تناولت صحافة العرب الصادرة صباح اليوم الثلاثاء أهم الأخبار العربية والتي من أبرزها : دمشق ترفض عرض تنحي الأسد.. وتلوح بالسلاح الكيماوي..و الأسلحة الكيماوية السورية.. ساعتان لنقلها ليد حزب الله..و لاريجاني: أفضل حل لأزمة سوريا إجراء انتخابات رئاسية..و السودان; المفاوضات مع الجنوب عادت إلى نقطة البداية جاء المانشيت الرئيسي لجريدة " الشرق الأوسط " تحت عنوان : " دمشق ترفض عرض تنحي الأسد.. وتلوح بالسلاح الكيماوي" اعترف النظام السوري علنا أمس بامتلاكه أسلحة كيماوية، ملوحا باستخدامها ضد ما سماه «اعتداء خارجيا»، بينما أكدت دمشق رفضها لعرض جامعة الدول العربية الخاص بتنحي الرئيس السوري بشار الأسد عن السلطة مقابل «تأمين مخرج آمن له ولعائلته». وقال المتحدث باسم الخارجية السورية جهاد مقدسي أمس إن بيان الجامعة العربية حول تنحي الاسد «تدخل سافر»، مضيفا: «الشعب السوري سيد قرار نفسه وهو من يقرر مصير حكوماته ورؤسائه». وبشأن اقتراح الجامعة العربية بتغيير مهمة المبعوث العربي الدولي إلى سوريا كوفي أنان قال مقدسي إن «تغيير مهمة أنان ليس بيد الوزراء العرب.. هي أمنيات يطرحونها بهكذا اجتماعات عنوانها الكبير نفاق سياسي». وفي سياق آخر اشار مقدسي، الى ان حكومته «لن تلجأ إلى استخدام مخزونها من الأسلحة الكيماوية تحت أي ظرف على المدنيين.. إلا في حال تعرضنا لاعتداء خارجي». إلا أن وزارة الخارجية السورية عادت لتؤكد ان بعض وسائل الإعلام «السلبي» أخرجت تصريحات مقدسي من مضمونها. من جهته، ضاعف أمس الاتحاد الأوروبي من عقوباته لتشمل للمرة الأولى حق تفتيش الطائرات والسفن التي يشتبه في نقلها أسلحة إلى النظام السوري.. فيما أشارت تقارير إلى أن الإدارة الأميركية تعمل حاليا على وقف شحنات الأسلحة والنفط من إيران إلى سوريا جوا وبحرا، سعيا منها لتسريع سقوط نظام الأسد. وفى خبر آخر تحت عنوان :" الأسلحة الكيماوية السورية.. ساعتان لنقلها ليد حزب الله" أكدت مصادر غربية أن جيوش 4 دول أعلنت حال الاستنفار، إثر تصاعد المخاوف من قيام النظام السوري بنقل أسلحته الكيماوية إلى حزب الله اللبناني. وأشارت هذه المصادر إلى أن دولا عربية وغربية أعلنت عن استعدادها المشاركة في «عملية نوعية» لمنع خروج السلاح الكيماوي السوري إلى لبنان. يأتي إعلان حال الاستنفار بعد أيام من توجيه العاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، تحذيرا من سقوط الأسلحة الكيماوية السورية في أيدي تنظيم القاعدة. وكان الملك عبد الله الثاني قال خلال مقابلة مع محطة «سي إن إن» مؤخرا إن «سوريا على شفا اندلاع حرب أهلية والسيناريو الأسوأ أن تسقط الأسلحة الكيماوية التي يمتلكها نظام (الرئيس) بشار الأسد، في أيدي الجماعات المتطرفة التابعة لتنظيم القاعدة». من جهتها بدأت إسرائيل تلوح باحتمال تدخلها عسكريا في سوريا، ولو منفردة، من خلال توجيه ضربة استباقية محتملة ضد حزب الله اللبناني بدعوى احتمال حصوله على أسلحة سورية متطورة في حال سقوط النظام السوري، بما في ذلك أسلحة كيماوية وصواريخ باليستية. وبحسب مصادر عسكرية واستخباراتية غربية فإن