Refresh

This website www.masress.com/elfagr/6254971 is currently offline. Cloudflare\'s Always Online™ shows a snapshot of this web page from the Internet Archive\'s Wayback Machine. To check for the live version, click Refresh.

 
راحت مدرسة تانية بالغلط، قاضية تتسبب في تأخر لجنة لمدة ساعة بمصر القديمة    ارتفاع سعر جرام الذهب اليوم الإثنين، عيار 21 يصل لهذا المستوى    هبوط المؤشر الرئيسي للبورصة بمنتصف التعاملات بضغوط تراجع أسهم قيادية    الاحتلال الإسرائيلي يواصل التوسع في مناطق الخط الأصفر بقطاع غزة    بعثة رمزية تمثل مصر في دورة الألعاب الإفريقية للشباب بأنجولا    براءة 3 أشخاص من تهمة التعدي على شخص بالواحات    مصرع وإصابة 4 أشخاص من أسرة واحدة في انقلاب سيارة بطريق طنطا – المحلة    دولة التلاوة.. وترزية الجباية    24 ديسمبر طرح فيلم طلقنى لكريم محمود عبد العزيز ودينا الشربينى فى السينمات    الصحة: لا توصية دولية بإغلاق المدارس بسبب الفيروسات التنفسية لعدم جدواها    طريقة عمل سبرنج رول بحشو الخضار    مستشفيات جامعة بني سويف تستقبل 26 ألف مواطن خلال شهر نوفمبر الجاري    البرهان يهاجم المبعوث الأمريكي ويصفه ب"العقبة أمام السلام في السودان"    ترامب يؤكد انتظاره لقرار المحكمة العليا بشأن الرسوم الجمركية    التشى ضد الريال.. الملكى يعانى وألونسو يبحث عن حلول عاجلة    الرئيس البرازيلي السابق يبرر إتلاف سوار المراقبة بهلوسات ناجمة عن الدواء    رئيسة المجلس القومي للمرأة تدعو جميع سيدات مصر للإدلاء بأصواتهن في الانتخابات    كيفو: محبط من الأداء والنتيجة أمام ميلان.. وعلينا التركيز أمام هجمات أتلتيكو مدريد المرتدة    جامعة حلوان تطلق منافسات الألعاب الإلكترونية وسط مشاركة طلابية واسعة وحماس كبير    أسعار اللحوم اليوم الاثنين 24 نوفمبر 2025    د. أحمد ماهر أبورحيل يكتب: الانفصام المؤسسي في المنظمات الأهلية: أزمة حقيقية تعطل الديمقراطية    ننفرد بنشر تفاصيل تعديلات قانون الضريبة العقارية الجديدة المقدمة من الحكومة    أحمد صيام يعلن تعافيه من أزمة صحية ويشكر نقابة المهن التمثيلية    عمرها سبعون عاما.. سعودية تتم حفظ القرآن الكريم فى جمعية ترتيل بالباحة    الوزراء: مصر في المركز 65 عالميًا من بين أفضل 100 دولة والأولى على مستوى دول شمال إفريقيا في بيئة الشركات الناشئة لعام 2025    «التضامن» تقر تعديل قيد 3 جمعيات في البحيرة والغربية    وزارة الدفاع الروسية: مسيرات روسية تدمر 3 هوائيات اتصالات أوكرانية    وزير الصحة يستعرض المنصة الرقمية الموحدة لإدارة المبادرات الرئاسية ودمجها مع «التأمين الشامل»    بدء توافد المواطنين على لجان الانتخابات بشمال سيناء للإدلاء بأصواتهم في صناديق الاقتراع    مأساة على طريق القاهرة-الفيوم.. وفاة شخصين وإصابة آخرين في تصادم سيارتين    حالة الطقس.. انخفاض بالحرارة وأمطار متفاوتة الشدة على مناطق متفرقة    مباريات اليوم 24 نوفمبر 2025.. مواجهات قوية في أبرز الدوريات والبطولات العالمية    رئيس حزب الجبهة الوطنية يدلى بصوته في انتخابات النواب 2025    ماراثون التصويت ينطلق بقوة.. شبين القناطر تسجل كثافة لافتة أمام اللجان    مواعيد مباريات الإثنين 24 نوفمبر 2025.. نهائي مرتبط السلة والمربع الذهبي بمونديال الناشئين    زيلينسكي: يتعين أن تكون خطوات إنهاء الحرب فعالة    سعر الدولار في البنوك المصرية اليوم الاثنين 24 نوفمبر 2025    أسعار الذهب في مصر اليوم الاثنين 24 نوفمبر 2025    لماذا ضربت إسرائيل ضاحية بيروت الجنوبية؟    وزارة الداخلية تقرر إبعاد 5 أجانب خارج مصر    وزير الأوقاف يدلي بصوته فى انتخابات مجلس النواب بالقاهرة    منال عوض تعلن الانتهاء من حملة موسعة لحصر وجمع طيور البجع بطريق السخنة    كيفية تأثير الأجهزة اللوحية على نوم الأطفال ؟    اليوم.. نظر محاكمة 9 متهمين بخلية داعش مدينة نصر    رئيس الهيئة الوطنية: كل صوت في صندوق الاقتراع له أثر في نتيجة الانتخابات    مسلم: «رجعت زوجتي عند المأذون ومش هيكون بينا مشاكل تاني»    تجديد ديكور البيت بدون أي تكلفة، 20 فكرة لإعادة تدوير الأشياء القديمة    أدعية المظلوم على الظالم وفضل الدعاء بنصرة المستضعفين    تامر حسني يعود إلى مصر لاستكمال علاجه.. ويكشف تفاصيل أزمته الصحية    ردد الآن| دعاء صلاة الفجر وأفضل الأذكار التي تقال في هذا الوقت المبارك    الزمالك يكشف تفاصيل إصابة عبد الله السعيد أمام زيسكو الزامبي    أحمد عبد الرؤوف: الزمالك كان قادرًا على حسم مواجهة زيسكو من الشوط الأول    نتيجة وملخص أهداف مباراة ريال مدريد ضد إلتشي في الدوري الإسباني    مواقيت الصلاه اليوم الإثنين 24نوفمبر 2025 فى محافظة المنيا    ريمون المصري يدعو المنتجين لتقديم أعمال سينمائية عن التاريخ المصري القديم    نقيب المأذونين ل«استوديو إكسترا»: الزوجة صاحبة قرار الطلاق في الغالب    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : فانصروا الوطن يرحمكم الله !؟    القمة النارية بين آرسنال وتوتنهام الليلة.. موعد المباراة القنوات الناقلة والتفاصيل الكاملة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



