توجه الناخبون في تايلاند إلى مراكز الاقتراع اليوم الأحد، لانتخاب برلمان جديد ، مع تحديد ما إذا كان سيجري البدء في وضع دستور وطني جديد من خلال استفتاء. والهدف من ذلك هو جعل النظام السياسي أكثر ديمقراطية وتقليل نفوذ المؤسسات غير المنتخبة في الدولة الواقعة في جنوب شرق آسيا. وتتنافس الأحزاب التايلاندية على أصوات 53 مليون ناخب مسجل. ووفقا لاستطلاعات الرأي، يتصدر حزب الشعب الموجه نحو الإصلاح، وهو خليفة حزب "التحرك للأمام" الذي حلته المحكمة الدستورية، السباق للهيمنة على مجلس النواب المؤلف من 500 مقعد. ويقود حملته الانتخابية رائد الأعمال ناتثابونج روانج بانيووت البالغ من العمر 38 عاما. ومع ذلك، حتى لو فاز حزب الشعب بالانتخابات، لا يتوقع المراقبون وصوله إلى السلطة كما حدث في عام 2023، لأن المؤسسات القوية والنخب المحافظة يمكنها منعه من تشكيل حكومة. وتشمل الأحزاب المهمة الأخرى حزب "فيو تاي" المؤثر وحزب "بومجاي تاي" المحافظ الذي يتزعمه رئيس الوزراء الحالي أنوتين تشارنفيراكول، ويتوقع المراقبون نتيجة متقاربة ومفاوضات ائتلافية صعبة. وتتسم تايلاند بعدم استقرار سياسي كبير، حيث كان أنوتين ثالث رئيس للحكومة خلال عامين، وقد دعا إلى الانتخابات المبكرة في ديسمبر بينما كانت تايلاند متورطة في نزاع حدودي مسلح مع كمبوديا المجاورة. وكان ذلك ثاني اندلاع للعنف على طول الحدود التي يبلغ طولها حوالي 800 كيلومتر في غضون أشهر قليلة، وهو نابع جزئيا من نزاع حدودي طويل الأمد لم يتم حله، مع استمرار وقف إطلاق نار هش منذ أواخر ديسمبر الماضي. وتظل مراكز الاقتراع مفتوحة حتى الساعة 5 مساء بالتوقيت المحلي (1000 بتوقيت جرينتش)، ومن المتوقع ظهور النتائج الأولية بعد وقت قصير من التصويت، لكن التأكيد الرسمي لجميع النتائج قد يستغرق عدة أسابيع.