التحدي الأكبر الذي يواجه هذه القوات هي قصر الفترة التي يستغرقها نقل هذا السلاح من سوريا إلى لبنان. وتشير تقديرات أجهزة الاستخبارات الأميركية إلى أن عملية نقل السلاح الكيماوي السوري تستغرق أقل من ساعتين منذ لحظة بداية نقله وحتى وصوله إلى منطقة البقاع، شرق لبنان. وترى واشنطن ودول غربية أنه لا بد من احتواء السلاح الكيماوي في سوريا قبل انتقاله إلى الحدود اللبنانية، لذلك تكررت التحذيرات الغربية في الأيام الأخيرة، مما يشير إلى احتمال وقوع مواجهة مسلحة قد يكون حزب الله غير راغب فيها أو مستعد لها في حال سقط النظام في دمشق، وخسر الحزب بالتالي عمقه الجغرافي وحليفة الاستراتيجي. وبحسب صحيفة «صنداي تلغراف» البريطانية في تقرير نشرته، السبت، فإن الأجهزة الأمنية والعسكرية الأميركية تعرف مكان بعض المخازن الخاصة بالأسلحة الكيماوية، وأنها تتابع تحركات ترسانة الأسلحة الكيماوية. وطلبت الولاياتالمتحدة بشكل رسمي من إسرائيل عدم قصف وتدمير أسلحة سوريا الكيماوية. وقالت الصحيفة إن الأمريكيين يخشون من أن تؤدي أي ضربة إسرائيلية (منفردة) لقوات وأسلحة الأسد إلى الإسهام في حصوله على شرعية ودعم كثير من السوريين الذين سيعتبرون متحالفين مع إسرائيل والولاياتالمتحدة ضد النظام السوري وهو ما سيعطي الأسد فرصة لكسب التأييد من الجمهور السوري والعربي. بدوره حذر رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أمس، في مقابلة مع برنامج «فوكس نيوز صنداي» الأمريكي من أن حكومة الرئيس السوري، بشار الأسد، ستسقط، مشيرا إلى خشيته احتمال «سقوط النظام» بطريقة تتسم بالفوضى وتترك مواقع الأسلحة السورية بلا حراسة. ومن جانبه قال وزير الدفاع الإسرائيلي، إيهود باراك، يوم الجمعة الماضي، إن إسرائيل ستدرس القيام بعمل عسكري إذا دعت الضرورة لضمان عدم وصول الأسلحة الكيماوية والصواريخ السورية إلى أيدي مقاتلي حزب الله. ونقلت صحيفة «الإندبندنت» البريطانية عن باراك قوله إن أجهزة بلاده العسكرية والاستخباراتية «تراقب عن كثب» احتمال انتقال ما سماه «نظما تسليحية متطورة» إلى حزب الله، لكن حسب تقرير صدر في يونيو (حزيران) الماضي عن مركز جيمس مارتن لدراسات الحد من الانتشار النووي، فإن مخزون السلاح الكيماوي لا يزال موجودا في سوريا حتى الآن، حيث لم يقرر الرئيس بشار الأسد نقله، أو جزء منه، إلى حزب الله، كذلك لم يقرر زعيم حزب الله، حسن نصر الله، موافقته على تسلم المخزون السوري من السلاح الذي تؤكد مصادر استخباراتية أميركية أنه يتمركز في قاعدة السفيرة التي تقع شمال غربي العاصمة السورية، دمشق. وينقل التقرير عن مصادر غربية أن قاعدة السفيرة تحت إمرة وحدة خاصة من الحرس الشخصي لبشار الأسد تتولى حراسة مخازن الأسلحة الكيماوية ولا تتلقى الأوامر إلا من الرئيس مباشرة.. لذلك تتخوف بعض المصادر الغربية من إقدام قادة هذه الوحدة، في حال شعورهم بخطر يهدد النظام والرئيس، على نقل كل المخزون الكيماوي إلى لبنان لحماية أنفسهم وليكون لديهم ما يساومون به في المستقبل بعد انهيار النظام. ويقول خبراء إنه في حال حصل حزب الله على مثل هذه الأسلحة