نيفين حمودة مستشارة وزير التعليم ل«الشروق»: خطة لزيادة عدد المدارس اليابانية إلى 500 مدرسة بجميع المحافظات    مدير عام الشئون المالية والإدارية بصحة أسيوط يعقد اجتماعا لتفعيل ترشيد النفقات وتعزيز الانضباط المالي    النائبة جيلان أحمد: البيان المشترك لمجلسي النواب والشيوخ رسالة حازمة تعكس الدعم المطلق للأشقاء ورفض العدوان الإيراني    نائبة باكستانية: وساطة مرتقبة تقودها مصر والسعودية وتركيا لوقف الحرب بالمنطقة    الحرب الصهيو امريكية وايران هى من تحدد وجهة محمد صلاح القادمة    البنك الأهلي يهزم المصرية للاتصالات وديا استعدادا للدوري    11 سؤالا بعد الفوز على منتخب السعودية    من هو جنكيزخان العصر الحديث يا تُرى؟    عمرو هاشم ربيع يعلن اكتمال النصاب القانوني لانتخابات حزب الدستور    بدء فعاليات الحملة القومية للتحصين ضد أمراض الجلد العقدي وجدري الأغنام بسوهاج    الجيش اللبناني ينعى أحد جنوده إثر غارة إسرائيلية استهدفت "دير الزهراني"    جدل كروي بعد احتفال السنغال بلقب أفريقيا رغم قرار سحبه    وزير الرياضة يُهنئ أحمد دياب برئاسة اتحاد روابط أندية إفريقيا ويؤكد دعم الكوادر المصرية دولياً    ضبط متهم بالاعتداء على معاق بسبب نزاع بشأن قطعة أرض في المنوفية    تأجيل دعوى هدير عبد الرازق لتجميد تطبيق عبارة "الاعتداء على القيم الأسرية" إلى 8 يوليو    أستاذ العلوم السياسية: الوساطة المصرية تتبنى حلولا دبلوماسية تحمي مصالح الجميع    دار الكتب والوثائق تنظم احتفالية الموسيقى العربية بين الهوية والتراث بقاعة علي مبارك    الأزمات تضرب فيلم سفاح التجمع والمخرج يكشف كواليس التوقيت السيئ والتصنيف +18    مجلة "Time " تدرج "القاهرة" ضمن أفضل مدن العالم للزيارة 2026    محافظ الفيوم يعاقب رئيس وحدة سنرو لضعف النظافة وتراكم الإشغالات    منظمة التعاون الإسلامي تدين قرار السلطات الإسرائيلية بالاستيلاء على منازل في القدس المحتلة    محافظ بورسعيد: تطوير 168 عمارة بحي الزهور بتكلفة 270 مليون جنيه    تحديد 29 مارس لأول جلسات محاكمة قاتل "ميرنا جميل" بالخصوص    مركز التجارة الدولي: 2.5 مليون دولار صادرات مصر من الخوخ عام 2024    محافظ الإسكندرية يتفقد كوبري العوايد لفرض الانضباط ومواجهة الإشغالات والتعديات    شريف الدسوقي: اختيار الممثل يعتمد على "نظرة المخرج" لا الشكل    محافظ الجيزة يتفقد التجهيزات النهائية بمستشفى بولاق الدكرور تمهيدًا لافتتاحها رسميًا    محافظ الجيزة يتابع انتظام سير العمل بمستشفى أم المصريين    ما مصير موظفي الإدارات والمديريات التعليمية من قرار الحكومة بالعمل عن بُعد؟ | خاص    للعام العاشر.. "مسرح الجنوب" يواصل مشروع تنمية القرية    مشروع قانون شامل لتنظيم الإعلانات الطبية وحماية المرضى    رئيس الطائفة الإنجيلية ومحافظ أسوان يشهدان لقاء "بناء الإنسان والمواطنة من ركائز التنمية المستدامة"    الرعاية الصحية تستعرض إنجازاتها وأنشطتها ب فيديو "الرعاية الصحية في أسبوع"    دعوى مستعجلة لإلغائه…قرار حرمان الممتنعين عن سداد النفقة من الخدمات الحكومية غير دستورى    هل لجأت للقصة الحقيقية في دورها ب"حكاية نرجس"؟ ريهام عبد الغفور تجيب |خاص    الداخلية تكشف ملابسات فيديو حادث سيارة بالبحيرة    حقيقة عدم اتخاذ الإجراءات القانونية في واقعة مصرع طالب دهسًا    وزير خارجية المغرب: ما يجري بمنطقة الخليج لا يجب أن ينسينا الوضع فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية    كواليس جولة محافظ دمياط داخل مركز صحة الاسرة.. 42 ألف مستفيد تحت رعاية "الألف يوم الذهبية"    تجديد حبس عاملين بتهمة الشروع في قتل عاطل وإضرام النار فيه بالمطرية    سعر الريال السعودي أمام الجنيه اليوم السبت 28 مارس 2026    لجنة الحكام تسلم الشارة للحكام الدوليين    مفاجأة في أسعار الحديد والأسمنت اليوم السبت 28 مارس 2026    البابا لاون الرابع عشر يؤكد مركزية المسيح ودور الكنيسة في الدفاع عن الإنسان    طلب برلماني لمناقشة قصور رعاية مرضى «دوشين».. ومطالب بتوفير العلاج للأطفال    بعد حملة التنمر على أسرته.. محمد الشيخ : أنا خصيم كل من ظلمني يوم القيامة    فرص عمل جديدة في 10 محافظات.. "العمل" تعلن نشرة توظيف بتخصصات متنوعة ورواتب مجزية    حبس ابن لاعب سابق في منتخب مصر بتهمة حيازة مخدر الحشيش بالتجمع    سعر الليرة أمام الدولار في مصرف سوريا المركزي (تحديث لحظي)    حريق يضرب جراج سيارات في باغوص بالفيوم.. تفحم 7 دراجات وسيارتين وتروسيكل    «سيدات سلة الأهلي» يواجه البنك الأهلي في ربع نهائي الدوري    زكريا أبو حرام يكتب: القدوة والتأثير    مكتب أبوظبي الإعلامي: الجهات المختصة تتعامل مع حريقين بمحيط مناطق خليفة الاقتصادية إثر اعتراض صاروخ باليستي    تكريم 80 من حفظة القرآن الكريم والنماذج المتميزة في قرية البديني ببني سويف    خبيرة اجتماعية: النزوة قد تصدم الزوجة.. لكنها لا تعني نهاية العلاقة    منتخب ألمانيا يهزم سويسرا 4-3 وديا    الأزهر يوضح علامات قبول الصيام وطريق الطاعة المستمرة    صاحب الفضيلة الشيخ سعد الفقى يكتب عن : الدكتور / السيد عبد الباري الذي اعرفه؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



