أوضح الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، خلال برنامج "نور الدين والشباب" على قناة CBC، أن الفلسفة وراء إباحة التعدد في الإسلام تكمن في تحريم "الزنا" وضمان حقوق المرأة والأبناء. وأشار على جمعة رداً على تساؤل الشابة ياسمين فارس، إلى أن العلاقة في إطار الزواج الثاني تضمن كرامة المرأة ونسب الأطفال، بينما العلاقات غير الشرعية تظلم المرأة وتجرد الأبناء من حقوقهم.
تشبيه التعدد بالعملية الجراحية والكي ووصف فضيلة الدكتور التعدد بأنه "عملية جراحية مؤلمة" أو "آخر العلاج الكي"، مؤكداً أنه لا يُلجأ إليه إلا في حالات الضرورة كأخف الضررين. وأضاف أن المقارنة بين ألم وجود زوجة ثانية وبين مخاطر ضياع الأبناء أو انحلال العلاقات هو ما يجعل التعدد مخرجاً شرعياً في ظروف معينة، رغم كونه شاقاً على نفس الزوجة الأولى.
حق الزوجة في الاختيار والنفقة وشدد على جمعة، على أن الشريعة لا ترغم الزوجة على قبول التعدد إذا كان يفوق طاقتها النفسية، مؤكداً حقها الكامل في طلب الطلاق إذا تزوج زوجها بأخرى ولم تستطع التعايش مع هذا الواقع، كما لفت إلى أن استقلال المرأة مادياً وعملها لا يعفي الزوج شرعاً وقانوناً من التزامه بالإنفاق الكامل على أطفاله من تعليم ومأكل وملبس.