فإن ترسانة الصواريخ التي يمتلكها الحزب وما قد يتم أيضا نقله عبر الحدود سوف يكون سببا في إقدام إسرائيل (بدعم غربي) على ضرب مواقع حزب الله. يذكر أن سوريا كانت حصلت على أول كمية من الصواريخ «أرض – أرض» عام 1970 وكانت من نوع «فروغ 7» ومن ثم بدأت أنواع أخرى مثل: «سكود A» و«سكود B» بالتدفق و«إس إس 21 سكاراب» ذو الدقة العالية جدا، بالإضافة إلى الصاروخ «سليكوورم». وتمتلك سوريا أكثر من 500 صاروخ من نوع «سكود بي سي دي» على الأقل تم شراؤها من روسيا وكوريا الشمالية، وهي قادرة على إصابة أي نقطة في إسرائيل وتنطلق من العمق السوري، ومن المؤكد أن حماية إسرائيل من الصواريخ السورية مسألة صعبة جدا. وفى خبر آخر تحت عنوان :" لاريجاني: أفضل حل لأزمة سوريا إجراء انتخابات رئاسية" اعتبرت طهران أمس أن الحل الأمثل لإنهاء الصراع في سوريا بين نظام الرئيس بشار الأسد، حليف طهران، وبين الثوار السوريين، هو إجراء انتخابات رئاسية ودعم إصلاحات النظام، وحذرت من أن أي تدخل عسكري خارجي «سيكون ثمنه غاليا جدا». وقال علي لاريجاني رئيس مجلس الشورى الإسلامي (البرلمان) أمس: «أعتقد أن دعوات الكثير من دول المنطقة وخارجها إلى التدخل العسكري في سوريا خارج إطار مجلس الأمن الدولي سيكون ثمنه غاليا جدا لهذه الدول، لأنه يعطي الأذن لكل الدول للقيام بتجاوز مجلس الأمن». وكرر لاريجاني حاجة سوريا إلى إجراء إصلاحات داخلية، في تأكيد ضمني لرفض بلاده تنحي الأسد، وقال: «نحن كنا معتقدين منذ البداية أنه يجب القيام بإصلاحات داخلية في سوريا، إصلاحات ديمقراطية لا تتحقق بالحربة»، لكنه عبر عن اعتقاده بأن «دول المنطقة وأميركا والغرب» لا يريدون إصلاحات ديمقراطية في سوريا، بل إسقاط النظام السوري. واعتبر لاريجاني في تصريحات أوردتها وكالة «مهر» الإيرانية شبه الرسمية نقلا عن قناة «العالم» الإيرانية أن سوريا تختلف عن مصر وتونس باعتبار أن سوريا «محور المقاومة»، وأضاف: «نحن لم نقُل إن سوريا لا تحتاج إلى الإصلاحات لكننا قلنا إننا لا نستطيع أن نغمض أعيننا عن التآمر الأجنبي، والآن بعد مضي عام ونصف أصبح التآمر أكثر وضوحا». واقترح لاريجاني إجراء انتخابات رئاسية في سوريا كمخرج للأزمة هناك، وأوضح: «من الممكن تشكيل لجنة في سوريا يمكن من خلالها تعيين مدة محددة لإجراء انتخابات برلمانية بمشاركة كل المجموعات وحتى المعارضة منها، حيث تجري خلال هذه المدة انتخابات لرئاسة الجمهورية». ورغم أنه أقر ضمنيا بأن إجراء كهذا يعتبر في خانة المستحيل في ظل الظروف الحرجة التي تمر بها سوريا، فإن هذا يشير أيضا إلى أن طهران باتت تدرك حجم الضغوط المتزايدة على نظام الأسد وأنها تسعى بأي طريقة لإبقائه في السلطة. وزعم لاريجاني أن الحكومة السورية تدعم أيضا فكرة إجراء الانتخابات. ووجه رئيس مجلس الشورى الإيراني انتقادات إلى المعارضة السورية وقال إنها «لا تملك وضعا مستقرا، وهي عبارة عن مجموعات لا تجتمع في ظل مؤسسة واحدة»، وتابع قائلا: «كما أن التحريض من قبل بعض الدول يمنع حصول حوار بين الحكومة والمعارضة حول الإصلاحات». وعبر عن دعم بلاده لخطة المبعوث