موسى عن "داعش": دعونا نكسب جميعا
نشر في الفجر يوم 18 - 09 - 2014

ألقى عمرو موسى محاضرة تحت عنوان "التغيير في العالم العربي والشرق الأوسط" مطلع هذا الأسبوع في مركز عيسى الثقافي بالعاصمة البحرينية المنامة بحضور عدد من الوزراء والنواب والشخصيات السياسية البحرينية بالإضافة إلى أعضاء من السلك الدبلوماسي والصحفيين والإعلاميين البحرينيين ورؤساء تحرير الصحف من كل دول الخليج.

استهل عمرو موسى حديثه قائلاً انه لا يمثل الحكومة أو النظام وإنما يمثل المجتمع المصرى فى قطاعاته المختلفة التى تؤمن بالرابطة القوية بين مصر و العالم العربى،التي تمر بها مصر والعالم العربي، وأن مصر تحتاج إلى العالم العربي بمثل ما يحتاجها، وأن مسئوليتنا مشتركة في تحقيق استقرار وسلامة وأمن وتقدم هذه المنطقة أي الشرق الأوسط على اتساعه من مشرقة إلى مغربه، وهي مسئولية كبرى وتاريخية علينا أن نتحملها بمسئولية وحكمة وخاصة في ظل الظروف الصعبة التي نمر بها جميعاً.

