعَل شِفَاءَكُمْ فِيمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ» [أخرجه البخاري]، وقوله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ اللَّهَ أَنْزَل الدَّاءَ وَالدَّوَاءَ، وَجَعَل لِكُل دَاءٍ دَوَاءً، فَتَدَاوَوْا، وَلاَ تَتَدَاوَوْا بِالْحَرَامِ». [أخرجه أبو داود] »
واوضح: «حرم الشرع الشريف الخنزيرَ، فقال الله سبحانه: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنزِيرِ ..} [المائدة: 3]، وقال أيضًا: {قُل لَّا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَىٰ طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ ..} [الأنعام: 145]، وقال سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنَّ اللهَ ورَسولَه حَرَّمَ بَيعَ الخَمرِ، والمَيْتةِ، والخِنزيرِ، والأصنامِ». [متفق عليه].
حرمة الخنزير واستخدام أجزائه
وتابع:«كما (أَجْمَعَ الْفُقَهَاءُ عَلَى حُرْمَةِ الْخِنْزِيرِ واسْتِعْمَال أجزائه؛ لِنَجَاسَةِ عَيْنِهِ). [الإقناع لابن القطان 2 /109]، ورغم أنّ الأصل في الانتفاع بالخنزير أو بأجزائه هو الحرمة، إلا أنّه يجوز الانتفاع به، والتداوي بجزء من أجزائه، أو عضو من أعضائه، شرط أن تدعو الضرورة إلى ذلك، وألا يوجد ما يقوم مقامه من الطاهرات في التداوي ورفع الضرر؛ لقول الحق سبحانه: {فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ}. [البقرة:173]
وأشار إلى أنّه لما تقرره القاعدة الفقهية: (الضرر يزال) [الأشباه والنظائر للسيوطي (ص: 83)]، وقاعدة: (إذَا تَعَارَضَ مَفْسَدَتَانِ رُوعِيَ أَعْظَمُهُمَا ضَرَرًا بِارْتِكَابِ أَخَفِّهِمَا). [الأشباه والنظائر للسيوطي (ص: 87)]
واستكمل: «ذكر ذلك غير واحد من الفقهاء، كالإمام النووي رحمه الله، حين قال: (إذَا انْكَسَرَ عَظْمُهُ -أي الإنسان- فَيَنْبَغِي أَنْ يَجْبُرَهُ بِعَظْمٍ طَاهِرٍ، قَالَ أَصْحَابُنَا: وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَجْبُرَهُ بِنَجِسٍ مَعَ قُدْرَتِهِ عَلَى طَاهِرٍ يَقُومُ مَقَامَهُ، فَإِنْ جَبَرَهُ بِنَجِسٍ نُظِرَ إنْ كَانَ مُحْتَاجًا إلَى الْجَبْرِ وَلَمْ يَجِدْ طَاهِرًا يَقُومُ مَقَامَهُ؛ فَهُوَ مَعْذُورٌ، وَإِنْ لَمْ يَحْتَجْ إلَيْهِ، أو وجد طَاهِرًا يَقُومُ مَقَامَهُ؛ أَثِمَ، وَوَجَبَ نَزْعُهُ، إنْ لَمْ يَخَفْ مِنْهُ تَلَفَ نَفْسِهِ، وَلَا تَلَفَ عُضْوٍ وَلَا شَيْئًا مِنْ الْأَعْذَارِ). [المجموع 3 /139]».
قول الأئمة في التداوي بجزء من حيوان كالكلب أو خنزير
واستشهد بقول الإمام الروياني: (إذا انكسر عظمه -أي الإنسان- فاحتاج أن يرقعه بعظم نظر، فإنّ رقعه بعظم طاهر، وهو عظم ذكي يؤكل لحمه جاز، ولذلك إذا انقلعت سنه، فجعل مكانها سن حيوان يؤكل لحمه ذكيًّا جاز، وإن أراد أن يرقعه بعظم نجس، وهو عظم كلب أو خنزير أو عظم ميتة لم يخل من أحد أمرين، إما أن يكون مضطرًا إليه، أو غير مضطر، فإن كان مضطرًا إليه، بأن لم يجد غيره جاز له أن يرفعه به؛ لأنه موضع ضرورة، فهو كأكل الميتة، وإن لم يكن مضطرًا إليه لم يجز أن يرقعه به). [بحر المذهب 2 /194]، وقال الشهاب النفراوي: (وَكُلُّ شَيْءٍ) نُزِعَ (مِنْ الْخِنْزِيرِ) مِنْ لَحْمٍ أَوْ جِلْدٍ أَوْ عَظْمٍ (حَرَامٍ) لَا يَجُوزُ اسْتِعْمَالُهُ فِي حَالِ الِاخْتِيَارِ، سِوَى شَعْرِهِ الْمُشَارِ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ: (وَقَدْ أَرْخَصَ) أَيْ سَهَّلَ الشَّارِعُ (فِي) جَوَازِ (الِانْتِفَاعِ بِشَعْرِهِ) بَعْدَ جَزِّهِ لِطَهَارَتِهِ. قَالَ خَلِيلٌ بِالْعِطْفِ عَلَى الطَّاهِرِ: وَشَعْرٍ وَلَوْ مِنْ خِنْزِيرٍ إنْ جُزَّتْ. [الفواكه الدواني 2 /287].
وفي ضابط فقد الطاهر قال الإمام سليمان العجيلي: (قَوْلُهُ لِفَقْدِ الطَّاهِرِ) الْمُرَادُ بِفَقْدِهِ أَنْ لَا يَقْدِرَ عَلَيْهِ، بِلَا مَشَقَّةٍ لَا تُحْتَمَلُ عَادَةً، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ طَلَبُهُ مِمَّا جَوَّزَهُ فِيهِ، فضَابِطَ الْفَقْدِ لَا يَبْعُدُ ضَبْطُهُ بِعَدَمِ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ بِلَا مَشَقَّةٍ لَا تُحْتَمَلُ عَادَةً، وَيَنْبَغِي وُجُوبُ الطَّلَبِ عِنْدَ احْتِمَالِ وُجُودِهِ. [حاشية الجمل 1 /417]
التداوي بجزء من خنزير
وأتمّ: «وعليه فإنّ أصل التداوي بجزء من أجزاء الخنزير، كزرع كُليته في جسم الإنسان هو الحرمة، إلا في حالة الضرورة المُلجئة، أو الحاجة التي نزلت منزلة الضرورة، فيجوز استثناءً بشرطين، الأول: فقد البديل الطاهر، والثاني: أن يكون الضرر المترتب على الزرع أقل من عدمه، ولو بغلبة الظن، خاصة أثناء إجراء عملية الزرع وبعدها، لما هو مقرر طبيًّا عن خطر عمليات زراعة الأعضاء، وما تستلزمه من استخدام أدوية لتَثبيط الجهاز المناعي، وما تنطوي عليه من إمكانية رفض الجسم للعضو المزروع، إضافةً إلى العديد من المُضَاعَفات الخطيرة على صحة المريض وحياته، وهذا فضلًا عن أنّ عملية زرع كُلية الخنزير في جسم الإنسان لم تزل في الأطوار التجريبية».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.