مسئول سابق بالخارجية الأمريكية: ترامب يسعى لحل دبلوماسي للأزمة الإيرانية    الزمالك يهزم الحدود بثنائية ويستعيد الوصافة في الدوري    مقتل رجل على يد شقيقة في الأقصر بطلق ناري بسبب الميراث قطعه ارض    الداخلية تضبط سائق ميكروباص متعدٍ هارب بالقاهرة    تعليق صادم من سمية درويش عن أنغام وشيرين وآمال ماهر    الحلقة 3 من مسلسل صحاب الأرض تكشف استهداف جيش الاحتلال للمستشفيات في قطاع غزة    توصيات برلمانية بشأن تحقيق استدامة التغطية الشاملة في منظومة التأمين الصحي    رمضان لسا فأوله.. التحالف الوطني يطرق الأبواب لتوزيع 1.5 مليون وجبة    انخفاض درجات الحرارة وبرودة شديدة.. تفاصيل حالة الطقس غدًا السبت    غدًا أولى جلسات محاكمة الفنان محمود حجازي بتهمة التعدي على زوجته    شراكة من أجل الإنسانية.. التحالف الوطني يرسخ قيم التكافل ب «إيد ولاد البلد»| فيديو    مؤتمر تودور: تدربنا ب 13 لاعبا استعدادا ل أرسنال    كبار القراء ونجوم دولة التلاوة يحيون ثالث ليالي رمضان بتلاوات خاشعة    موعد آذان الفجر بتوقيت المنيا.... تعرف على مواقيت الصلاه اليوم الجمعه 20فبراير 2026    بتوجيهات الإمام الأكبر.. الأزهر يقدِّم محمد جادو كأول طالب جامعي يؤم المصلين    سعر الدولار اليوم في البنوك المصرية يشهد استقرارًا كاملًا    فطار ثالث يوم رمضان 2026.. طريقة تحضير صدور دجاج محشية    جد طفل باسوس يكشف حقيقة "بتر قدم الصغير" وموعد إجراء الجراحة    د. أحمد فرج القاصد: الجامعات الأهلية والتكنولوجية الجديدة جزء من منظومة تطوير شاملة تخدم التعليم والتنمية    جميل مزهر: ياسر عرفات رمز خالد للثورة الفلسطينية ومصدر إلهام للجبهة الشعبية    جميل مزهر: يجب على حماس العمل لبناء الوحدة الوطنية وتغليب مصلحة الفلسطينيين    " محافظ الدقهلية ينعى شهداء لقمة العيش في حادث محور 30 يونيو "    وزير الاتصالات يعزز شراكات الذكاء الاصطناعي في ختام مشاركته بقمة الهند 2026    مصطفى حسني: القرآن يواسي قلب النبي بسورة الكهف.. فيديو    ثاني يوم رمضان.. أسعار الفراخ البيضاء في المزارع والأسواق الجمعة 20 فبراير 2026    جوريتزكا على أعتاب الجانرز.. صفقة مجانية تُشعل صيف أرسنال    محمد شوقي يعلن تشكيل زد لمواجهة غزل المحلة    غادة عبد الرازق: فكرت أعتزل أكثر من مرة.. لكن الفن أقوى مني    أوقاف الأقصر تفتتح مسجدين في الجمعة الأولى من شهر رمضان المبارك    محافظ الجيزة: حملات مكثفة على مستوى الأحياء لمواجهة النباشين والفريزة    رامز جلال: هنا الزاهد بعد الطلاق وشها فاق    القبض على المتهمين بالاعتداء على أب ونجله بقرية باسوس في القليوبية    شرطة بريطانيا تفتش قصر شقيق ملك بريطانيا وتوسّع التحقيق في ملف "إبستين"    عشان البوظة..محافظ سوهاج يطمئن على حالات تسمم بمستشفى جرجا    «الصحة العالمية» تجدد اعتماد مصر دولة خالية من الحصبة للعام الثالث على التوالي    "الأعلى للجامعات" ينظم فعاليات لدعم البرامج البينية وتعزيز التعاون مع جامعة الأزهر    يسرا تشيد بمسلسل «سوا سوا» وتؤكد: دراما إنسانية تستحق النجاح    "الصحة الحيوانية" يحصل على شهادة المنظمة العالمية للسيطرة على مرض "الجلاندرز" بالخيول    بولندا تكشف عن نظام «بلوشتش» لزرع الألغام وتلوّح بتلغيم حدودها مع روسيا    «القومي للمرأة» يطلق المرصد الإعلامي لرصد الدراما الرمضانية    منير أديب يكتب: لماذا يُمارس الإخوان العنف وينكرونه؟    