باحث فى شئون القبائل: هنحول سيناء إلى جنة إن شاء الله    الروائية مي خالد تتحدث عن الأمكنة الملهمة بألسن عين شمس    طلاب الأقصر يشاركون في اللقاء الرياضي لبارالمبياد الجامعات    إطلاق مبادرة «بيئة نظيفة» بجامعة الزقازيق    الإنتاج الحربي: «إيديكس 2021» من أهم 10 معارض على مستوى العالم | فيديو    كندا تعلن عن ثالث حالة إصابة بمتحور أميكرون في مقاطعة كيبيك    أوكرانيا تحذر من غزو روسي محتمل لأراضيها    محمد صلاح يحصد جائزة القدم الذهبية 2021 كأفضل لاعب فى العالم.. فيديو    نقل الأسير المسن فؤاد الشوبكي بالسجون الإسرائيلية إلى المستشفى بشكل مفاجئ    مفوضية الانتحابات العراقية: النتائج النهائية نهاية الأسبوع الجارى    صحفي جنوب إفريقي: موسيماني لم يتحدث عن عروض.. وأكد استمراره مع الأهلي    عامر حسين يكشف أزمة جديدة للأهلى مع الكاف بسبب كاس العالم للأندية    تريزيجيه يكشف موعد مشاركته في المباريات مع أستون فيلا    ليفاندوفسكي: صلاح يظهر أفضل مستوياته والمصريين فخورين به    رغم تواجده.. زوجة محمد صلاح تتسلم جائزة القدم الذهبية نيابة عنه (فيديو)    «طارق حامد يرفض عرضًا خياليًا من بيراميدز».. محمد شبانة يكشف التفاصيل    صلاح الذهبي يتوج بجائزة "جولدن فوت" في موناكو    عاجل.. إصابة 5 أشخاص في حادث تصادم على طريق «مصر -إسكندرية» الزراعي بالبحيرة    "حط إيده على جسمي".. كيف انتقم "سعد" لشقيقته من جارهم المتحرش؟    التعليم: امتحان التيرم الأول لطلاب النقل بالثانوى فى المدارس و إلكترونيا    درجات الحرارة اليوم الثلاثاء فى مصر.. طقس معتدل على القاهرة الكبرى والدلتا    أكرم حسنى: ابنى ياسين لديه ملكة إحساس الصوت وبنتى روبا ترغب فى تغيير اسمها    إيلي صعب: أعمالنا تأثرت بجائحة كورونا في أول 4 أشهر    برج الحمل اليوم.. كن متفهماً جيداً مع من حولك    برج الدلو.. حظك اليوم الثلاثاء 30 نوفمبر: استمع للتعليمات    محامي رشوان توفيق: الفنان أعاد توزيع أمواله بعد أن قرأ "تلك حدود الله فلا تقربوها"    كل يوم فستان.. جميع إطلالات رابع أيام مهرجان القاهرة السينمائي    مش عايزة افتكر الأيام دي| عايدة رياض تبكي على الهواء "فيديو"    عايدة رياض تعلق على مشهد ضرب عادل إمام في اللعب مع الكبار    هل دعاء القنوت واجب في صلاة الفجر؟.. أمين الفتوى يوضح    الصحة العالمية: مصر من أسرع الدول في التلقيح ضد كورونا    «الصحة»: تسجيل 911 إصابة جديدة بفيروس كورونا.. و65 حالة وفاة    اعرف هتدفع كام ضريبة عقارية على منزلك.. «الضرائب» تحددها    «التموين»: نضع الاحتمالات الأسوأ بشأن كورونا.. ولدينا مخزون من الأدوية    الرئيس السيسي يصدق على قانون مواجهة الأوبئة والجوائح الصحية.. إنفوجراف    ضبط 876 مخالفة مرورية وفحص عينات 25 سائقًا في سوهاج    مفاجأة.. نادية الجندي تكشف أسرار جديدة فى قضية سرقة مجوهراتها    القليوبية في 24 ساعة| إزالة التعديات على الأراضي الزراعية بقليوب.. الأبرز    لطلاب ثالثة ثانوى.. امتحانات شاملة في «الأحياء والتاريخ»    الصراع الأمريكي الصيني.. وتنبؤات بحرب كارثية    حركة أمل اللبنانية: الحديث عن مقايضات في الشأن القضائي لا أساس له من الصحة    "ذهب إيقات" هدية للمصريين أم ملعوب آخر من السيسي    المنوفية في 24 ساعة| إزالة فورية ل 7حالات تعدٍ على حرم الطريق بقويسنا    قنا في 24 ساعة | إطلاق مبادرة «معا ضد العنف».. الأبرز    وزيرة التجارة تستعرض للبرلمان استراتيجية الدولة لتعزيز العلاقات الاقتصادية مع أفريقيا    رئيس مدينة المنيا: