تاريخ عين شمس مع الجماعات الجهادية والإرهابية ليس وليد اللحظة، فقد شهدت سنوات الثمانينات وأوائل التسعينات أعمال عنف شنتها الجماعات الإرهابية، وفى 21 أغسطس عام 1988 تحديداً وقع أول صدام بين قيادات تنظيم الجهاد فى عين شمس والدولة، وأحرق المصلون إطارات السيارات، مثلما يفعلون الآن فى بعض مظاهرات «الألف مسكن»، وألقوا الحجارة على قوات الأمن، فى أول رد فعل بعد الإفراج عن قيادات خلية عُرفت وقتها بتبعيتها لتنظيم الجماعة الإسلامية، فبمجرد الإفراج عن حازم الحسينى وبركات هريدى ومحمد عبدالرؤوف نوفل وإسماعيل رفاعى، وهم أبرز قيادات الجماعة فى عين شمس آنذاك، بدأت ممارسة النشاط الإرهابى بشكل واضح بهدف النيل من السياحة أولاً، لأنه وفقاً لما ذكر فى سلسلة «تاريخ وجرائم جماعات الإسلام السياسى فى مصر»، على شبكة الإنترنت، فإن الهدف الأول كان ضرب السياحة، لأن ملابس السائحات تثير الشباب المتدين، حسب زعمهم، ومن ثم تعلموا صناعة المفرقعات للدفاع عن أنفسهم ضد قوات الشرطة «الكافرة»، على حد وصفهم، ولتنفيذ مخطط النهى عن المنكر، وفى ذلك كتب عمر عبدالرحمن، زعيم الجماعة الإسلامية، المقبوض عليه حالياً بالولايات المتحدةالأمريكية، فى أحد كتب عمن شارك فى اشتباكات 1988 من قوات الأمن وقتها أنه مثل «فرعون وهامان وجنودهما». وقتها لم يكن لدى الجهاز الأمنى أى حل سوى «إقصاء الجماعة» وإبعادها عن المنطقة، فجاء قرار بإزالة سوق إبراهيم عبدالرازق الذى عُرف وقتها بانتشار أبناء الجماعة لممارسة التجارة فيه والتقرب من المواطنين من خلاله. أعوام عديدة مرت على «أحداث عين شمس» وكأن الجماعة استعادت قوتها مرة أخرى فى تلك الفترة، لتبدأ عمليات إرهابية أخرى تتبناها بنفس المنطقة، بدأت بإلقاء عبوة ناسفة على كنيسة السيدة العذراء بشارع أحمد عصمت عام 1990، الحدث الذى أثار ذعر المواطنين من السكان خاصة الأقباط منهم، لأنه قبل تنفيذ العملية الإرهابية بأيام جرى توزيع منشور على محلات الذهب يحمل توقيع جماعة الجهاد، يطالب كل قبطى بدفع مبالغ مالية على سبيل الجزية وإلا تعرضوا للدمار. وعلى الجانب الآخر برز دور الجماعة فى مسجد «آدم» بعين شمس، الذى وفر رواتب ثابتة للمسلمين المحتاجين من أبناء المنطقة، قيل وقتها إنها حصيلة التبرعات، وقال البعض الآخر إنها حصيلة «جزية». لم تنته الأحداث عند ذلك الحد إذا شهد حى الزيتون حادث مروع، حيث قتل 4 أقباط فى وضح النهار فى أحد محلات الذهب، ومن خلال ذلك جرى القبض على بعض أفراد الجماعة الذين ضُبطوا بحوزتهم خطط استهدفت المسيحيين والسائحين الأجانب ورصد خطوط البترول وتحركات السفن فى قناة السويس وصناعة دوائر كهربائية لاستخدامها فى أعمال عنف، وفقاً لما رصدته جهات الأمن. أخبار متعلقة المنطقة للجميع.. إسلاميون وأقباط وإخوان ومسجلون خطر المساجد.. نقطة انطلاق «الإخوان» للتظاهر والاعتداء على الأئمة الشوارع.. «ساحات حرب» وشاهدة على «أكذوبة السلمية» «القوصى»: أحد قادة الجماعة الإسلامية كان «تاجر مخدرات» وآخر مات «مدمناً» «المساكن».. سكان على كل شكل ولون.. والمعاناة «قاسم مشترك» أقباط: يعاقبوننا على «30 يونيو».. والرب يحمينا الجماعة الإسلامية تستعيد تاريخ «الصدام والدم» أرض الفراعنة تتحول إلى «مرتع» ل«أنصار المعزول» باحث فى شئون الحركات الإسلامية: شباب الإخوان وقود العنف فى المنطقة