الحكومة المقبلة لن تخفض دعم الطاقة، وأن توفير الغاز والكهرباء دون دعم أمر غير ممكن، وإنه "يجب إغناء الناس أولا وتحريك الاقتصاد والمشاريع قبل تخفيض الدعم"، هذا ما أكده المرشح الرئاسى عبد الفتاح السيسى فى آخر حوارته قبل بدء التصويت فى الانتخابات الرئاسية والذى أذاعته "صدى البلد" يوم الجمعة الماضى. ويؤكد مدحت يوسف خبير البترول نائب رئيس هيئة البترول سابقاً، أن الاقتصاد المصرى لن يستطيع تحمل الدعم بشكله الحالى نهائياً لان معدل الزيادة السنوية يقدر ب3% فى الوضع الحالى حيث يبلغ الدعم المتوقع للعام المقبل 140 مليار جنيه، وعندما تنهض المشروعات إلى حالتها الطبيعية ستصل الزيادة لنحو 6%. وأضاف أن إعلان "السيسى" عدم تخفيض الدعم يعتمد على تأكده من الحصول على منح بترولية من دول الخليج فور توليه الرئاسة، لان مصر لن تستطيع الاعتماد على مواردها حالياً فى توفير قيمة الدعم كاملاً. وأشار يوسف إلى أن الحكومة الحالية ستقوم بالعدول عن فكرة ترشيد الدعم لصعوبة تنفيذه حالياً، لأنها فى حالة رفع اسعار الوقود نسبياً سيعانى منها الفقير قبل الغنى، لن تقدم الدولة الدعم لمستحقيه لانها عاجزه فعلياً عن توفيره. ولفت إلى أن سوق المواد البترولية تقوده مافيا من اكبر رجال الاعمال المهربين للوقود، وإذا كان لدى الحكومة جدية فى ايصال الدعم لمستحقيه فلتحرر اسعار المواد البترولية وفقاً لسعر التكلفة وتعطى الفقراء دعم نقدى ولا تخدع المواطن بتصريحات ليست فعالة نهائياً. بدوره قال محمد السبكى رئيس مركز بحوث الطاقة بجامعة القاهرة إن العجز الكلى للكهرباء فى مصر يبلغ نحو 2000 ميجاوات نتيجة نقص الوقود ومشاكل بالمحطات، وأن اجمالى انتاجنا يبلغ 25 الف ميجاوات. وذكر أن المنازل تستهلك نحو 40% من الطاقة المنتجة بما يعادل نحو 9.6 الف ميجاوات وتهدر 80% من استهلاكها فى الاضاءة، موضحا أن اجمالى طاقة المحطات فى مصر 30 الف ميجاوات ولكنها لا تصل إلى الطاقة القصوى للانتاج نتيجة مشاكل فنية فى المحطات ونقص الوقود" مازوت وغاز". وأكد السبكى أن الترشيد فى الاستهلاك هو اساس المرحلة المقبلة وانه يجب التوجه لاستخدام الطاقات الجديدة والمتجددة فى اسرع وقت. يذكر أن الحكومة الحالية اعلنت عن اتخاذها اجراءات ترشيدية لدعم الطاقة فى مصر قبل الانتهاء من الانتخابات الرئاسية وبدأتها برفع اسعار الغاز للمنازل. وكان المشير تحدث فى حواره عن ازمة الطاقة فى مصر، موضحا أن مشكلة الشبكة الف ميجاوات، وانه لا يمكن الاعتماد على الفكر التقليدى بانشاء محطات كهرباء لأنها تستغرق 3 سنوات في إنشائها، وأن هناك 25 مليون وحدة سكنية تستهلك 46% من انتاج الكهرباء، وان الترشيد يمثل وسيلة لترشيد الطاقة الكهربائية دون أن يطفئ النور علي الفقير.