حملات مكثفة للتجميل وإزالة الإشغالات من الشوارع    وليد الفيل: لست طرفا في أزمة العامري فاروق.. ومصلحة الأهلي فوق الجميع.. فيديو    البابا تواضروس يشهد احتفالية تخريج 4 دفعات من الكلية الإكليريكية    النشرة الدينية| الإفتاء توضح حكم ارتداء النساء بناطيل الرجال وتؤكد: الأصل في الشريعة الزواج بامرأة واحدة    ايناس مظهر تكشف اختياراتها لافضل لاعب في العالم    الكنيسة القبطية تشارك في صلوات عمل زيت الميرون المقدس للكنيسة السريانية بألمانيا (صور)    مستشار الرئيس : هذا هو السؤال الأخطر حول أوميكرون وليست له إجابة حتى الآن    خالد عليش يوضح تفاصيل عودته من جنوب أفريقيا بعد ظهور متحور أوميكرون    خبيرة تغذية: خفض الوزن بصورة غير صحية يسبب الأنيميا    "تشريعية النواب" ترفض مشروع قانون بشأن المصريين بالخارج وعقوبات جديدة بشأن الشائعات    الإفتاء: الأصل في الشريعة الزواج بواحدة.. والتعدد أباحه الإسلام عند الحاجة    «دينية البرلمان» توافق على إعادة فتح المقامات والأضرحة بحضور ممثلي «الأوقاف»    الإفتاء توضح حكم صلاة وصيام مصاب متلازمة داون    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الأزهر يحسم الجدل حول حكم زراعة كُلية خنزير في جسم الإنسان
نشر في مصراوي يوم 25 - 10 - 2021

أكد مركز الأزهر للفتوى، أن أصل التداوي بجزء من أجزاء الخنزير، كزرع كُليته في جسم الإنسان هو الحرمة، إلا في حالة الضرورة المُلجئة، أو الحاجة التي نزلت منزلة الضرورة، فيجوز استثناءً بشرطين، الأول: فقد البديل الطاهر، والثاني: أن يكون الضرر المترتب على الزرع أقل من عدمه، ولو بغلبة الظن؛ سيما أثناء إجراء عملية الزرع وبعدها.
وأوضح في بيان له، الاثنني، أنه لما هو مقرر طبيًّا عن خطر عمليات زراعة الأعضاء، وما تستلزمه من استخدام أدوية لتَثبيط الجهاز المناعي، وما تنطوي عليه من إمكانية رفض الجسم للعضو المزروع، إضافةً إلى العديد من المُضَاعَفات الخطيرة على صحة المريض وحياته، فضلًا عن أن عملية زرع كُلية الخنزير في جسم الإنسان لم تزل في الأطوار التجريبية.
وجاء نص بيان مركز الأزهر للفتوى كما يلي:
وبعد؛ فقد حفظ الإسلام النفس، وأحاط صيانتها بالتشريعات والوصايا؛ ورغب في الأخذ بأسباب الصحة، وطلب التداوي، وأخبرنا سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الله تعالى جعل لكل داءٍ دواءً؛ فقال: «لكُلِّ داءٍ دواءٌ، فإذا أصيبَ دواءُ الدَّاءِ، بَرِئَ بإذن ِاللهِ عزَّ وجلَّ» [أخرجه مسلم]، وقال صلى الله عليه وسلم: «تَداوَوْا؛ فإنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ لم يضَعْ داءً إلَّا وضَع له دواءً، غيرَ داءٍ واحدٍ؛ الهَرَمِ». [أخرجه أبو داود]
إلا أن الشرع الحنيف حرّم التداوي بكل ضار، ونجس محرم؛ لقول سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لَا ضَرَرَ ولَا ضِرار» [أخرجه ابن ماجه]، ولقوله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَجْعَل شِفَاءَكُمْ فِيمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ» [أخرجه البخاري]، وقوله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ اللَّهَ أَنْزَل الدَّاءَ وَالدَّوَاءَ، وَجَعَل لِكُل دَاءٍ دَوَاءً، فَتَدَاوَوْا، وَلاَ تَتَدَاوَوْا بِالْحَرَامِ». [أخرجه أبو داود]