وأكد موسى أنه لقد ثبت صدق المقولة العربية التي تتحدث عن الجسد الذي يتداعى إذا تداعى عضو فيه، وأن الجسد كله يعبأ للدفاع عن العضو المصاب. ولقد تداعى الجسد العربي كله حين تداعت مصر، واضطرب حين اضطرب العراق، وتوتر حين تمزق حال سوريا، وقل مثل ذلك عن اليمن، وقبل ذلك حين وصلت الحماقة قمتها بغزو الكويت، وأخيرا وليس آخراً تأثر الوضع السياسي العربي كله بعد ثورة تونس في يناير 2011، مؤكدا ان هناك ترابط و تداعى بين مجتمعاتنا العربية و مستقبل الامة العربية مشترك و الواجب علينا ان نتدبر الامور برصانة و حسن إدارة و ان نبتعد عن المشاحنات و الخلافات التى اضرت بنا كثيرا و ان نرتفع سويا فى ظل المرحلة الحرجة التى تمر بها المنطقة العربية و الشرق الاوسط بأكمله الى مستوى المسئولية بكل معنى .
و اكد موسى انه فى شهر يناير عام 2011 بدأت الثورات العربية ضد الحكومات التى كانت قائمة فى هذا الوقت ، مشيرا بصفه خاصة الى مصر فالمشكلة فى مصر كانت تتمثل فى سوء إدارة الحكم و تراكم ممارسات ادت الى سوء الادارة فى مصر، قائلا:" نحن كمصريين شعرنا بمرحلة تراجع كبيرة فى كافة المجالات و لم يكن مقبولا لدينا ان يتراجع دور مصر فى المنطقة العربية وغيرها ، مشيرا الى ان مصر التى بدأت عصرها الحديث عام 1805 بحكم محمد على باشا تجد نفسها بعد 200 عام امام حالة تراجع فى كافة المؤشرات الخاصة بحياة المواطنييين بل تراجع فى دورها الاقليمى ايضا و مؤكدا ان أكثر من نصف المجتمع المصرى يعيش تحت خط الفقر و هذا غير مقبول موضحا انه كانت هناك حالة فشل ملحوظة فى إدارة الامور مما وصل بمصر الى هذا الحال المرفوض و الذى كان سببا فى الغضب الشعبى الذى عبر عنه الجميع فى ثورة 25 يناير 2011 .


وأكد موسى أن ثورة يناير ادت إلى مسار ديمقراطى جديد، رغم النتائج السلبية التى ظهرت فى الاعوام التالية للثورة؛ فبعد الانتخابات الرئاسية عام 2012 تولى الاخوان المسلمون الحكم و قامت شرعية على اساس ديمقراطي، فالشعب كان يريد حكما يعيد له إحترامه لذاته، و يعيد للمصريين حقوقهم و ان تتم إدارة الامور بطريقة صحيحة، تعالج الفشل الذى حدث؛ إلا ان هذا لم يحدث و زاد الفشل قائلا:" كنا نخشى من أن الخلل الذى حدث وأدى لثورة يناير يتبعه خلل اكبر فلا يوجد وضوح للرؤية أو هدف محدد لاننا كنا نعانى من خلل فى إدارة البلاد تفاقم خلال فترة حكم الاخوان وأصبحت مصر أكثر إضطرابا من ذى قبل ".

وأضاف موسى أن الشعب قام بثورة حقيقة يوم 30 يونيو خوفا على مصر و طلبا للحفاظ عليها، مؤكدا انه كان من اوائل المعارضين لحكم الاخوان المسلميين بعد ان تبين له انه لا يوجد امل فى ان يقوموا بإصلاح لمصر و غير مقبلين على ذلك مؤكدا ان فشلهم فى جميع المجالات كان واضحا حتى عند وضع الدستور الذى كتب اثناء توليهم الحكم حيث تم إقصاء المواطنين بنص دستورى و لكننا عملنا على إصلاح ذلك بخارطة الطريق التى بدأت فى بناء مصر بطريقة سليمة ولم نقصي أحدا.

