حكايتى باختصار أننى مطلقة منذ عدة أشهر بشكل رسمى، ومن قبلها بخمسة أشهر كنت شبه مطلقة، حيث إننى (ل. م) لم أتحمل خيانة زوجى لى، بعد علمى بخيانته لى عدة مرات، بل إنه قرر الزواج من إحدى صديقاته فى المرة الأخيرة، وهو ما دفعنى للتمسك بقرارى ورغبتى فى الانفصال رسمياً، المشكلة أننى منذ وقت الطلاق وأنا أعانى من حالة نفسية سيئة جداً، من ناحية قدرتى على التحكم فى تربية أبنائى، خاصة أن ابنى الأكبر فى المرحلة الإعدادية وهى مرحلة بالفعل حرجة جداً وتحتاج لتربية من نوع خاص، وابنتى فى ابتدائى وهى الأخرى تحتاج إلى رعاية واهتمام بشكل كبير، أفكر دوماً فى الخوف على أبنائى من فكرة ألا أقدر على تربيتهم.. السؤال الذى لم تعد تحتمله والذى يأتيها من كل المحيطين بها: «متى ستعودين إلى زوجك، اللى هو فى نفس الوقت ابن عمى؟»، وكأن الأمر هو مرحلة إجازة وحصلت عليها وانتهى وقتها ولا مفر لها من العودة إليه، خسرت نصف وزنها دون سبب واضح، البعض يفسر الأمر بالحالة النفسية السيئة أو الإجهاد من الجرى وراء تمارين ابنى فى النادى ودروس أخته وغيرها من مشقة الحياة اليومية، بخلاف أنها امرأة عاملة، تتساءل (ه. م): ما هو الحل الأمثل لحالتى ومتى يمكننى العودة إلى زوجى السابق تحت أى شروط أو فى أى حالة؟، هل يصعب على المرأة المطلقة أن تعتمد على نفسها فى ظل الضغوط المعيشية الصعبة التى يعانيها مجتمعنا أم أن الحالة النفسية هى المتحكم الرئيسى فى مثل تلك المواقف؟ من جانبه قال الدكتور هانى هنرى، أستاذ علم النفس بالجامعة الأمريكية، إن المشكلة لها شقان؛ نفسى واجتماعى، فالمجتمع دائماً ما يضع الفتاة تحت ضغوط لتتقبل ما لا تريده وهو ما يحدث معها من ضغوط الأهل للعودة إليه مرة أخرى، وأشار إلى أنها تعانى من اكتئاب وصدمة بسبب ما حدث، ومن الضرورى أن تعيد حساباتها مرة أخرى بطريقة نفعية بدون استسلام لضغوط المجتمع لأن هذا المجتمع بموروثاته وتقاليده مصر على قهر المرأة، فبلغة أكثر عامية «شوفى مصلحتك فين وخليكى معاها»، لا بد أن تعيد حساباتها على أساس المكاسب والخسائر، فهناك كثير من السيدات تحملن من أجل أبنائهن.