اسعار اللحوم اليوم السبت 3يناير 2026 فى مجازر وأسواق المنيا    ارتفاع أسعار الدواجن اليوم السبت 3 يناير 2026    استقرار أسعار الذهب في مصر اليوم السبت    أسعار الدولار داخل البنوك المصرية اليوم السبت    أسعار البيض اليوم السبت 3 يناير    غارات شرقي دير البلح وخان يونس وإطلاق نار شرق غزة    انفجارات ضخمة في فنزويلا.. والعاصمة كاراكاس تعيش فوضى.. فيديو وصور    وزارة الدفاع الروسية: تدمير 22 مسيرة أوكرانية خلال الليلة الماضية    ارتفاع طلبات البيتزا بالقرب من البنتاغون يثير تكهنات بنشاط عسكري محتمل    الليلة الحاسمة في أمم إفريقيا 2025.. تونس تبحث عن النجاة ومالي تترقب ضحية جديدة    إصابة 6 أشخاص فى حادث انقلاب سيارة ملاكى بقنا    عاجل- طقس شديد البرودة يسيطر على البلاد اليوم السبت مع شبورة كثيفة وفرص أمطار خفيفة    محاكمة 49 متهما بخلية الهيكل الإداري بالعمرانية.. اليوم    وفاة والد المطرب الشعبى عمرو أبوزيد وتشييع جنازته من مسجد السيدة نفيسة    مصدر أمني: انتظام الخدمات الأمنية بمحيط لجان الدوائر ال27 الملغاة بانتخابات النواب    أبوريدة يوجه تعليماته بإرسال مستحقات فيتوريا .. «أخبار اليوم» تواصل إنفراداتها وتكشف كواليس وأسرار معركة لوزان    استقرار أسعار العملات العربية في بداية تعاملات اليوم 3 يناير 2026    «الشبكة» من المهر وردها واجب عند «الفسخ»    التأمين الصحي في عهد الرئيس السيسي.. تعظيم سلام    فلسطين.. آليات الاحتلال تطلق النار على مناطق جنوب قطاع غزة    الإفتاء: الصيام في شهر رجب مستحب ولا حرج فيه    أردوغان يعلن عزمه إجراء محادثات مع ترامب حول أوكرانيا    عميد حقوق المنصورة: لا صحة لما تداول حول مجاملة ابن رئيس الجامعة    مجدي الجلاد: مصر تعزل تحركات إسرائيل في الصومال عبر دبلوماسية ذكية    مملكة البحرين تبدأ عضويتها غير الدائمة بمجلس الأمن    فعاليته تجاوزت ال90%، الكشف عن لقاح ثوري يقضي على سرطان الجلد وهذا موعد طرحه رسميا    عاجل.. "تنظيم الاتصالات": احتمالية تأثُر بعض الخدمات يوم 3 يناير نتيجًة لأعمال صيانة    «بالدموع والآهات».. أحمد سعد يحتفل بعيد ميلاد تامر عاشور بطريقة ساخرة (فيديو)    المخدرات حولت الابن إلى قاتل    عندما تتحول ليلة الزفاف إلى مأتم    اليوم، نظر دعوى محاسبة أطباء العباسية لإصدارهم تقارير تسببت في أحكام سجن لسيدات    إن بعض الظن شائعة، قصة محاولة سيدة في المنوفية إلقاء أطفالها أمام القطار بمزلقان قويسنا    سقوط صانع محتوى في قبضة مباحث الدقهلية بتهمة ابتزاز الفتيات    لانس يحقق فوزا ساحقا على تولوز ويعزز صدارته في الدوري الفرنسي    أمم إفريقيا - المجبري: المنافسة الحقيقية تبدأ من هذه المرحلة.. ومن المهم تحليل مباريات مالي    عمرو يوسف النجم الأكثر إيراداً في 2025    حكاية أغنية رفضها «سامو زين» وكانت سر نجاح فضل شاكر    د. نادين حسني: هدفي علاج الأمراض من جذورها لا تسكين أعراضها| حوار    نائب محافظ كفر الشيخ يشهد ختام الدوري الرياضي لمراكز الشباب    مطلقات يواجهن حيل الأزواج.. للهروب من حقوقهن    رفع الإشغالات وتكثيف النظافة بمحيط اللجان الانتخابية بمدينة العياط بالجيزة    قضية اللاعب رمضان صبحي تضع المدارس الدولية في مأزق    لأول مرة.. توسيع للمريء باستخدام البالون لمسن بمستشفى كفر شكر بالقليوبية    كيف تحمي صحتك بأطعمة الشتاء؟    ننشر مواقيت الصلاه اليوم السبت 3يناير 2026 فى المنيا    عبدالملك: الزمالك بحاجة لثورة في الفريق    تنظيف كنيسة المهد استعدادًا لاحتفالات عيد الميلاد المجيد حسب التقويم الشرقي    إيبارشية القاهرة الكلدانية تحتفل بعيد مار أنطونيوس الكبير    الشاعر شعبان يوسف ل العاشرة: 2025 شهد حراكا ثقافيا ملموسا رغم التحديات    ثلاثي البريميرليج يتنافس على ضم مهاجم ريال مدريد    بعد حكم حبس رمضان صبحي.. عمرو أديب: اشتراط مؤهل الأب لدخول بعض المدارس الدولية حرام    نتيجة حلقة اليوم من برنامج "دولة التلاوة"، مفاجأة بخروج هذا المتسابق (فيديو)    سلوت قبل مواجهة فولهام: ترتيبنا الحالي عادل.. ونسعى لصناعة الفارق    المصل واللقاح: شتاء 2026 سيكون عنيفا من حيث الإصابة بالأمراض التنفسية    غدًا.. 667 ألف ناخب يحسمون جولة الإعادة لانتخابات النواب بالدائرة الثالثة في الفيوم    أذكار مساء الجمعة.. سكينة للقلب وتجديد للإيمان مع ختام اليوم المبارك    الأقصر تعلن جاهزيتها لماراثون انتخابات النواب فى جولة الإعادة بإسنا والقرنة وأرمنت    استعدادات مكثفة في مساجد المنيا لاستقبال المصلين صلاة الجمعة اليوم 2يناير 2026 فى المنيا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



في ذكرى ميلاده.. تعرف على معارك أمين الرافعي وكواليس حياته
نشر في صدى البلد يوم 18 - 12 - 2019

بذل أمين الرافعي الذي تحل اليوم ذكرى ميلاده، دمه قطرات قطرات في سبيل مصر ولم يأخذ من المناصب والجاه والمراتب والمال قليلا ولا كثيرا، بل خرج من دنياه عريانا.
