انتقد أعضاء لجنة الخطة والموازنة بمجلس الشعب الحكومة، كما انتقد النواب غياب وزير المالية خلال اجتماع اللجنة أمس، لمناقشة أزمة عجز الدين العام بالموازنة وسبل حلها، ووجه النواب كلمتهم إلى وكيل وزارة المالية الذى حضر نائبا عن الوزير، قائلين: «هل أنتم حكومة الثورة أم حكومة النظام السابق؟»، و«أما أن تحل الحكومة أزمة عجز الموازنة أو ترحل فورا». ومن جانبه قال عبد العزيز محمد الطنطاوى وكيل وزارة المالية، إن تقديرات العجز الكلى بموازنة السنة المالية 2011/ 2012، وصلت إلى 134.3 مليار جنيه، منها 106.3 مليار جنيه فوائد خدمة الدين العام و28 مليار جنيه عجز أولى للعام المالى الحالى، بسبب إجراءات إصلاحية فى الموازنة. وأضاف الطنطاوى أن العجز يرجع لإجراءات اتخذتها الحكومة، منها رفع تكاليف نسبة الحد الأدنى للمكافآت والبدلات إلى 200% من المرتبات الأساسية، والتى وصلت إلى 9 مليارات جنيه، بالإضافة إلى تكاليف العلاوة الخاصة للعاملين بواقع 15% من المرتبات الأساسية، والتى وصلت 3 مليارات بخلاف تكاليف تحسين منظومة المعاشات التى بلغت7.5 مليار، فضلا عن زيادة العلاج على نفقة الدولة بواقع مليار جنيه، وزيادة أدوية العلاج المجانى إلى 500 مليون جنيه، وزيادة اعتمادات دعم إسكان محدودى الدخل لنحو 1.5 مليار جنيه. واضاف إن إجراءات وزارة المالية ترتب عليها زيادة العجز جراء الاستجابة إلى تحقيق المطالب الفئوية، ومنها قيمة حافز أداء المعلمين التى تصل إلى 250 مليون جنيه استنادا لكادر المعلمين، بخلاف أعباء زيادة حوافز الإداريين والتى بلغت 700 مليون جنيه وأعباء زيادة حوافز الإداريين بالأزهر التى وصلت إلى 200 مليون جنيه. وأشار الطنطاوى انه فيما يتعلق بباقى الأعباء المضافة للموازنة إلى زيادة بدل الأئمة بمبلغ 27 مليون جنيه، وكذا زيادة حوافز الإداريين بالأزهر والتى وصلت إلى 154 مليون جنيه بالإضافة إلى رفع مكافآت العاملين بهيئة الاستعلامات، بما يصل إلى 15 مليون جنيه، وبالنسبة إلى مكافآت وزارة الداخلية فقد بلغت الزيادة بها 683 مليون جنيه، وزيادة تكاليف الانتخابات البرلمانية والرئاسية إلى 1.5 مليار جنيه، رغم أنه كان مخصصا لها 750 مليون جنيه، كما وصلت زيادة التغذية المدرسية إلى 200 مليون جنيه، وتغطية عجز سيولة هيئة البترول بمبلغ 16 مليار جنيه وقد تصل، حسب تأكيده، إلى 22 مليار، لافتا إلى أن عجز الموازنة قد يصل إلى 150 مليار جنيه، وأن فوائد خدمة الدين العام وصلت إلى 106 مليارات مما يساوى 80% من قيمة العجز نفسه.