شرايين التنمية بقلب الصعيد.. كل ما تريد معرفته عن الخط الثاني للقطار الكهربائى    دعاء الجمعة الأولى من رمضان 2026 مكتوب وأجمل الأدعية المستجابة عنوان مشابه:    تغليظ عقوبة التهرب من التجنيد وإضافة حالة إعفاء، تفاصيل تعديل قانون الخدمة العسكرية    الاحتلال يمنع الفلسطينيين من دخول مدينة القدس    البرلمان الفنزويلي يقرّ بالإجماع قانون العفو    معاناة من أجل النجاة| الإسماعيلي والاتحاد السكندري على حافة الهاوية.. والصمود لم يعد رفاهية    وزير الخارجية يعقد لقاءات رفيعة المستوى على هامش اجتماع مجلس السلام في واشنطن    ضبط أحد الأشخاص حال تعديه على فرد أمن إدارى بأحد المجمعات السكنية بالقاهرة الجديدة    تعديلات موسعة في مواعيد وتركيب القطارات على خطوط الوجهين البحري والقبلي    نجم الزمالك السابق: معتمد جمال على قدر المسؤولية.. والفريق يحتاج لعودة المصابين    إنجاز مصري مشرف في المعرض الدولي للاختراعات بالكويت 2026    د. ممدوح الدماطي يحاور أعظم محارب في الدولة الحديثة    اللهم اغفر لنا وارحمنا وتقبل صيامنا وصلاتنا.. ثاني صلاة فجر في شهر رمضان بكفر الشيخ    وفاة الممثل إريك داين بعد صراع مع المرض    خاصمته 10 أشهر.. على قدورة يروي تفاصيل مشاجرته مع عمر كمال    أبو السعود رجل مباراة المقاولون العرب والمصري في الدوري    بث مباشر | ليلة الحسابات المعقدة في الدوري.. الأهلي يواجه الجونة تحت ضغط الصدارة المفقودة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



800 مليار درهم إجمالي الناتج المحلي لإمارة أبوظبي 2011
نشر في الوطن يوم 08 - 07 - 2012

أعلن مركز الإحصاء- أبوظبي اليوم عن بيانات أولية مهمة حول تطورات الأوضاع الاقتصادية في إمارة أبوظبي خلال العام الماضي وهي أول بيانات تفصيلية رسمية تؤكد بوضوح تجاوز اقتصاد الإمارة لجميع تداعيات الأزمة المالية العالمية حيث تشير المعطيات التفصيلية إلى أن هناك نموا كبيرا في جميع الأنشطة والقطاعات الاقتصادية، النفطية وغير النفطية وأن نمو الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية خلال عام 2011 يفوق كل التوقعات والتقديرات التي كانت قد رسمتها بعض الجهات المحلية والأجنبية لاقتصاد إمارة أبوظبي.
وبحسب البيانات الأولية لمركز الإحصاء- أبوظبي فقد بلغ حجم الناتج المحلي الإجمالي لإمارة أبوظبي عام 2011 نحو 806 مليار درهم بالأسعار الجارية مقارنة مع نحو 620 مليار درهم بالأسعار الجارية أيضا عام 2010 وبمعدل نمو سنوي بلغ 29.9 بالمائة متجاوزا بذلك جميع التوقعات والتقديرات السابقة التي كانت قد أعلنت عنها بعض الجهات المحلية والعالمية وتؤكد هذه المعطيات قوة اقتصاد إمارة أبوظبي واستقراره وعودته إلى أفضل مما كان عليه قبل الأزمة المالية العالمية كما تعطي ميزة تنافسية كبيرة لهذا الاقتصاد في مواجهة الاقتصادات الإقليمية والعالمية، وتدفع باتجاه تعزيز جاذبيته للاستثمار المحلي والأجنبي.