د. أحمد ماهر أبورحيل يكتب: الانفصام المؤسسي في المنظمات الأهلية: أزمة حقيقية تعطل الديمقراطية
نشر في الفجر يوم 24 - 11 - 2025

تعّتبر المنظمات الأهلية أحد الأعمدة التنموية في المجتمعات المدنية الحديثة، ودورها يتجاوز المساعدات المباشرة ليصل إلى التمكين وبناء القدرات وحشد الطاقات فى المجتمعات؛ حيث تعتمد المجتمعات الحديثة فى تقدمها على ثالوث التنمية وهما القطاع الحكومى ثم القطاع الخاص ثم العمل الاهلى أو المجتمع المدنى أو القطاع الثالث كما يطلقون عليه، ومن أهم مكونات المجتمع المدنى وأنشطها وأكثرها انتشارًا بين الناس هى المنظمات الأهلية، حيث تشير تحولات المجتمع المصري في كثير منها إلى أهمية وثقل دور منظمات العمل الأهلي في رسوخ سبل دعم الأمن الاجتماعي والتماسك المجتمعي، وفي حجم المشاركة والتفاعل مع المبادرات الرئاسية والمجتمعية، وفي إرتكاز الاستراتجيات الوطنية على الجمعيات والمنظمات الأهلية ودورها التنموي وتعاملها مع أزمتي المشاركة والتوزيع، وقدرتها على التعبير عن التشكيلات الاجتماعية والثقافية في الدولة.
وبالنظر إلى جميع المبادرات التنموية التى أطلقتها الدولة المصرية تتضح أهمية المشاركة بين القطاعات الثلاثة الحكومي والأهلي والخاص، الأمر الذي تجلى أيضا في رؤية التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي عبر دعم النهج التشاركي بين أعضائه والربط بين المبادرات والاستراتيجيات الوطنية منذ انطلاقه في مارس 2022، حيث اعتمد فلسفة دعم سياسات التنمية البشرية وتعزيز التماسك المجتمعي، وهو ما يؤكده الإطار التشريعي للتحالف بموجب القانون رقم 171 لسنة 2023، ولعل ظهور التحالف الوطنى للعمل الأهلى التنموى برئاسة شرفية للسيد الرئيس يعد أكبر دليل على أهمية المنظمات الأهلية ودورها فى التنمية بمختلف مجالاتها.
لكن وسط هذا الدور المهم الذى تلعبه المنظمات الأهلية فى التنمية، تظهر ظاهرة يُمكن وصفها ب "الانفصام المؤسسي" وهي حالة من التناقض بين ما تعلنه المنظمات من قيم ورسائل واستراتيجيات، وبين ما تمارسه فعليًا على الأرض، حيث يشير الانفصام المؤسسي إلى فجوة بين "القول" و"الفعل" داخل المنظمة؛ فقد تُعلن الجمعية رؤى تنموية متقدمة، لكنها في العمل اليومي تتصرف بطريقة ارتجالية أو بمنطق "المساعدات الموسمية"، هذا الانفصال بين الخطاب والممارسة لا ينشأ فجأة، بل يتكوّن تدريجيًا أو عن قصد نتيجة ضغوط التمويل، غياب التخطيط، أو ضعف الحوكمة، ورغم أن الانفصام المؤسسى ليس مصطلحًا قانونيًا، لكنه أصبح ظاهرة واقعية تُضعف أثر القطاع الأهلي برمته، وتحدّ من قدرته على قيادة التغيير وإحداث التنمية المنشودة.
ولعل من أهم أسباب الانفصام المؤسسى الذى يعترى الجمعيات الأهلية هو ربط رجال المال والسياسة بالجمعيات والمنظمات الأهلية عن طريق مايسمى (بالمسئولية المجتمعية للشركات)، حيث يلعب رجال المال والأعمال دورًا هامًا فى تعزيز المسئولية المجتمعية عن طريق شركاتهم وأعمالهم تجاه المجتمع ؛ والحقيقة هذا الشئ هو شئ محمود وله دور إيجابى على تنمية المجتمعات والنهوض بأحولها؛ ولكن تحدث الطامة عندما يصبح رجل الأعمال هو رجل سياسة فى آن واحد.
