نظم عدداً من خبراء العدل والطب الشرعى وقفة احتجاجية مساء امس الأربعاء أمام مجلس الشورى يطالبون فيها بالإستقلاليه عن وزارة العدل . وهو ما أكده خالد شرف، كبير الخبراء بمكتب الإسكندرية أنه جاء مع زملاءه إلى مجلس الشورى لكى يطالبوا بإستقلالية هيئة خبراء العدل والطب الشرعى لأن الخبير هو القاضى الفنى فى القضايا فالنزاعات الموجودة فى القضاء حالياً أغلبيتها نزاعات فنية مثل قضايا الضرائب فهى نزاع فنى بحث لا يفهمه إلا الطبيب الشرعى. والقاضى لا يستطيع الفصل فى قضايا القتل إلا بتقرير من الطبيب الشرعى وأضاف أنه دائماً يقول فى جميع القنوات والإذاعة والتليفزيون "ارجعوا لبحث الدكتوره أمال عثمان" ورسالة الدكتوراه الخاصة بها أن "عمل الخبير عمل قضائى" ونحن نعلم أن رأى الخبير أقوى من رأى النيابة العامة لأن رأى النيابة يعتبر مسألة قانونية من أختصاص المحكمة. كما أضاف "شرف" ل"الوادي" أن قضية الشهيد خالد سعيد التى فجرت ثورة 25 يناير "قضية ملعوب فيها"، بالضغط من قبل جهات سيادية وتنفيذية سابقة فى الدولة على القضاء ولذلك نطالب بإستقلال أعضاء خبراء العدل والطب الشرعى من كافة السلطات وكافة أصحاب النفوذ وهذا ليس شئ مستحدث فهيئة القضاء هيئة مستقلة وهيئة السكك الحديدية هيئة مستقلة. وأشار محمود محمد وكيل خبراء وزارة العدل بشرق الإسكندرية إلى أن أعضاء خبراء العدل والطب الشرعي يمثلان هيئتان فنيتان يتمتعا بالاستقلال ومن ثم فلابد أن يكتب ذلك بالدستور ونحن أتينا إلى هنا تضامناً مع زملائنا الذين اعتصموا بالأمس حتى يتم الاستجابة إلى مطالبنا ولكن المشكلة أن بعض أعضاء التأسيسية يرفضون تماماً ذلك المقترح ومطلبنا أن يعرض الإقتراح على الجمعية التأسيسية و أن تتم مناقشه جدياً. فيما أكد وجية أبو العينين، الوكيل الهندسى لإدارة خبراء كفر الشيخ، على مطلبهم بإستقلال وحصانة خبراء العدل والطب الشرعى وذلك حتى يمارسون أعمالهم دون ضغوط من أحد أنه تم تغيير تقرير الطبيب الشرعى فى قضية خالد سعيد بناء على ضغط من أمن الدولة وبعض القضايا الأخرى التى تم الضغط على خبراء الطب الشرعى من وزير العدل الأسبق المستشار ممدوح مرعى. من جانبة قال محمد على خليل الخبير بوزارة العدل أن خبراء الطب الشرعى هم الشماعة التى يعلق عليها القضاة أخطاء أحكامهم ولذلك نطالب بالإستقلالية، مؤكدا أنه خلال ثورة ال 25 من يناير وأحداث ماسبيرو وشارع محمد محمود أمرت النيابة العامة خبراء الطب الشرعى بتوقيع الكشف الطبى الظاهرى فقط على مصابى وشهداء الثورة، ولذلك نطالب بالإستقلال التام عن القضاء إلى أى هيئة أخرى حتى نتمكن من العمل فى حرية وحتى تظهر العدالة أيضاً. كما طالب محمد طاحون، خبير أول وزارة العدل بإستقلال أعضاء خبراء العدل والطب الشرعى ، فالقضايا تحتوى على شقين الشق القانونى وتختص به النيابة أما الشق الفنى ويختص به الطبيب الشرعى، فقضايا العقارات والضرائب والبنوك وتشريح الحثث وتحليل العينات وخلافة يحولها القاضى للمختصص الفنى أو الطبيب الشرعى وبعدها يقوم الخبير بكتابة التقرير الفنى الذى يوضح كافة تفاصيل القضية والقاضى ما عليه إلا النطق بالحكم. وأضاف أن غالبية فقهاء القانون والدستور وشيوخ القضاة اكدوا على أن خبراء العدل والطب الشرعى هم القضاه الفنيون بالإضافة إلى أن هيئتى النيابة الإدارية وقضايا الدولة تطورت وأصبحت هيئات قضائية فمن السهل جداً الضغط على الطبيب الشرعى فى قضايا الرأى العام والقضايا السياسية الكبيرة لأنه لا يتمتع بحصانة كاملة، فالقاضى لا يحكم بأى قضية إلا بعد صدور قرار من الخبير ومن الممكن أن يكون التقرير منحرف فهذا يسمى تدخل من السلطة التنفيذية فلابد من الإستقلالية. وفى النهاية يجب التذكير على أنه تم عقد ثلاثة جلسات إستماع فى الرابع والعشرين من يوليه الماضى والسادس والسابع والعشرين من يونيه الماضى بالجمعية التأسيسية لوضع الدستور مع الدكتور محمد البلتاجى رئيس لجنة الإقتراحات بشان ذلك، ولكن حتى الآن لم تتم مناقشة مطلب خبراء العدل والطب الشرعى وهو أن تكون لهم هيئة مستقلة خاصة بهم عن الوزارة.