رحيل النجم العالمى محمد صلاح عن نادى ليفربول، كان هوالموضوع الأهم، الذى شغل الناس، واحتل الصدارة على محركات البحث خلال الأسبوع الماضى ليس فى مصر والعالم العربى فحسب، بل فى العالم كله كان السؤال الأكثر ترددا: أين سيذهب محمد صلاح؟ ما العروض المقدمة إليه والتى سيبدأ فى دراستها مع مدير أعماله، ورفيق نجاحه رامى عباس؟. وسط كل هذه الضجة التى رافقت إعلان محمد صلاح بنفسه، ومن خلال فيديو قصير، ومؤثر قدمه باللغة الإنجليزية عن خبر رحيله الرسمى عن نادى ليفربول، توقفت عند كلمة كتبها يورجن كلوب، مدرب ليفربول السابق عن محمد صلاح، وصف فيها صلاح بأنه صانع المعجزات، وبأنه قدّم واحدة من أروع قصص النجاح الكروية «ما بدأه وما مر به وما قدمه أمر لا يصدق، أرقامه قياسية، وأداؤه داخل الملعب مذهل، وستظل بعض إنجازاته فريدة من نوعها حتى بعد عشر سنوات». قال أيضا شريك النجاح والمجد كلوب، إن محمد صلاح لم يكن فقط لاعبا رائعا، بل كان دائما موجودا فى اللحظة التى نحتاجه فيها، وهذه هى شيمة العظماء، كذلك كان دائم التطوير لنفسه وقدراته الكروية والإنسانية، وقائد حقيقى لزملائه فى غرف الملابس، وعلى نجيلة الملاعب، كان قادرا على بث الروح الإيجابية فى الجميع، يشجع ويساعد ويحلم دائما بالمزيد من النجاح، ويفتح قلبه وصدره بثقة وإيمان لكل التحديات. قال كلوب أيضا: إننى فخور بأننى عملت مع محمد صلاح، أحد أساطير نادى ليفربول وكرة القدم الأوروبية، وأتوقع أن الناس سوف تظل تستمتع بأدائه لسنوات طويلة قادمة، فى النادى الذى سوف يختاره ضمن العروض الكثيرة المقدمة له، لكنى أتوقع أن صلاح سوف يختار أن يلعب فى الدورى الإسبانى الذى يليق بمستواه وقيمته الكروية كنجم كبير، واستثنائى من نجوم كرة القدم فى العالم. هذا ما يتوقعه كلوب، لكن ما الذى سوف يحدث؟ وأى عرض سيفوز بصلاح؟ هل العرض الأمريكى، أم الإنجليزى، أم الإيطالى، أم الإسبانى؟ أم السعودى؟ هذا ما سوف تكشف عنه الأيام أو الأسابيع القادمة. فمن المؤكد أن شخصية مثل صلاح يدرس خطواته القادمة بكل دقة وحكمة وتركيز. فقد بنى مجدا لنفسه ولناديه ليفربول على مدى السنوات التسع الماضية، لذلك فالحفاظ على تلك القمة التى وصل إليها سيكون صعبا، يحتاج إلى تفكير عميق، ودراسة علمية تحلل العروض، وترى المستقبل. هكذا يكون الرمز، وتكون القدوة، وهذا ما استطاع أن يبنيه صلاح طوبة.. طوبة، بكل صبر وجهد، وإصرار، وحب. أن يصنع بصمة عميقة باقية تتحدث عن المثابرة، والإصرار، والإتقان، والمزيد من الإتقان حتى بعد أن وصل إلى العالمية وصار أحد أشهر نجومها لم يتوقف يوما عن تطوير نفسه، والعمل على ذاته لتكون أفضل، وأنفع لنفسه وللآخرين. محمد صلاح فى رأيى سيظل أيقونة حتى بعد عشرات السنين، وبعد أن يترك الملاعب كلية بعد عمر طويل. ستظل قصته هى القصة التى تستحق أن تروى، وسيبقى جمهور ليفربول يغنى أغنيته الشهيرة «مو صلاح.. مو صلاح.. حبك محفور فى قلبنا، مو صلاح.. فخر الدنيا دا مننا».