كما البشر، يبدو ان القردة تمر أيضا بأزمة منتصف العمر حيث تتراجع نسبة السعادة التي تشعر بها. وذكر موقع لايف ساينس أن الدراسة التي نشرت في دورية بروسيدينغ أوف ذا ناشونال أكاديمي أوف ساينس تشير إلى أن تراجع نسبة السعادة لدى البشر المعاصرين في الأربعينيات من العمر ربما تعود إلى تغييرات هرمونية وليس الى الثقافة المعاصرة المليئة بالتوتر.
وقال الباحث أندرو أوزوولد من جامعة وورويك في المملكة المتحدة: لابد أن البيولوجيا والفيزيولوجيا الأسباب الرئيسية التي تشرح التشابه بين ما يحصل مع القردة وما يحصل مع البشر، فهذا ما نتشاركه معها القردة ليس عليها دفع الرهون أو أقساط مدارس الأولاد أو مواجهة الطلاق ولا تواجه غير ذلك من هموم الحياة العصرية.
ولاحظ العلماء لعقود أن الإنسان يكون أقل سعادة في الأربعينيات من العمر.
وقال أوزوولد إن السعادة تصل عادة إلى أقصاها في العشرين ثم تتراجع لتصل إلى أدنى حد في ال 45 لتعود وترتفع إلى حد أقصى جديد في ال 70. وأضاف أنه في منتصف العمر يزيد استخدام المهدئات ونسب الانتحار ويقول الأشخاص إنهم غير سعداء مقارنة بأشخاص في مراحل أخرى من حياتهم.
وسعى أوزوولد وزملاؤه الى التحقق مما إذا كان يوجد سبب بيولوجي لهذه الظاهرة وطلبوا من موظفين في 65 حديقة حيوانات تقييم نسبة سعادة 500 قرد بين شمبانزي وإنسان غاب وطرحوا عليهم أسئلة حول ما إذا كانت القردة في مزاج جيد وإن استمتعت في التواصل الاجتماعي، وأجاب العلماء على سؤال إن كنت ذلك القرد كم ستكون سعيدا.
وتبين للباحثين أن سعادة القرود تتبع المسار عينه مثل البشر حيث يبدو أن القردة في منتصف العمر هي الأقل سعادة مقارنة بالقردة الأصغر والأكبر سنا.