وبحسب مركز الإحصاء- أبوظبي فإن هذا النمو القوي الذي حققه الناتج المحلي الإجمالي العام الماضي وفي جميع الأنشطة والقطاعات الاقتصادية يشكل دليلا قاطعا على أن إمارة أبوظبي تجاوزت تماما جميع انعكاسات الأزمة المالية العالمية، وقد استطاع اقتصاد إمارة أبوظبي أن يحقق خلال عام 2011 مكاسب قياسية صافية في قيمة الناتج المحلي الإجمالي تجاوزت 186 مليار درهم بالأسعار الجارية حيث ارتفع الناتج المحلي الإجمالي من 316ر620 مليار درهم عام 2010 إلى 031ر806 مليار درهم عام 2011 بالأسعار الجارية.
كما أن مرونة اقتصاد إمارة أبوظبي والفوائض المالية الضخمة التي يتمتع بها والنمو القوي الذي حققته القطاعات والأنشطة الاقتصادية غير النفطية وارتفاع أسعار النفط وغيرها من العوامل المهمة التي أسهمت جميعها في إعادة الاستقرار سريعا إلى الاقتصاد المحلي وساعدت الإمارة على تجاوز تداعيات هذه الأزمة.
كما أن البيانات التي أعلن عنها المركز تؤكد أن إمارة أبوظبي لم تتوقف عند تجاوز تداعيات الأزمة المالية العالمية، بل استطاعت أن تحقق العديد من المكاسب الاقتصادية المهمة من هذه الأزمة وفي مقدمتها الاستقرار الكبير في السوق المحلي وانخفاض معدل التضخم إلى الحدود الدنيا حيث استقر عند مستوى 1.9 بالمائة فقط خلال عام 2011 كما أن هذه الأزمة أسهمت في تعزيز دور الأنشطة والقطاعات غير النفطية التي استطاعت أن تحقق معدلات نمو قوية عام 2011 بلغت نحو 7 بالمائة.
وأوضح مركز الإحصاء – أبوظبي أن أي قراءة في واقع وآفاق اقتصاد إمارة أبوظبي تؤكد أن هذا الاقتصاد الذي قطع أشواطا بعيدة في النمو وأحرز درجة كبيرة من التطور والتنوع في غضون فترة قصيرة، يتحرك من قوة إلى قوة في ظل توفر إدارة حكيمة تستفيد من التجارب الماضية في سعيها إلى تحقيق الاستغلال الأمثل للفرص المتاحة.
وانعكس ذلك من خلال ما شهده اقتصاد إمارة أبوظبي في السنوات الماضية من إقامة وتبني مشاريع كبرى انطوت على رؤية عملية وقراءة دقيقة للآفاق، جعلت الاقتصاد المحلي محط أنظار المستثمرين من مختلف أنحاء العالم ونقطة مهمة لإقامة الصفقات التجارية الكبرى.
وأضاف المركز أن اقتصاد أبوظبي خلال السنوات الماضية عزز مسيرته نحو إقامة بنية قوية قائمة على التنوع الاقتصادي والسير نحو التنمية الشاملة، بعد أن أصبح الاقتصاد الأكثر ديناميكية في المنطقة وثالث أكبر اقتصاد في المنطقة العربية فمن اقتصاد كان يعتمد في جل نشاطاته على إنفاق القطاع العام الذي يتأثر بشكل مباشر بالإيرادات النفطية الخاضعة للتذبذب، بات الاقتصاد المحلي رديفا لاقتصاد متنوع في أنشطته الرئيسية حتى أصبح الآن يمثل مركزا ماليا وتجاريا وسياحيا إقليميا.
وأكد المركز أنه رغم أهمية النفط بالنسبة لاقتصاد إمارة أبوظبي، فإن الإمارة تتبنى استراتيجية طموحة لتنويع القاعدة الاقتصادية ومصادر الدخل، نظراً لما تتعرض له أسعار النفط في الأسواق العالمية من تقلبات كبيرة نتيجة للعديد من التطورات الإقليمية والدولية ومن واقع البيانات الأولية التي أعلن عنها مركز الإحصاء- أبوظبي اليوم فإن مساهمة النفط في الناتج المحلي الإجمالي لإمارة أبوظبي عام 2011 بلغت نحو 58.5 بالمائة فقط، رغم الارتفاع الملحوظ الذي شهدته أسعار النفط في الأسواق العالمية خلال العام نفسه الأمر الذي يؤكد بوضوح أن إمارة أبوظبي قطعت شوطا بعيدا في مضمار تنويع القاعدة الاقتصادية ومصادر الدخل، وهي تنطلق بخطى متسارعة في هذا المضمار وفقا لخطط وموجهات حكيمة.