وقد حرم الشرع الشريف الخنزيرَ، فقال الله سبحانه: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنزِيرِ ..} [المائدة: 3]، وقال أيضًا: {قُل لَّا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَىٰ طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ ..} [الأنعام: 145]، وقال سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنَّ اللهَ ورَسولَه حَرَّمَ بَيعَ الخَمرِ، والمَيْتةِ، والخِنزيرِ، والأصنامِ». [متفق عليه]
كما (أَجْمَعَ الْفُقَهَاءُ عَلَى حُرْمَةِ الْخِنْزِيرِ واسْتِعْمَال أجزائه؛ لِنَجَاسَةِ عَيْنِهِ). [الإقناع لابن القطان 2/109]
ورغم أن الأصل في الانتفاع بالخنزير أو بأجزائه هو الحرمة إلا أنه يجوز الانتفاع به، والتداوي بجزء من أجزائه، أو عضو من أعضائه، بشرط أن تدعو الضرورة إلى ذلك، وألا يوجد ما يقوم مقامه من الطاهرات في التداوي ورفع الضرر؛ لقول الحق سبحانه: {فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ}. [البقرة:173]
ولما تقرره القاعدة الفقهية: (الضرر يزال) [الأشباه والنظائر للسيوطي (ص: 83)]، وقاعدة: (إذَا تَعَارَضَ مَفْسَدَتَانِ رُوعِيَ أَعْظَمُهُمَا ضَرَرًا بِارْتِكَابِ أَخَفِّهِمَا). [الأشباه والنظائر للسيوطي (ص: 87)]
وقد ذكر ذلك غير واحد من الفقهاء، كالإمام النووي رحمه الله، حين قال: (إذَا انْكَسَرَ عَظْمُهُ -أي الإنسان- فَيَنْبَغِي أَنْ يَجْبُرَهُ بِعَظْمٍ طَاهِرٍ، قَالَ أَصْحَابُنَا: وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَجْبُرَهُ بِنَجِسٍ مَعَ قُدْرَتِهِ عَلَى طَاهِرٍ يَقُومُ مَقَامَهُ، فَإِنْ جَبَرَهُ بِنَجِسٍ نُظِرَ إنْ كَانَ مُحْتَاجًا إلَى الْجَبْرِ وَلَمْ يَجِدْ طَاهِرًا يَقُومُ مَقَامَهُ؛ فَهُوَ مَعْذُورٌ، وَإِنْ لَمْ يَحْتَجْ إلَيْهِ، أو وجد طَاهِرًا يَقُومُ مَقَامَهُ؛ أَثِمَ، وَوَجَبَ نَزْعُهُ، إنْ لَمْ يَخَفْ مِنْهُ تَلَفَ نَفْسِهِ، وَلَا تَلَفَ عُضْوٍ وَلَا شَيْئًا مِنْ الْأَعْذَارِ). [المجموع 3/139]
والإمام الروياني بقوله: (إذا انكسر عظمه -أي الإنسان- فاحتاج أن يرقعه بعظم نظر، فإن رقعه بعظم طاهر، وهو عظم ذكي يؤكل لحمه جاز، ولذلك إذا انقلعت سنه، فجعل مكانها سن حيوان يؤكل لحمه ذكيًّا جاز، وإن أراد أن يرقعه بعظم نجس، وهو عظم كلب أو خنزير أو عظم ميتة لم يخل من أحد أمرين، إما أن يكون مضطرًا إليه، أو غير مضطر، فإن كان مضطرًا إليه، بأن لم يجد غيره جاز له أن يرفعه به؛ لأنه موضع ضرورة، فهو كأكل الميتة، وإن لم يكن مضطرًا إليه لم يجز أن يرقعه به). [بحر المذهب 2/194]
وقال الشهاب النفراوي: (وَكُلُّ شَيْءٍ) نُزِعَ (مِنْ الْخِنْزِيرِ) مِنْ لَحْمٍ أَوْ جِلْدٍ أَوْ عَظْمٍ (حَرَامٍ) لَا يَجُوزُ اسْتِعْمَالُهُ فِي حَالِ الِاخْتِيَارِ، سِوَى شَعْرِهِ الْمُشَارِ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ: (وَقَدْ أَرْخَصَ) أَيْ سَهَّلَ الشَّارِعُ (فِي) جَوَازِ (الِانْتِفَاعِ بِشَعْرِهِ) بَعْدَ جَزِّهِ لِطَهَارَتِهِ. قَالَ خَلِيلٌ بِالْعِطْفِ عَلَى الطَّاهِرِ: وَشَعْرٍ وَلَوْ مِنْ خِنْزِيرٍ إنْ جُزَّتْ. [الفواكه الدواني 2/287].
وفي ضابط فقد الطاهر قال الإمام سليمان العجيلي: (قَوْلُهُ لِفَقْدِ الطَّاهِرِ) الْمُرَادُ بِفَقْدِهِ أَنْ لَا يَقْدِرَ عَلَيْهِ، بِلَا مَشَقَّةٍ لَا تُحْتَمَلُ عَادَةً، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ طَلَبُهُ مِمَّا جَوَّزَهُ فِيهِ .. فضَابِطَ الْفَقْدِ لَا يَبْعُدُ ضَبْطُهُ بِعَدَمِ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ بِلَا مَشَقَّةٍ لَا تُحْتَمَلُ عَادَةً، وَيَنْبَغِي وُجُوبُ الطَّلَبِ عِنْدَ احْتِمَالِ وُجُودِهِ). [حاشية الجمل 1/417]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.