ومن هنا يندفع العمل الأهلى نحو هدف آخر غير الذى أنشأ من أجله؛ كعمليات الحشد والدعم والتأييد فى الانتخابات النيابية؛ مما أفرز ظاهرة تسييس الجمعيات والمنظمات الأهلية؛ حيث يتم استغلالها فى تنظيم فاعليات فى ظاهرها اجتماعى وباطنها دعاية سياسية، بالإضافة إلى استغلال قواعد بيانات المحتاجين وأهل المرض والعوز وتقديم الخدمات لهم مقابل دعمهم السياسى؛ حيث تتحول المنظمات الأهلية إلى أداة خدمية لشخص أو لحزب، كما يتم توظيف المتطوعين كشبكة اتصال وانتشار كبيرة لصالح شخص أو حزب، وفى كثير من الأحيان يتم استخدام مقر المنظمة كمكان للقاءات السياسية المقنعة؛ ومن هنا تتحول الجمعية أو المنظمة إلى رسالة على الورق وأنشطتها لا تمت لها بصلة حيث تتحدث الجمعية عن "تمكين المجتمع"، لكن مشروعاتها تنحصر في توزيع بطاطين أو شنط رمضان، وهنا تتجلى الفجوة بين الطموح المعلن والعمل الفعلي، بالإضافة إلى وجود مشاريع مفروضة في كثير من الأحيان، حيث تُكتب المشاريع وفق شروط الممول (رجل المال والسياسة) وليس وفق احتياجات المجتمع، فتبتعد الجمعية تدريجيًا عن دورها الطبيعي كمؤسسة مجتمعية، بالاضافة أيضًا إلى عدم وجود قيم المشاركة مقابل ممارسات مركزية حيث تتبنى المنظمات الأهلية قيم الشفافية والعمل الجماعي، لكن القيادة تُحكم قبضتها على القرارات (رجل المال والسياسة)، مما يخلق حالة من التناقض بين "القيمة" و"السلوك"، وهذا يؤدى إلى خطط إستراتيجية لا تتفاعل مع الواقع فالكثير من المنظمات تمتلك أوراق إستراتيجية جيدة، لكنها تبقى مجرد وثائق عندما يأتي وقت التنفيذ تُدار المنظمة بمنطق ردود الأفعال والتعامل مع الطوارئ أو على حسب التوجيه الموجه إليها، وليس لها دور مخطط ووقائى.
كل هذه المظاهرة المقدمة سلفا مظاهر الانفصام المؤسسى نتيجة ارتباط المنظمات الأهلية برجال المال والسياسة جعلت المنظمات الأهلية تحيد عند دورها التنموى والحقوقى المنشود، وأفقد ثقة الكثيرين فى أدوارها النبيلة ودخولها تحت مظلة المال السياسى الموجه، ولايخفى على أحد أن هناك منظمات أهلية حقوقية تلعب دورًا فى السياسات العامة؛ ولكن فى مجالات رفع الوعى بالقضايا العامة، وتشجيع المواطنين على المشاركة دون توجيه، وحشد المجتمع نحو قضايا مجتمعية، وبناء قدرات المواطنين. وهناك فرق كبير بين هذا وذاك
ومن هنا لا بد لمؤسسات الدولة المختصة أن تتدخل لمنع استغلال الفقر والعوز الذى يعانى منه الناس، وأن تعمل على حفظ كرامة المصريين المستفيدين من خدمات المنظمات والجمعيات الأهلية، والقانون كفيل بذلك؛ لذا نرجو تطبيقه دون محاباة ولااستثناءات كما وجه سيادة الرئيس.
حفظ الله مصر.. أصلح الله المجتمع ومؤسساته


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.