قالت المفوضية المصرية للحقوق والحريات في بيان لها اليوم أن مشروع قانون منع حل البرلمان الذي أعده قسم التشريع بمجلس الدولة يمثل انتهاك للدستور واعتداء على السلطة القضائية وتدخل في شئونها واهدار لأحكام المحكمة الدستورية العليا، فالدستور هو وثيقة الحكم الأعلى والأسمى فوق القوانين والحكم بعدم دستورية قانون انتخابات يستتبعه البطلان والحل لهذه الهيئة المنتخبة وفقا لأحكامه. كما أن مشروع القانون يعيد إلى الأذهان الإعلان الدستوري الذي أصدره الرئيس السابق محمد مرسي في 21 نوفمبر 2012 والذي أحدث انقساما حادا في المجتمع واستقطابا سياسياً حادًا. وأضافت أن المشروع المقترح لم يكتفي بتحصين مجلس النواب من الحل في حالة صدور حكم بعدم دستورية القانون أو اللائحة فقط، بل حرر المحكمة الدستورية من الإلزام - المفروض عليها بموجب المادة 44 مكرر من قانون المحكمة الدستورية - بضرورة مراعاة المواعيد المختصرة للفصل في الطعون المرتبطة بنصوص قوانين الانتخابات البرلمانية، وأبقى على هذه المواعيد بالنسبة للطعون المرتبطة بقوانين الانتخابات الرئاسية وهو ما يطيل أمد الطعون على القوانين أو اللوائح الخاصة بعملية انتخاب مجلس النواب ويسمح بانعقاد برلمان باطل مطعون على سبب وجوده ذلك فضلا عن تحصينه من الحل . وطالبت المفوضية بعدم إقرار هذا المشروع وتؤكد على أن مصر لا تحتاج لقوانين سلطوية جديدة وإنما تحتاج لإرادة سياسية ترغب في وجود برلمان منتخب بإرادة شعبية يقوم بدوره في مراقبة مساءلة الحكومة. وتتساءل ما الداعي لطلب الحكومة من قسم التشريع بمجلس الدولة إعداد مشروع لتحصين مجلس النواب قبل مشروع قانون تقسيم دوائر مجلس النواب المحكوم بعدم دستوريته.