وتحدث عمرو موسى عن الوضع العربي والإقليمي قائلاً أن منطقة الشرق الاوسط الآن "على كف عفريت، وأن العفاريت كثر"، وعودة مصر لدورها فى المنطقة العربية هو عودة للسياسة المتوازنة التى تحتاج مزيدا من التعقل؛ فمنطقة الشرق الأوسط خلقت حالة تغيير جذرى، مؤكداً على دور الشباب وان الشباب العربى يتحرك الان نحو التواصل مع العالم الخارجى و يحتاج الى تعليم و رعاية أفضل وسوف يصر عليها.
و اشار موسى الى انه على الدول الكبرى أن تعلم انه مثلما توجد مصالح عالمية توجد ايضا مصالح اقليمية و عربية، مؤكدا انه حتى الآن تطرح مصالح الدول العظمى فقط على موائد الحوار، مؤكدا انه لا يمكن ترك مصلحة الامة العربية مما يقتضى ان نطرق ابوابا مختلفة حين نتعرض لعرض مصالح الشرق الاوسط. وقال موسى أننا حينما نتحدث عن منطقتنا فإننا يجب أن نقود، ان نتقدم فى هذا الشأن بمبادرات عن الشرق الأوسط الجديد بإعنبارنا نمثله.
و اقترح رئيس لجنة الخمسين ان يكون هناك نظام اقليمى جديد يلبى متطلبات المنطقة العربية بأكملها، متسائلا: هل يستطيع النظام العربى الحالى ان يقوم بمهمته؟ ام أن الامر يتطلب تغييرا جذريا؟ وأننا يجب علينا الحديث و الجلوس معا لتشكيل مجموعات عمل لطرح رؤية عن مستقبل المنطقة ولإنشاء نظام عربي جديد، ونظام تعاون إقليمي، ونظام امن إقليمي يقوم على احترام الحدود، وعدم الاعتداء، وإقامة منطقة خالية من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل، والوقوف الجماعي (عربياً) ضد الإرهاب، ونظام اقتصادي ومجتمعي جديد ذكي وعصري ومتطور... قائلا "دعونا نكسب جميعا"
وجدد موسى رفضه لتصريحات چو بايدن نائب الرئيس الأمريكي عن تقسيم فيدرالي للعراق على أسس طائفية وعرقية إلى إقليم كردي وآخر سني وآخر شيعي، مؤكداً هذا شر مستطير وسابقة تمثل خطرا على المنطقة، مضيفا أن الحل الذي يقترحه للوضع في سوريا والعراق هو تقاسم للسلطة وليس تقاسماً للأرض، بحيث تتفق الطوائف المختلفة على نظام لتوزيع السلطات في الدولة بينها مع الحفاظ على وحدة وهوية وحدود بلادهم من اقتراحات التقسيم الذي تجيئنا من على بعد آلاف الأميال.

و اضاف موسى قائلا :" ان هناك فارقاً بين رغبة ايران فى الهيمنة الاقليمية و رغبة تركيا فى الهيمنة الاقليمية أيضاً لان تركيا تستخدم المقاربة الناعمة اما ايران تستخدم المقاربة الخشنة و مصر دولة كبيرة مثلها بينهم تستطيع ان تتنافس مع تركيا باستخدام القوة الناعمة و تستطيع ايضا ان تتخذ الموقف اللازم تجاه ايران وقت الحاجة، فالمنطقة لن تقودها دولة غير عربية، وقال أنه يعتقد أن المملكة العربية السعودية و مصر من الضرورى ان يتحملا سوياً بمسئولية حماية الدول العربية من ان التأثر اكثر بما يحدث فى المنطقة الآن.


اما عن جماعة داعش و ظهورها فى المنطقة العربية فاستنكر موسى الممارسات التى تقوم بها هذة الجماعة قائلا "أننا يجب أن نبحث في من سمح بقيام داعش ومن مولهم وفر السلاح والمساعدة الاستراتيجية والتقنية، وأيضاً من سمح باستمرار حكم دموي طائفي في العراق لعشر سنوات كاملة زرع الفرقة والانقسام بن طوائف الشعب، مؤكداً أننا لو هزمنا داعش اليوم دون هزيمة أسباب قيامها فسوف تعود مرة أخرى بعد عام أو اثنين، وهذه ليست استراتيچية مواجهة، فالاستراتيچية المطروحة حالياً استراتيچية منقوصة وفي رأيه لن تكون فاعلة.

وأختتم موسى كلمته قائلا أنه يدعو للتفاؤل، إلى الثقة بأنفسنا، إلى الاعتماد على أنفسنا، ولنبحث عن الحكمة والتعقل بين ظهرانينا، ولنقف سويا بحسم ضد سلبيات منطقتنا، ولنحذر اللؤم، والخداع الذي يأتينا عبر البحار والمحيطات، ونعي أنه ليست كل نصيحة تأتي من الخارج تحمل خيرا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.