فى أحد اللقاءات التليفزيونية مع الأخ عصام سلطان الذى يشارك الإخوان فى الحكم ويحارب بسيفهم فى كل المعارك.. أبدى تعجبه من حكم المحكمة الدستورية الأخير فى رقابتها السابقة على قانون الانتخابات.. حيث رأت المحكمة أن القانون (غير دستورى) فى عدد من المواد من بينها مواد متعلقة بتقسيم الدوائر الانتخابية ومواد أخرى متعلقة بالعزل السياسى.. جاءت ملاحظات الأخ عصام سلطان ضاحكة يملؤها العجب من حكم المحكمة الذى يسمح لمن كان عضوا فى مجلس الشعب عن الحزب الوطنى فى مجلس 2005 (أو) فى مجلس 2010 بدخول انتخابات مجلس الشعب القادمة.. بينما يطبق العزل فقط على الذين كانوا أعضاء عن الحزب الوطنى فى المجلسين. لم أفهم مصدر العجب فى تعليقات الأخ عصام سلطان، فالأستاذ المحامى الكبير كان عضوا (بشخصه أو بحزبه الوسطى) فى لجنة كتابة الدستور.. وهو عضو (بشخصه أو بحزبه) فى مجلس الشورى الذى صاغ مشروع قانون الانتخابات المحكوم على بعض مواده بعدم الدستورية.. وكل ما فعلته المحكمة أنها قرأت الدستور وقرأت القانون واكتشفت أن هناك تناقضا فيما بينهما فوضعت يدها على هذا التناقض.. قامت المحكمة بعمل قانونى حرفى بحت.. وهذا هو عمل المحكمة الدستورية التى لم تكتب الدستور.. ولم تكتب القانون.. الاستعجال.. والتمكين.. وحشد أشخاص بلا كفاءة ولا قدرة ولا فهم لعملية كتابة الدساتير.. هو ما سيطر على عمل ما يسمى باللجنة التأسيسية لوضع الدستور.. فى تشكيلها المعيب الذى استبعد أهم فقهاء الدستور فى مصر. وهو نفس ما ينطبق على مجلس الشورى الذى أعطاه دستور اللجنة الباطلة حقوقا لم تكن له حين انتخبه سبعة فى المائة من المقيدين فى جداول الانتخابات كمجلس استشارى بلا صلاحيات.. ليصبح بقدرة قادر مجلسا للتشريع.. ويا ليته تشريع محترم.. ولكن ها هو أول قانون يعرض من هذا المجلس على المحكمة الدستورية.. يثبت بجدارة عدم دستورية بعض بنوده.. المادة 232 من دستور اللجنة إياها تفسر المحرومين من العمل السياسى من قيادات الحزب الوطنى بأنهم من كان عضوا بمجلس الشعب أو الشورى (فى الفصلين التشريعيين السابقين على الثورة) وهذا يعنى حرفيا أن المحروم من العمل السياسى -فقط- من كان عضوا فى مجلس الشعب (أو الشورى) عن الحزب الوطنى فى مجلس 2005 (و) مجلس 2010 وليس فى مجلس 2005 (أو) مجلس 2010. وكان من الواجب كتابة الجملة بالشكل التالى: «فى أحد الفصلين التشريعيين السابقين على الثورة».. الضمير الوطنى (والمهنى) لعصام سلطان كان يوجب عليه الاعتراف بأنهم أخطأوا إما فى الصياغة الدستورية أو فى صياغة قانون الانتخابات ولكن ضمير عصام سلطان سمح له بأن يترك الباب مفتوحا فى ضمير مشاهده للشك فى (نوايا) المحكمة الدستورية.. ومحاولة إظهارها وكأنها أداة فى يد (الفلول).. أو أنها تلعب دورا سياسيا غير محايد. بالمناسبة: عصام سلطان عضو مؤسس فيما يسمى: جبهة الضمير!!!!