قال الدكتور محفوظ رمزي، رئيس لجنة التصنيع الدوائي بنقابة الصيادلة، إن الغش الدوائي بات «ظاهرة عالمية»، مشيرا إلى أن قيمة تجارتها تتجاوز 250 مليار دولار سنويًا. وأضاف خلال تصريحات تلفزيونية ببرنامج «المصري أفندي» مع الإعلامي محمد علي خير، أن الدول النامية والعالم الثالث تستحوذ على «نصيب الأسد» من هذه السوق السوداء، موضحا أن المصدر الأول للأدوية المغشوشة يأتي من دول في جنوب وشرق آسيا، وتحديدًا الهند والصين، اللتين تعتبران أكبر منتجين للمواد الفعالة وغير الفعالة في العالم. وأوضح أن بعض المصانع هناك «لا تخضع للمقاييس العالمية» وتعتبر أرضًا خصبة لإنتاج هذه الأدوية، التي تهرب عبر دول «ترانزيت» لإعادة تغليفها ووضع شعارات لعلامات تجارية عالمية وإخفاء بلد المنشأ. ولفت إلى أن غش الأدوية يختلف باختلاف المناطق؛ ففي دول العالم الثالث، تتركز عمليات الغش في «المنشطات الجنسية»، بينما في الدول المتقدمة، تستهدف عمليات الغش أدوية مثل «حقن التخسيس وأدوية الأورام». وشدد أن المكان الوحيد الآمن لتداول الدواء «الصيدلية»، منوها أن مشروع التتبع الدوائي سيشهد «خطوات جبارة في عام 2026، وسيعتمد على وضع باركود على علب الدواء». وأوضح أن المواطن سيتمكن من إجراء مسح للباركود عبر الهاتف المحمول لمعرفة ما إذا كان الدواء أصليا أم مغشوشا، مؤكدا أن هذا النظام «سيقلل بدرجة كبيرة جدًا» الأدوية المغشوشة؛ لكنه لن يمنعها تمامًا.