إسعاد البشر أصبح عمله نادرة للغاية حاليًا، وسط هذا الكم الهائل من المشاعر السلبية التى تبث لنا وبشكل يومي، ولم يتوقع أحد أن يفاجئنا شخص لإدخال السعادة والبسمة على قلوبنا لمجرد الفرحة، هذا ما فعله المركز الكاثوليكي للسينما برئاسة الأب بطرس دانيال، مساء أول أمس، فى لفتة إنسانية من الدرجة الأولى تحسب لجميع القائمين على المركز . القصة تبدأ عندما وصل لموقع "الفجر الفنى" دعوة رسمية من إدارة المركز الكاثوليكي للسينما لتغطية مؤتمر صحفي مجهول التفاصيل، ولم يعرف أحد أى شيء عنه سوى أنه مؤتمر تمهيدي لمؤتمر أخر للمهرجان الذى سيعقد اليوم الأربعاء داخل نفس القاعة لتكريم عدد من نجوم الفن ورواد السينما المصرية تحت عنوان "يوم العطاء" فى نسخته السابعة على التوالي.
كعادتنا فى تغطية اى حدث فني قمنا بإرسال محرر ومصور لتغطية الحدث الذى ينظمه المركز الكاثوليكي، ليفاجئ مراسلين "الفجر الفنى" بنداء أسمائهم على خشبة المسرح لتكريمهم هم وباقي الإعلاميين ومراسلي الصحف المختلفة الموجودين بالقاعة لما بذلوه فى تغطية فاعليات الدورة ال63 من المهرجان الكاثوليكي للسينما والذى انعقد فى الفترة من 26 فبراير وحتي 6 مارس 2015.
فى حقيقة الأمر، هذا ليس غريبًا على إدارة المركز الكاثوليكي للسينما، ولا على شخص مثل الأب بطرس دانيال، الذى رافق الكثير من نجوم الفن فرحتهم وأحزانهم خلال جولاته المستمرة لدعم نجوم الفن وزياراته المتعددة لكثير من النجوم للاطمئنان عليهم داخل منازلهم كما فعل مع الفنان جورج سيدهم، وأعاده للأضواء مرة أخرى عقب فترة طويلة من الغياب، والفنان سيد زيان، أو زيارته لهم داخل المستشفيات مثل الفنان ماهر عضام والفنانة فاتن الحلو بعد هجوم الأسد عليها، وكان بجانبهم فى اللحظات الأخيرة من حياتهم مثل الفنان سعيد صالح والفنان فاروق نجيب وغيرهم الكثير والكثير.
استطاع "دانيال" من خلال جولاته رسم البسمة على قلوب عدد كبير من نجوم الفن وغير نجوم الفن، فى مثل يحتذي به نحن أحوج الناس إليه فى الوقت الحالي بحثًا عن السعادة دون أى مقابل وسط ما نمر به من أزمات اجتماعية.
ولا نستطيع فى النهاية سوى أن نقول للأب بطرس دانيال وجميع القائمين على المركز الكاثوليكي: "شكرًا لكم" فى يوم العطاء.