شهدت مسيرة محمد صلاح مع ليفربول نهاية حقبة ذهبية بعد أكثر من تسع سنوات حافلة بالإنجازات، حيث أعلن اللاعب رحيله عن النادي في نهاية الموسم، وسط سلسلة من المفاوضات السرية للحفاظ على استقرار الفريق ومصلحة جميع الأطراف. وأظهرت صحيفة The Athletic البريطانية تفاصيل مثيرة حول رحيل النجم المصري، مشيرة إلى أن صلاح حرص على إبقاء الخبر سريًا حتى فترة التوقف الدولي الأخيرة، لتفادي التأثير على أداء الفريق خلال المباريات المهمة، وتم الإعلان عن الرحيل مساء الثلاثاء، عبر مقطع فيديو قصير نشره صلاح على منصاته الاجتماعية، تلاه بيان رسمي من النادي. ويظهر الفيديو صلاح أمام خزانة الجوائز في منزله بمقاطعة تشيشير، بعيدًا عن أي إنتاج رسمي من«تلفزيون ليفربول»، وقد شاهده أكثر من 31 مليون شخص على منصة «إكس» خلال 48 ساعة فقط. التوصل إلى اتفاق ودّي مع النادي بعد أسابيع من المفاوضات، تم الاتفاق مع وكيل صلاح، رامي عباس، على إلغاء الأشهر ال12 الأخيرة من عقد اللاعب، ليصبح حرًا هذا الصيف، ويمثل هذا القرار محاولة للحفاظ على استقرار الفريق وإتاحة الوقت لليفربول للتخطيط لاستقطاب عناصر جديدة. وسجل صلاح 255 هدفًا في 435 مباراة منذ انضمامه من روما في يوليو 2017 مقابل 43.9 مليون جنيه إسترليني، محققًا إنجازات فردية وجماعية بارزة، منها لقب هداف الدوري الإنجليزي الممتاز عدة مرات، بالإضافة إلى دوري أبطال أوروبا والدوري الممتاز. موسم 2025-26: تحديات وصراعات شهد الموسم الأخير لصلاح بعض التراجع في الأداء مقارنةً بمواسمه السابقة، حيث سجل 10 أهداف فقط في 34 مباراة بجميع المسابقات، وتأثر اللاعب بعدة عوامل، منها وفاة زميله دييجو جوتا الصيف الماضي، ورحيل ترنت ألكسندر-أرنولد، بالإضافة إلى تغييرات تكتيكية وإصابات متكررة داخل الفريق. كما واجه صلاح توترات مع المدير الفني أرني سلوت خلال الفترة التي تهمّش فيها عن التشكيلة الأساسية، إلا أنه استعاد مكانه بعد هدنة داخلية، قبل أن يقرر عدم الاستمرار في دور أقل تأثيرًا الموسم المقبل. وداع مؤثر وأنظار نحو المستقبل سيشهد شهر مايو وداعًا مؤثرًا لصلاح في ملعب أنفيلد، بعد أن كان أول لاعب أفريقي يسجل 50 هدفًا في دوري أبطال أوروبا، ويعتقد أن الوجهة المقبلة قد تكون السعودية أو الدوري الأمريكي، وسط تكهنات حول العروض المحتملة، مع استمرار عدم وضوح القرار النهائي حتى الآن. من جهته، يواصل ليفربول الاستعداد لفترة ما بعد صلاح، من خلال تعزيز خط الهجوم بلاعبين مثل إيكيتكي وإيزاك وفيرتز، مع التركيز على استمرار خطط المدير الفني أرني سلوت لبناء فريق متوازن قادر على المنافسة على كافة البطولات. ورغم نهاية حقبة صلاح في أنفيلد، فإن مكانته بين أساطير النادي ستظل راسخة، وسيُذكر دائمًا كأحد أعظم اللاعبين في تاريخ ليفربول والدوري الإنجليزي الممتاز.