كشف القيادى المنشق عن الدعوة السلفية، الدكتور محمد حجاج، عن «استقطاب عدد من البلطجية لحماية مرشحى حزب النور فى الانتخابات البرلمانية المقبلة، واختلاق مشكلات مع التيارات المنافسة أمام اللجان الانتخابية غير المؤيدة لهم، لضمان إغلاق تلك اللجان قبل موعدها المحدد»، وهو الأسلوب نفسه الذى استخدمه الحزب الوطنى المنحل. وأضاف فى تصريحات ل«الصباح» أن «الدعوة السلفية منذ نشأتها كانت تقوم على مبدأ لا يأكل طعامك إلا تقى، ولا يصاحبك إلا متدين، وهى قاعدة جعلت من المهام الرئيسية للدعوة مساعدة الفقراء قدر المستطاع، لكن مع حدوث تطورات فى فكر بعض المنتمين للتيار السلفى، أو من يدعون الانتماء له، وبعد تأسيس حزب النور، بدأت استراتيجيات جديدة فى الظهور، لم تكن يومًا من أساسيات العمل الدعوى أو مبادئ السلفية ولا علاقة لها به». وأشار إلى تجهيز الحزب لمجموعات عمل لاستخدامها فى مواجهة معارضيه، خلال الانتخابات المقبلة، «ما عملت قيادات النور على إنجازه منذ فترة، حيث استغلت الأموال التى تجمعها الدعوة على سبيل التبرعات لمساعدة الفقراء، فى تجهيز مجموعات تتولى حماية الحزب، وهى ليست من المجموعات الشبابية الخاصة بالدعوة، وإنما مجموعات من البلطجية، الذين تم استقطابهم، والاتفاق معهم على العمل معها مقابل مبالغ مالية». وأوضح أن «دراويش الحزب لا علاقة لهم بالمعارك، ولا يعرفون كيف يديرونها، ما دفع الحزب إلى الاستعانة بخبراء فى هذا المجال، مع وصفهم بأنهم من أبناء الحزب، رغم أنهم معروفون بالعمل فى البلطجة، وفى المقابل حصلوا على مبالغ مالية كبيرة، بالإضافة لتوفير منازل لبعضهم، بقيم تراوحت بين 50 و80 ألف جنيه، وهم معروفون بالاسم، ولا يمكن للحزب إنكار علاقته بهم، خاصة عندما يظهرون فى الانتخابات المقبلة، ومعظمهم فى المناطق الريفية». وأشار إلى أن «حزب النور يدرك أنه لا يمتلك قاعدة شعبية، والدليل أن اللقاءات التى يعقدها مرشحوه لا تزيد نسبة الحضور فيها على 50 شخصًا، وهو يحتاج إلى شماعة لتعليق فشله المتوقع مسبقا عليها، وستكون هذه الشماعة هى أعمال شغب وعنف، مع إلصاقها بالإخوان، الذين لا يحتاجون لإسقاط حزب، هو ساقط فى الأساس، ولا فرصة أمامه للنجاح»، فيما نفى أن يكون «النور» يسعى لتشكيل جناح عسكرى، موضحًا «هو يسعى لتشكيل جناح من البلطجية».