رأت مجلة "تايم" الأمريكية أن الأردن تتأثر بشكل مضاعف بالصراع السوري، مشيرة إلى أن المملكة تتوجس خيفة بينما نيران الحرب الأهلية تلتهم سوريا. واعتبرت المجلة -في تعليق أوردته في موقعها الإلكتروني الأربعاء- أن ملف اللاجئين السوريين ينطوي على مشاكل سياسية لم يكن التاج الهاشمي في حاجة إلى المزيد منها، ولا سيما عند النظر إلى اللاجئين الفلسطينيين الذين باتوا يشكلون أغلبية ديموجرافية بالمملكة.
وأشارت إلى تدفق النازحين السوريين إلى الأردن ونزوح المجاهدين من الأردن إلى سوريا للانضمام إلى صفوف المعارضة في حرب أهلية تبدو بلا نهاية، الأمر الذي يمثل تأثيرا مضاعفا بشكل سلبي على الأردن.
ورأت المجلة أن هذه الأعداد الكبيرة من اللاجئين تضيف مزيدا من الضغوط على اقتصادها الذي يعاني بالأساس ولا يستطيع تحمل أعبائه، مشيرة إلى ما تعانيه تلك المخيمات من نقص في الغذاء والموارد.
وتطرقت المجلة إلى أزمة السيولة النقدية التي تشهدها المملكة والتي أرغمتها نهاية العام الماضي على اللجوء لصندوق النقد الدولي لاقتراض 2 مليار دولار.
ورأت المجلة أن الأردن باتت تتأثر أمنيا على نحو فوري بالحركات الجهادية، وسط تخوفات من قبل مسئولين أمنيين بالأردن من أن تصاحب عودة هؤلاء المجاهدين غداة انتهاء القتال في سوريا، عودة للكابوس الأمني الذي واجهته الأنظمة العربية إبان إياب الجهاديين المتطوعين ممن شاركوا في قتال السوفييت بأفغانستان في حقبة الثمانينيات من القرن الماضي.
ولفتت المجلة إلى ما لحق بموقف البلاط الملكي الأردني من تغير حيال الصراع السوري؛ فبعدما كان الملك عبد الله قد دعا الرئيس السوري بشار الأسد في نوفمبر الماضي إلى التنحي، نرى اليوم مسئولين بالمملكة يعربون عن قلقهم من انتصار الثوار.
واختتمت المجلة تعليقها بالقول إن ما يخفف من حدة مخاوف النظام الملكي الأردني هو أن العديد من الأردنيين وبينهم إسلاميون يفضلون استقرار الوضع الراهن بجهوده المتواضعة على ما تحدثه الاضطرابات الثورية، لا سيما أن سوريا ليست ببعيدة عن الأردن.