رفض المجلس الوطني التأسيسي طلبا نيابيا لإعفاء الرئيس التونسي المؤقت منصف المرزوقي من منصبه. وقرر المجلس الوطني التأسيسي خلال جلسة عامة عقدها امس بحضور 165 نائبا من أصل 217، عدم قبول لائحة سحب الثقة من الرئيس المرزوقي التي كان قد تقدم بها عدد من نواب المجلس التأسيسي في أعقاب تصريحات مثيرة للجدل للرئيس المرزوقي.
وصوت لصالح رفض هذه اللائحة 99 نائبا، بينما صوت لصالحها 9 نواب فقط، فيما تحفظ عليها 5 نواب، لتسقط بذلك لائحة سحب الثقة التي كان 74 نائبا قد وقعوا عليها في وقت سابق. وبهذا القرار، يكون الرئيس التونسي المؤقت قد تفادى عزله، الأمر الذي أثار حفيظة عدد من نواب الكتلة الديموقراطية داخل المجلس التأسيسي، حيث لم يتردد النائب إياد الدهماني في الحديث عن صفقة ما بين المرزوقي وبن جعفر.
يشار إلى أن المجلس الوطني التأسيسي التونسي كان قد وافق في الثاني والعشرين من الشهر الماضي على قبول لائحة لإعفاء المرزوقي، تقدم بها العشرات من النواب.
وكان يفترض أن ينظر المجلس الوطني التأسيسي بهذه اللائحة خلال الأسبوع الأول من الشهر الجاري، غير أنه تقرر تأجيل ذلك بسبب زيارة بن جعفر إلى الجزائر.
وسبق لعدد من النواب أن وقعوا على لائحة يطالبون فيها بعزل المرزوقي على خلفية تصريحات أدلى بها في العاصمة القطرية الدوحة في نهاية مارس الماضي، انتقد فيها دور المعارضة في تونس، كما أشار فيها إلى أن العلمانيين المتطرفين ستنصب لهم المشانق.
واستكملت لائحة عزل المرزوقي النصاب القانوني الضروري من التواقيع بعد تصريحاته حول محاسبة من يتطاول على قطر، وذلك بحسب تصريحات سابقة لسمير بالطيب، عضو المجلس الوطني التأسيسي عن الكتلة الديموقراطية الذي أكد أن اللائحة حملت تواقيع أكثر من 75 نائبا، غير أن 4 نواب من الذين وقعوا على هذه اللائحة، عمدوا امس الأول إلى سحب تواقيعهم، وبالتالي فقدت اللائحة مشروعيتها القانونية، حيث رفضها المجلس التأسيسي امس.
من جهة اخرى، أعربت الناشطات الأوروبيات الثلاث في منظمة «فيمن» النسائية اللاتي حكم عليهن بالسجن 4 اشهر، عن اعتذارهن للتظاهر عاريات الصدور في تونس ووعدن بعدم تكرار ذلك خلال جلسة محاكمتهن امام محكمة الاستئناف امس في تونس.
وردت الألمانية جوزيفين مركمان على القاضي معز بن فرج الذي قال لها باللغة الفرنسية ان «القانون الإسلامي يمنع مثل تلك الأعمال» بالقول «أنا آسفة لذلك العمل واعتذر عليه».
وقالت الفرنسية بولين هيلي التي ارتدت على غرار رفيقتيها «السفساري» (لباس تقليدي تونسي أبيض اللون يغطي كامل الجسم باستثناء الوجه) «لم نكن نظن اننا سنصدم التونسيين الى هذا الحد، اننا لن نكرر ذلك بتاتا».
من جهته، أيد رئيس الوزراء التونسي علي العريض الإفراج عن الناشطات الثلاث وقال في مقابلة مع صحيفة بلجيكية نشرت امس «آمل ان تنتهي هذه القضية في أسرع وقت. اذا لم يبرئهن القضاء التونسي فعلينا ان نفرج عنهن. لرئيس الجمهورية سلطة منح العفو ضمن صلاحياته».