أثار حاخام يهودي متشدد جدلًا واسعًا في إسرائيل بعد تصريحات نارية شبّه فيها التجنيد الإجباري في الجيش الإسرائيلي ب«المحرقة» وإبادة الشعب اليهودي، وذلك خلال كلمة ألقاها أمام تجمع للحريديم في مدينة القدس. وخلال التظاهرة، قال الحاخام يحيئيل هونا إن ما يجري حاليًا من محاولات لفرض التجنيد على اليهود المتدينين «يشبه ما حدث في زمن المحرقة»، معتبرًا أن الحديث لا يدور فقط عن إجراء عسكري، بل عن «خطر وجودي» يهدد هوية المجتمع الحريدي ومستقبله. وأضاف هونا أن ما حدث في الماضي بدأ بالاستخفاف والتحذيرات التي لم يصدقها كثيرون، قبل أن تتطور الأحداث إلى إبادة جماعية، على حد وصفه، مشيرًا إلى أن «قلة فقط نجت لأنها أدركت حجم الخطر في الوقت المناسب، بينما رفضت الغالبية تصديق ما كان يُحاك لها». وذهب الحاخام المتشدد إلى أبعد من ذلك، متهمًا السلطات الإسرائيلية بالسير في مسار «يشبه ما جرى في التاريخ»، وبالاستعانة ب«متعاونين من الداخل»، معتبرًا أن الهدف النهائي هو تنفيذ رؤية صهيونية تقوم على «تحويل اليهود إلى شعب كغيره من الشعوب، بعيدًا عن الالتزام الديني». وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه إسرائيل تصاعدًا ملحوظًا في الاحتجاجات داخل أوساط الحريديم، الرافضين للتجنيد الإجباري، خاصة بعد قرارات قضائية وحكومية تهدف إلى تقليص الإعفاءات الممنوحة للمتدينين. وأعادت كلمات الحاخام إشعال الجدل السياسي والديني في البلاد، وسط انقسام حاد بين من يرى في التجنيد ضرورة أمنية، ومن يعتبره تهديدًا مباشرًا لنمط حياة ديني متجذر منذ عقود.