الدولي والجامعة العربية كوفي أنان لإنهاء الصراع في سوريا، وقال: «لو تمكن كوفي أنان في إطار مهمته الدولية من إجراء حوار مع الحكومة السورية وأطياف المعارضة المختلفة، بالطبع ستقدم إيران الدعم الكامل في هذا الموضوع». وبدوره قال مساعد وزير الخارجية الإيراني في الشؤون العربية والأفريقية حسين أمير عبد اللهيان إن الحل الأمثل للأزمة السورية «عبر الحوار والدبلوماسية». واعتبر أن تسليح المعارضة السورية «ليس هو الحل الأمثل للأزمة، كما أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تدعم موقف الشعب السوري الواعي والمقاوم وتدعم الإصلاحات التي قام بها الرئيس السوري بشار الأسد»، كما اعتبر أن «تدخل الدول الخارجية في الشؤون الداخلية لسوريا سيساهم في إثارة النعرات الطائفية وزعزعة الاستقرار في المنطقة برمتها». وفى جريدة "القدس" الفلسطينية جاء بها خبر تحت عنوان :" السودان; المفاوضات مع الجنوب عادت إلى نقطة البداية" صرح الناطق الرسمي باسم وفد التفاوض السوداني مع دولة جنوب السودان مطرف صديق ب"أن المفاوضات بين الدولتين عادت إلى نقطة البداية". وأضاف صديق، في مؤتمر صحفى عقده بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، "أن الانتقال من التفاوض المباشر إلى التفاوض في ظل وجود الوساطة الأفريقية هو عودة إلى نقطة البداية وإلى المواقف المبدئية ، بحسب وكالة الأنباء السودانية (سونا)". وتابع "أن المفاوضات كانت مباشرة بين الوفدين وتناولت الموضوعات على أساس استراتيجي شامل بحيث لا يتم التركيز على موضوع واحد فقط ومعالجة كافة القضايا كحزمة واحدة". واستطرد "أن الجولة كانت تسير بصورة معقولة حتى صدور قرار وفد جنوب السودان بالانسحاب من المفاوضات المباشرة إثر دخول قوات متمردة تابعة لحركة العدل والمساواة والتى كانت متمركزة حوالى 80 كيلو متر داخل حدود جنوب السودان، وهو الأمر الذى نبهت إليه حكومة السودان ممثلة في وفدها المفاوض". وأصدرت اللجنة رفيعة المستوى برئاسة رئيس جنوب أفريقيا السابق ثابو مبيكي والتي تشرف على المفاوضات بين السودان وجنوب السودان بيانا أشارت فيه إلى قبول الطرفين الجلوس لمواصلة التفاوض عقب تقدم جنوب السودان بشكوى عبر مفاوضه الرئيسي باقان أموم يتهم فيها القوات الجوية السودانية بقصف أراضي جنوب السودان. وأكد بيان أصدره الاتحاد الأفريقي أن وزير الدفاع السوداني الفريق ركن عبد الرحيم محمد حسين قد نفى أن تكون القوات المسلحة السودانية قد هاجمت أراضي جنوب السودان وأنه قدم شرحا شفهيا لدخول قوات حركة العدل والمساواة المتمردة من جنوب السودان الأراضي السودانية في رتل من السيارات وأن القوات الجوية تعاملت معها عند دخولها السودان. يشار إلى أن هناك قضايا عالقة بين السودان وجنوب السودان الذي انفصل العام الماضي تتعلق بالحدود وعائدات النفط ومنطقة أبيي الغنية بالنفط. كانت الدولتان قد خاضتا اشتباكات حدودية في منطقة هجليج في نيسان/أبريل الماضي مما أدى إلى قيام الرئيس السوداني عمر حسن البشير بإلغاء زيارة إلى جنوب السودان للقاء رئيسها سلفا كير ميارديت لتسويةالقضايا محل الخلاف.