وفي المقابل تشير البيانات الأولية التي أعلن عنها المركز اليوم إلى أن الأنشطة والقطاعات الاقتصادية غير النفطية أسهمت بنحو 41.5 بالمائة في الناتج المحلي الإجمالي لإمارة أبوظبي عام 2011، حيث استطاعت هذه الأنشطة والقطاعات غير النفطية أن تحقق معدلات نمو كبيرة بلغت نحو 7 بالمائة خلال العام الماضي.
ومن خلال نظرة تاريخية سريعة يلاحظ أن حجم الأنشطة والقطاعات غير النفطية تضاعف 3.4 مرة خلال العقد الماضي بالأسعار الجارية حيث ارتفع من 99264 مليون درهم عام 2001 إلى نحو 334256 مليون درهم بالأسعار الجارية خلال عام 2011، حيث أصبحت هذه القطاعات تشكل محركا مهما لاقتصاد الإمارة.
وهذا التطور الكبير الذي شهدته الأنشطة والقطاعات غير النفطية يعكس حجم الجهود المكثفة التي بذلتها إمارة أبوظبي في مسيرتها التنموية لتنويع القاعدة الاقتصادية خلال العقد الماضي وكما يتبين من معطيات الشكل التالي، لقد برزت القطاعات غير النفطية كركيزة مهمة في عملية التنمية الاقتصادية ولعبت دورا مهما في هيكل الناتج المحلي الإجمالي.
وبموازاة ذلك فقد استطاع القطاع الخاص أن يحقق طفرات مماثلة وأصبح يتمتع بالعديد من المزايا النسبية التنافسية في مجال الإنتاج والتصدير التي تؤهله للقيام بدور مستقبلي أكثر فعالية لمواجهة الظروف والمتغيرات الاقتصادية المقبلة، على الساحتين الإقليمية والعالمية.. ومن هنا جاء الاهتمام بتدعيم دور القطاع الخاص في عملية التنويع الاقتصادي، من خلال الاستمرار في تهيئة المناخ الاستثماري اللازم لتعميق دور القطاع الخاص في عملية التنمية الاقتصادية.
وتشير البيانات الأولية حول الناتج المحلي الإجمالي لإمارة أبوظبي خلال العام الماضي، والتي أعلن عنها مركز الإحصاء- أبوظبي إلى أن جميع الأنشطة والقطاعات الاقتصادية، من دون استثناء، استطاعت أن تحقق معدلات نمو إيجابية وبنسب متفاوتة، كان أبرزها قطاع الصناعة الاستخراجية الذي حقق معدل نمو كبير بلغ 53.2بالمائة وذلك بسبب الارتفاع الملحوظ لأسعار النفط في الأسواق العالمية، كما حقق نشاط النقل والتخزين معدل نمو سنوي بلغ 22.4 بالمائة بينما حقق نشاط الصناعات التحويلية نسبة نمو قياسية بلغت 21.5 بالمائة وحقق قطاع الأنشطة المالية والتأمين نسبة نمو بلغت 13.6 بالمائة والأنشطة العقارية 11 بالمائة وقطاع الكهرباء والغاز والمياه 10.5 بالمائة وكذلك نشاط التعليم 10.5 بالمائة أما الأنشطة والقطاعات الاقتصادية غير النفطية الأخرى فقد حققت جميعها معدلات نمو إيجابية تراوحت ما بين 1 بالمائة تقريبا في نشاط الزراعة والحراجة وصيد الأسماك و9.6 بالمائة في نشاط الصحة البشرية والخدمة الاجتماعية.
ويتضح ان الناتج المحلي الإجمالي لإمارة أبوظبي تضاعف أكثر من أربع مرات بالأسعار الجارية خلال العقد الماضي مرتفعا من 185.7 مليار درهم عام 2011 إلى 806 مليار درهم عام 2011 .
وأشار المركز إلى أن الأداء الاقتصادي على مدى السنوات العشر الماضية يحكي قصة نجاح أبوظبي في تسخير الموارد الطبيعية لخدمة عملية تنمية مستديمة تضمن تمتع المواطنين بواحد من أعلى مستويات المعيشة في العالم وبحياة كريمة، حيث أدت كل هذه التطورات إلى ارتفاع مماثل في متوسط نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية، حيث تتمتع إمارة أبوظبي اليوم بثاني أعلى معدل في العالم، ومع ذلك فإن قصة النجاح الاقتصادي ليست سوى فصل واحد من فصول توفير العيش الكريم للمواطن والوافد، ولم يكن ممكنا لولا التقدم الذي تم إحرازه في مجالات الحياة الأخرى.
