أكدت صحيفة "الأهرام" في افتتاحيتها الصادرة صباح اليوم الخميس، أن القضية الفلسطينية سوف تكون لها الأولوية الأكبر فى مناقشات قمة جدة. وتحت عنوان "قمة جدة والقضية الفلسطينية"، ذكرت "الأهرام" أن قمة جدة غدا تأتي في وقت تشهد فيه العلاقات الدولية مرحلة من أخطر مراحلها منذ الحرب العالمية الثانية، ليس فقط بسبب الحرب الروسية الأوكرانية، ولكن أيضا لحالة السيولة غير المسبوقة في علاقات الدول بعضها ببعض، وبطبيعة الحال فإن منطقة الشرق الأوسط هي أكثر منطقة معرضة للخطر وسط هذه السيولة. وأشارت الصحيفة إلى أن زيارة الرئيس الأمريكي جو بايدن هي الأولى له للمنطقة منذ توليه الرئاسة، مما يزيد من أهمية جولته، ويزيد من الأهمية أن قمة جدة ستجمع الرئيس الأمريكي بأهم زعماء العرب. وأوضحت أنه من البديهى أن القضية الفلسطينية سوف تكون لها الأولوية الأكبر في مناقشات قمة جدة، نظراً إلى أنها قضية العرب الأولى من ناحية، ولأن واشنطن تريد استعادة ثقة الفلسطينيين في سياستها من ناحية أخرى، مشيرة إلى أن الفلسطينيين ينظرون إلى أمريكا باعتبارها منحازة إلى مصالح إسرائيل على حساب مصالحهم. ولفتت إلى أن قمة جدة تعيد إلى الأذهان إلى لقاء القمة الثنائي بين الرئيس السيسى والأمير محمد بن سلمان ولى العهد السعودي في 20 يونيو الماضي بالقاهرة، الذي تم فيه تأكيد أهمية التنسيق بين مصر والمملكة العربية السعودية، باعتبارهما القوتين الكبريين في الأمة العربية، وهو التنسيق الذي يستهدف الحيلولة دون التدخل في الشئون الداخلية للدول العربية، أو زعزعة أمن شعوب المنطقة، وطبعاً سيتم التأكيد مجددا على هذه الأهداف في «قمة جدة».
ونقلت "الأهرام" عن بعض الخبراء قولهم إن الزعماء العرب سيتطلعون إلى سماع بايدن وهو يعلن التزام الإدارة الأمريكية بالعودة إلى الاهتمام بالقضايا العربية، خاصة قضية الشعب الفلسطيني، ومعروف أن الحرب فى أوكرانيا قد أربكت حسابات إدارة بايدن، وأعادت ترتيب أولوياتها، وكان نتيجة ذلك أن تراجعت ملفات الشرق الأوسط ضمن هذه الأولويات، وهو ما يحاول بايدن تصحيحه فى قمة جدة مع القادة العرب.