قال أعضاء بالبرلمان الايراني ان تشغيل أول محطة للطاقة النووية في ايران لن يتم هذا الشهر كما كان مقررا وألقوا باللوم على مهندسين روس في أحدث تأجيل لمشروع تأمل طهران ان يكشف للعالم عن أهدافها الذرية السلمية. وقال أعضاء لجنة برلمانية شكلت لفحص حالة محطة بوشهر الواقعة على الساحل الايراني على الخليج ان التكاليف زادت بشكل كبير لكنهم لم يذكروا السبب وراء أحدث تأجيل.
وقال النائب أصغر جلاليان لصحيفة افتاب يزد اليومية "تجهيز المحطة في نطاق الاطار الزمني الذي وعد به المسؤولون لن يكون ممكنا ولا يزال هناك الكثير من العمل قبل امكانية ربطها بشبكة الكهرباء الوطنية."
يأتي أحدث تأجيل بعد عام من نقل قضبان الوقود الى مبنى المفاعل النووي وسط ضجة اعلامية كبيرة. وتأمل ايران أن تظهر للعالم انها دخلت النادي النووي رغم العقوبات المفروضة عليها من دول تخشى أن تكون طهران تسعى للحصول على أسلحة نووية. وتقول ايران ان برنامجها النووي مخصص للاغراض السلمية.
ولم يتم تحميل الوقود في المفاعل حتى شهر اكتوبر تشرين الاول ثم اضطرت السلطات لازالته خشية تلوثه من جزيئات معدنية من المعدات التي تعود الى نحو 30 عاما والتي استخدمت في تشييد قلب المفاعل.
ومن شأن حدوث المزيد من التأجيل ان يسبب حرجا ليس للساسة الايرانيين الذين جعلوا من بوشهر درة طموحات طهران النووية فحسب بل ايضا لروسيا التي ترغب في تصدير المزيد من خبراتها النووية للاقتصاديات الناشئة.
وقال جلاليان "يواصل الروس تقديم الوعود الكاذبة."
وأضاف "أحد أسباب الاستمرار في دفع أموال للروس هو أن تعاقدنا معهم لا يتضمن سقفا ماليا ويفتقر الى التوقيت الواضح بشأن فسخ العقد."
ورفض متحدث باسم شركة روساتوم الروسية للطاقة الذرية والتي تديرها الدولة التعليق على الانباء الواردة من ايران.
وكانت شركة سيمينس الالمانية هي التي بدأت تنفيذ مشروع محطة بوشهر في السبعينات قبل اندلاع الثورة الاسلامية في ايران لكن المشروع واجهته الكثير من العثرات.
ويقول خبراء ان تشغيل محطة بوشهر التي تبلغ تكلفتها مليار دولار لن يجعل ايران أقرب الى صنع قنبلة نووية نظرا لان روسيا ستوفر اليورانيوم المخصب للمفاعل وستأخذ الوقود المستنفد الذي قد يستخدم في انتاج بولوتونيوم لصنع أسلحة.
وأصبحت الدول المعنية بأنشطة ايران النووية أكثر قلقا من تخصيب طهران لليورانيوم وهي عملية يمكن ان ينتج عنها وقود نووي وايضا مواد لانتاج قنبلة نووية اذا جرى تخصيب اليورانيوم لدرجة عالية.
وتقول ايران انها تحتاج الى الطاقة النووية كي يتسنى لها تصدير المزيد من النفط والغاز. (رويترز)