ويعود الفضل في هذا الإنجاز الاقتصادي الكبير إلى حزمة السياسات الاقتصادية التي انتهجتها الإمارة، وترمي إلى تنويع مصادر الدخل بتنويع القاعدة الاقتصادية، حيث أصبحت القطاعات غير النفطية تسهم بالقسط الأكبر في قيمة هذا المعدل، كما أن النمو الاقتصادي المبهر الذي شهدته إمارة أبوظبي خلال السنوات الماضية تميز بالنمو السريع للاقتصاد غير النفطي، حيث تميزت وتيرة تقليص اعتماد الاقتصاد المحلي على النفط بأنه الأسرع في المنطقة.
الاستثمار وتكوين رأس المال الثابت.
وأوضح مركز الإحصاء – أبوظبي أن الاستثمار يمثل أهمية بالغة في الدفع بالحركة الاقتصادية وتحقيق تنمية مستدامة وزيادة الطاقة الإنتاجية، وخلال الفترة الماضية قامت إمارة أبوظبي بوضع العديد من خطط وبرامج للتنمية الشاملة من أجل تشجيع الاستثمار في شتى المجالات وتحفيز المدخرات الوطنية للاستثمار في استغلال الموارد والثروات الوطنية، حيث عملت على إقامة الهياكل والأجهزة والبنية التحتية اللازمة التي تسهل تعزز النشاط الاقتصادي بصفة عامة وتشجع رجال الأعمال والمستثمرين على ارتياد مجالات استثمارية تسهم في دفع عملية التنمية وتنويع القاعدة الاقتصادية وتحقيق ميزة نسبية عالية في جودة الإنتاج والمنافسة في الأسواق العالمية.
وفي ظل التحولات الهيكلية والجغرافية الضخمة التي شهدها الاقتصاد العالمي خلال السنوات الماضية، ومع تزايد تشابك المصالح الاقتصادية بين دول العالم، التي تجاوزت الحدود الجغرافية بما في ذلك حركة رؤوس الأموال ومصادر الطاقة وانفتاح الأسواق المختلفة، اتجهت الإمارة بقوة نحو الإصلاح الاقتصادي وإعادة الهيكلة وزيادة فاعلية القطاع الخاص، وجعل الحكومة بمؤسساتها وأجهزتها أكثر تطورا وشفافية، فقد تميزت إمارة أبوظبي خلال السنوات الأخيرة بتجربة استثمارية جعلتها مقصدا للشركات العالمية الكبرى، حيث تناغمت السياسات الحكومية مع جهود القطاع الخاص في ظل التوجهات والسياسات الحكومية الرشيدة وتعزيز أواصر هذه الشراكة.
وضمن هذا الإطار، تم إطلاق عدد من المبادرات المهمة التي تركز على التنمية الاقتصادية وتدعم أنشطة الاستثمار الخاص المحلي والأجنبي، حيث شهد اقتصاد إمارة أبوظبي خلال العقد الماضي تطورا وانتعاشا، هو الأقوى من نوعه والأوسع في قاعدته وتنوعه، والأعمق في أثره وديمومته، وذلك نتيجة لارتفاع أسعار النفط في الأسواق العالمية، الذي انعكس إيجابا على زيادة حجم الاستثمارات الثابتة في جميع الأنشطة الاقتصادية التي نمت خلال الفترة الماضية بمعدلات قياسية.
وتتمثل أهم ملامح البرامج التنموية لإمارة أبوظبي في تعظيم فعالية الأداء الاقتصادي من خلال التوظيف الأمثل للموارد المادية المتاحة لتحقيق التوازن الهيكلي في قطاعات الاقتصاد المحلي لصالح التنوع الإنتاجي وزيادة الإنتاجية وترقية الخدمات وجودتها، وبناء ورفع مستوى أداء البنى المؤسسية والقانونية والإجرائية المنظمة للحركة الاقتصادية ترسيخاً للانفتاح والشفافية، ودفع القطاع الخاص لموقع متقدم في قيادة التنمية الشاملة وتمكينه من الإسهام في كل الأنشطة الاقتصادية، وتسهيل وتحفيز شراكات القطاع الخاص المحلي مع الأجنبي.
