قال سفير خادم الحرمين الشريفين بمصر ومندوب المملكة الدائم لدى جامعة الدول العربية أحمد قطان؛ إن القيادة الرشيدة بالمملكة عازمة على تطبيق رؤية المملكة 2030 بخطى ثابتة على الرغم من كل التحديات التي تواجهها. وأكد قطان أن "الأجيال المتعاقبة من الطلاب السعوديين، حققوا إنجازات كبيرة في كافة المجالات. والجيل الحالي هو من سيقود المملكة لتنفيذ هذه الرؤية"، موضحًا أن المواطن السعودي شريك رئيس في تحقيقها، والمملكة منفتحة على العالم؛ فهناك أكثر من 10 ملايين أجنبي يعيشون داخلها ويمارسون حياتهم بكل حرية.
جاء ذلك خلال الأمسية الثقافية (رياض النيل) التي أقامها السفير قطان، تحت عنوان "رؤية المملكة 2030.. انطلاقة الحاضر نحو المستقبل"، بحضور الدكتور عبدالمنعم سعيد رئيس المركز الإقليمي للدراسات الاستراتيجية، وعدد من الشخصيات العامة والسياسيين والإعلاميين.
بدوره، أوضح الدكتور عبدالمنعم سعيد أن ما مرت به المنطقة العربية في السنوات الأخيرة أدى إلى وجود حاجة مُلّحة لوجود رؤية تشكل توجهًا عامًّا للنهوض بالدول العربية في كافة المجالات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، مؤكدًا أن وضع رؤية طويلة المدى أصبح ظاهرة ليس في المملكة ومصر فقط، بل وفي كل من المغرب والإمارات والكويت وعمان والأردن.
وأشار سعيد إلى أن (رؤية 2030) أصبحت مشروعًا للتحول الوطني في المملكة، يعيد صياغة مكانة الثروة النفطية في الاقتصاد الوطني، ويعيد تركيب العلاقة بين المواطن والدولة، وحجم الحكومة، وخدمة المواطنين. ومن المتوقع ارتفاع النصيب الاجتماعي ومستوى الصحة العامة، كما تضمنت الرؤية تحرير الاقتصاد والاتجاه نحو القطاع الخاص، وتشجيع المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وإنشاء صندوق الاستثمار السعودي.
وقال سعيد إن الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد والنائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع، هو "النجم الخاص" برؤية المملكة 2030، وإنه يمثل جيلًا كاملًا من أبناء المملكة المستنيرين والمنفتحين على العالم، وأنه لم ير تحليلًا أعظم من الجانب العسكري في هذه الرؤية.
كما تحدث دكتور عبدالمنعم سعيد عن اهتمام الرؤية بالتعليم ورفع نسبة مشاركة المرأة في المنشآت الاقتصادية، والنهضة الثقافية والفنية الكبيرة التي تنتظر المجتمع السعودي، مؤكدًا أن "المسألة هنا ليست مجرد حالة من الشعارات، بل هي برنامج زمني محدد؛ فلم يعد ما هو مطروح أمرًا سوف يحدث بعد عقد ونصف، بل هو عمل يتقدم كل يوم، ويمكن قياسه بقربه أو بعده عن الهدف النهائي".
ولفت سعيد إلى عدد من التحديات التي تواجهها رؤية "المملكة 2030"؛ من أهمها العقبات الخارجية التي تتعلق بدور إيران في المنطقة والأوضاع في سوريا واليمن والعراق، وتعرض المملكة لموجة الإرهاب الأخيرة نقلًا عن صحيفة عاجل.