استهلّت أسواق الحديد في محافظة أسوان أسبوعها الحالي بتباين ملحوظ في أسعار حديد التسليح ومواد البناء، وسط حالة من الاستقرار النسبي في الأسعار المحلية مع توقعات بترقب تحركات جديدة خلال الأيام المقبلة، وذلك في ظل متابعة المقاولين والمواطنين لحركة السوق اليومية. أظهر رصد الأسعار في الأسواق المحلية أن طن حديد العشرى بلغ نحو 36،200 جنيه، في حين سجل حديد المراكبي نحو 37،500 جنيه للطن تقريبًا، حسب أحدث بيانات نشرت اليوم. كما بلغ سعر طن حديد بشاى نحو 38،500 جنيه، فيما وصل سعر طن حديد "المصريين" إلى 38،000 جنيه للطن قبل إضافة هامش الربح للموزعين. هذه التفاوتات السعرية تعكس اختلاف الأسعار بين الشركات والمصانع داخل السوق المصري.
وتعليقًا على حالة السوق، يُشير عدد من التجار في أسوان إلى أن الأسعار المحلية تميل نحو الاستقرار خلال تعاملات اليوم، بعد أن شهدت بعض الانخفاضات خلال الأسابيع الماضية إثر تغيّرات في تكاليف الخامات وعمليات البيع والشراء في السوق، كما رُصد أن الأسعار لم تشهد ارتفاعات حادة حتى صباح اليوم.
وعلى الرغم من هذا الاستقرار، يُضيف المقاولون في أسوان أن تكاليف النقل والتوزيع وارتفاع أسعار الوقود تظل عوامل ضغط تؤثر على مستويات الأسعار عند نقاط البيع النهائية للمستهلكين، حيث تختلف الأسعار بين من يشتري حديدًا مباشرًا من المصنع (تسليم أرض المصنع) وبين من يشتري من موزعين محليين في أسواق المواد.
ويربط مصنعو الحديد في الأسواق المحلية السعر الحالي أيضًا ب تكاليف الخردة وتذبذب أسعارها عالميًا، إذ تلعب أسعار الخردة دورًا غير مباشر في تحديد أسعار المنتجات الفولاذية النهائية، وبالتالي تظل حركة سوق الخردة من العوامل المؤثرة في الأسعار العامة للحديد في أسواق المحافظات مثل أسوان.
ويُظهر رصد الأسعار التي أعلنها عدد من المصانع الكبرى في السوق المصري – مثل حديد "عشرى" و"المراكبي" و"بشاى" و"المصريين" – اختلافات طفيفة في الأسعار اليوم، وهو ما يفرض على المستهلكين والمقاولين الراغبين في شراء طن الحديد مقارنة الأسعار في أكثر من مصدر قبل الشراء لضبط ميزانياتهم ومشروعاتهم.
وعلى صعيد العاملين في القطاع العقاري والتشييد بأسوان، يرى مراقبون أن ثبات الأسعار نسبيًا خلال بداية الأسبوع قد يساعد في تهدئة التكلفة الإجمالية للعديد من المشروعات الصغيرة والمتوسطة التي تعتمد بشكل مباشر على حديد التسليح ضمن مكوناتها. غير أن التقلبات العالمية في أسعار المواد الخام وتغيرات الطلب قد تفرض تباينات سعرية جديدة خلال الشهر الجاري حسب اتجاهات السوق القومي والعالمي للصلب.