وأوضح المركز أن مسارات التنمية الاقتصادية في إمارة أبوظبي تميزت خلال السنوات الماضية بتوجيه استثمارات ضخمة نحو أنشطة سلعية وخدمية وصولاً إلى تنويع مصادر الدخل القومي وإيجاد قاعدة إنتاجية تكون دعامة في عمليات التمويل وقد ارتفع حجم الاستثمارات الثابتة من 47.3 مليار درهم عام 2005 إلى 199 مليار دهم عام 2011، حيث استحوذت الأنشطة غير النفطية على 75.5 بالمائة من مجموع هذه الاستثمارات العام الماضي.
ونجحت حكومة أبوظبي في توسيع قاعدة المشاركة للقطاع الخاص في العمليات التنموية الإنتاجية، وتوفير الخدمات التي تسهم في نمو النشاط الاقتصادي وذلك لإعطاء الدور المناسب الذي يمكن أن يقوم به القطاع الخاص. كما أن الخطط والاستراتيجيات التي تبنتها إمارة أبوظبي مؤخرا، فإنها ترسم دورا متعاظما للاستثمارات المحلية والأجنبية في مشروعات التنمية المستقبلية بمختلف أحجامها وأنواعها.. وفيما يتصل ببيئة الأعمال القائمة، هناك العديد من المقومات والعوامل التي تشكل في مجملها المكونات الأساسية لبيئة جيدة تسهم بشكل فعال في بناء قاعدة اقتصادية عريضة ومتنوعة، ويمكن القول إن هذه البيئة خدمت إمارة أبوظبي إلى حد بعيد، وأن التقدم والازدهار الحاليين هما إلى حد كبير نتاج هذه البيئة.
وأكد مركز الإحصاء – أبوظبي أن هناك عدداً من المميزات التي تجعل من المناخ الاستثماري في إمارة أبوظبي مناخا مثاليا، منها الموقع الجغرافي الاستراتيجي، البنية التحتية المتطورة، الموارد البشرية المؤهلة، العديد من الاتفاقيات الدولية الثنائية والإقليمية والدولية التي تسهل انسياب رؤوس الأموال والبضائع بينها وبين هذه الدول، مناطق حرة ومدن صناعية تحفيز وتشجع الاستثمار الأجنبي والمحلي، محدودية الضرائب حيث لا تفرض الإمارة ضرائب أو تفرض بعض الضرائب ولكن في نطاق محدود وبنسبة متدنية جدا، وجود مصادر رخيصة للطاقة حيث يعتبر النفط المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي، استغلال أمثل للفوائض المالية الناتجة من مبيعات النفط، كما يتوفر في إمارة أبوظبي شبكة متطورة من المؤسسات المالية واللازمة لتسهيل انسياب رؤوس الأموال ولخدمة المستثمرين المواطنين والأجانب.
استقرار الأسعار.
وشهدت إمارة أبوظبي خلال السنوات الثلاثة الماضية استقرارا كبيرا في الأسعار، حيث لم يتجاوز متوسط معدلات التضخم خلال هذه الفترة 3.1 بالمائة وقد بلغ معدل التضخم أعلى مستوى له في عام 2008 حيث وصل إلى 14.9 بالمائة بينما بلغ أقل مستوياته في السنة التالية مباشرة عندما وصل إلى 0.8 بالمائة وكان ذلك بسبب جملة من الإجراءات المباشرة التي اتخذتها حكومة أبوظبي لتحقيق الاستقرار في الأسعار، كما جاء هذه الانخفاض أيضا كأحد الانعكاسات الإيجابية للأزمة المالية العالمية، أما في عام 2011 فقد بلغ معدل التضخم 1.9 بالمائة.
واختتم مركز الإحصاء أبوظبي تقريره بالتأكيد على ضرورة التعامل مع بيانات 2010 و2011 باعتبارها بيانات أولية، مشيراً إلى أن تقديرات أكثر دقة سيتم التوصل إليها خلال الربع الأخير من هذا العام، بعد تحليل نتائج المسوح الاقتصادية التي يقوم المركز بتنفيذها حاليا، نظراً لأهميتها في تقييم الأداء الاقتصادي لأبوظبي.. كما أشار المركز إلى أن هذه البيانات الأولية حول الناتج المحلي الإجمالي لعام 2011 تؤكد قوة اقتصاد إمارة أبوظبي واستقراره، مع توقع أن يشهد هذا العام أيضا فرصاً أفضل لمزيد من النمو والاستقرار المالي والاقتصادي في الإمارة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.