طالب الرئيس عبد الفتاح السيسي بتأمين العمالة اليومية، خلال افتتاحه مشروع الصوب الزراعية أمس، مقترحا إصدار قانون أو قرار لإلزام الشركات بدفع تأمينات للعمال بالتنسيق مع الوزارات المعنية في كل مجال ووزارة التضامن الاجتماعي والبنوك للحفاظ على حقوقهم. واستجابة لذلك، أعلن محمد سعفان، وزير القوى العاملة، اليوم، أن مشروع قانون العمل الجديد نص على إنشاء صندوق لحماية وتشغيل العمالة غير المنتظمة، بحيث يكون له فروع في جميع المحافظات، ويتم تحصيل الرسوم من صاحب العمل الذى يستخدم العمالة غير المنتظمة بما لا يقل عن 1% ولا يزيد عن 3%، مما تمثله الأجور من الأعمال المنفذة. كما نص المشروع على أن يصدر قرارا باللائحة المالية والإدارية للصندوق متضمنة القواعد المنظمة لتشغيل العمالة غير المنتظمة والخدمات المقدمة إليها وشروط الانتفاع بها واشتراطات السلامة والصحة المهنية والانتقال والإعاشة الواجب اتخاذها بشأنهم وموارد الصندوق وأوجه إنفاقها، وإجراءات التصرف فيها وفقا لأحكام القانون. وفي السياق ذاته قدم النائب إسماعيل نصر الدين، مشروعا آخر ينص على إنشاء نظام تأميني على عمال اليومية يكفل لهم تعويضًا ماليًا عند العجز أو الوفاة، أو صرف معاش بحسب الأحوال، كما تحدد اللائحة التنفيذية قيمة الاشتراك في هذا النظام بما لا يجاوز 20 جنيهًا شهريًا، وكذا فئات هذا الاشتراك، ومدته، وشروط الإعفاء منه، وقواعد صرف التأمين أو المعاش ، كما تتولى الدولة دفع اشتراكات من يصاب بعجز كلي أو جزئي يقعده عن العمل. وأعلنت وزارة الأوقاف تخصيص 50 مليون جنيه لدعم العمالة الحرفية والمهنية، لمساعدة من يتعرض من غير القادرين ممن هم في حاجة إلى العلاج، أو تعرضوا لظروف طارئة تحول دون استطاعة الوفاء بالتزاماته أو التزامات من يعول. وتعليقا على هذه المقترحات، قال طلال شكر القيادي العمالي، أن قرار وزارة الأوقاف جيد من حيث المبدأ، لكن هناك حقوق يمكن للقانون توفيرها كذلك. وعن حديث وزير القوى العاملة، أضاف شكر ل"الوطن" إلى أن البنود التي تحدث عنها وزير القوى العاملة موجودة في القانون القديم، حيث يوجد صندوق تابع للوزارة في كل محافظة بالفعل، لكن لم يؤد دوره بشكل فعال على نطاق واسع، مشيرا إلى أنه نص على توفير الرعاية الاجتماعية والصحية التي تنص على تقديم تأمين صحي في حالة العلاج بالمستشفيات، لكن الأمر اقتصر على تقديم إعانات اجتماعية للبض في المناسبات. وأشار القيادي العمالي إلى أن الجديد في هذه التصريحات هو زيادة النسبة التي يتم تحصيلها الدولة من صاحب العمل، مطالبا بمشاركة الدولة بجزء والقطاع الخاص بجزء، حتى يكون هناك جدية في التطبيق، فضلا عن ضم هذه الفئة من العمال إلى صندوق العاملين بالقطاع العام، أو القطاع الخاص. كما طالب شكر بتوفير بند التأمينات الاجتماعية والذي يقضي بصرف رواتب لعمال اليومية في حالة عدم القدرة على العمل نتيجة الإصابة أثناء أداء مهامه، وهو أمر لا يوجد في القانون الجديد، ولكنه يتوافق في مشروع النائب. ومن جانبه قال كمال عباس، منسق دار الخدمات النقابية والعمالية، أن تصريحات الوزير لا تقدم جديدا مطالبا الحكومة مطالبا الحكومة بإعادة طرح مشروع القانون المعروض حاليا على البرلمان على الحوار المجتمعي مرة أخرى، لإثبات جديتها في حل مشاكل عمال اليومية، خاصة أن الصندوق التابع للوزارة حاليا لايقوم بالدور المنوط به لتلبية احتياجات هذه الفئة رغم وجود موارد لهم. وأضاف عباس ل"الوطن" أن الحل الأمثل هو توفير الحماية القانونية للعمالة غير المنتظمة، مع إعطاء الحق لإنشاء النقابات للدفاع عن حقوقهم، والتي ستكون أكثر حرصا على تطبيق قرارات الحماية المتمثلة في تحديد عدد ساعات العمل، وظروفه، وتوفير معايير الأمن والسلامة، وبدل في حالة الإصابة، بجانب معاش لتوفير دخل الأسرة في حالة الوفاة. وتابع منسق دار الخدمات النقابية والعمالية، أن العقبة الأولى تتمثل في تسجيل الأعداد الكبيرة من هذه العمالة، والتي تتزايد كل يوم في ظل انخفاض حجم فرص العمل، مشيرا إلى تجارب دول ناجحة مثل إيطاليا التي توفر بطاقة لعامل اليومية، وتسجل فيها كل عمل يؤديه، وتتابع حصوله على حقوقه، ومقاضاة أي استغلال يتعرض له من قبل أصحاب العمل. أما فيما يتعلق بمقترح وزارة الأوقاف، فوصفه بأنه عمل خيري محمود لكنه لا يغني عن أحقية هذه الفئة في حصولها على احتياجاتها من الدولة، كأي مواطن مصري.