وكانت قد جذبت صاحبة الجلالة أمين الرافعي، منذ صغره إلى عالمها وهو صغير لا يزال طالبًا في مدرسة الحقوق، وبدأ في كتابة المقالات، وفي عام 1907، قرر الاحتلال الإنجليزي إقالة ناظر الحقوق الفرنسي لامبير، وعينوا بدلا منه البريطاني هيل رغم أن القوانين المصرية مشتقة من القانون الفرنسي، فاحتج أمين وكتب مقالا حادا "جنازة القانون في مصر"، انتشر بشكل كبير بين النخبة ومنذ ذلك الحين صار الرافعي اسما مطلوبا في عالم الصحافة.
ولد أمين الرافعي، في شرق دلتا النيل بمدينة الزقازيق، وتلّقى تعليمه هناك وأكمله في الإسكندرية، ثم التحق بمدرسة الحقوق في القاهرة وتخرّج منها، وانضم مبكرًا إلى الحزب الوطني في عهد مؤسسه مصطفى كامل.
ابتدأ الرافعي بكتابة المقالات في جرائد اللواء والعلم والشعب، وقد سُجن في الحرب العالمية الأولى، وبعد الحرب إبتاع جريدة الأخبار فصارت منبره اليومي، وحين ظهرت حركة الوفد المصري؛ كان هو أقوى أنصارها حتى اختلف مع زعيمها سعد زغلول على رأي في جوهر القضية، فآثر الانحياز عن الوفد، وغاضب رجاله، واستمر بالكتابة مستقلًا إلى أن توفي بالقاهرة.
قاد الرافعي مظاهرات ضد الاحتلال الإنجليزي، ولم يمنعه تأثره بمصطفى كامل حين ظهرت حركة الوفد المصري؛ كان هو أقوى أنصارها، وعمل سكرتيرًا مساعدًا للجنة المركزية ل"الوفد" إبان ثورة 1919، لكنه سرعان ما انسحب لاختلافه مع زعيمها سعد زغلول حول أسس التفاوض مع الإنجليز، ورفض عرض الأخير له بأن يكون السكرتير العام للجمعية التشريعية.
لم يحل اهتمام الرافعي بالسياسية وانشغاله في الحركة الوطنية بين ممارسة مهنته الصحافة، حيث خاض معارك شرسة ضد الاحتلال الإنجليزي وضد استبداد القصر ورفع شعار "الصحافة رسالة وليست تجارة"، عصي على الإخضاع أو الترويض رغم ظروفه المالية الصعبة وذل السجن.
كان الرافعي مؤمنا بأن الصحافة الحرة هي الطريق إلى الوطن الحر، فقد كان قلمه شديد الوطنية وسريع الانفعال بقضايا الوطن الذي يرزح تحت ظلم الاحتلال، وفي نوفمبر عام 1914، أُعلنت الحماية البريطانية على مصر، كان الرافعي وقتها رئيس تحرير جريدة "الشعب"، وفرض الاحتلال على جميع الصحف نشر إعلان الحماية، لكن أمين امتنع عن نشر القرار، رغم حصار البوليس الانجليزي لمقر الجريدة.
وعقب نشر الرافعي قرار الحجب اقتحم البوليس الحربي مقر جريدة "الشعب" وتم اعتقاله رفقة شقيقه عبد الرحمن الرافعي، وعبد الله طلعت مدير تحرير الجريدة، وعندما خرج أمين من السجن طلب منه السلطان حسين كامل إعادة إصدار الجريدة وعرض عليه مبلغ 5000 جنيه، فرفض الرافعي هدية السلطان وإعادة الإصدار.
كانت وطنيته متأصلة في نفسه أختير سكرتيرا لنادي المدارس العليا الذي كان يضم غالبية زعامات الشباب الوطني حتى ديسمبر عام 1914م عندما أغلقته سلطات الإحتلال بعد فرض الحماية ، وفي 14 دبسمبر عام 1909م دعا إلى إعلان الحداد بمناسبة ذكرى إحتلال القاهرة في 14 سبتمبر 1882م، ومن نوفمبر عام 1909م – يناير عام 1910م نشر سلسلة مقالات عن "قناة السويس" ، ودعا عام 1911 إلى تنشيط الحركة النقابية ، ووقع في خلاف شديد مع "الخديوي عباس حلمي الثاني" وإستقال من رئاسة تحرير "العلم" جريدة الحزب الوطني ، عندما أحس بتقارب بين أعضاء اللجنة الإدارية للحزب وبين الخديوي.
أصابه مرض السكر، رزي في وحيده – ولده – قرة عينه، وكان أمين الرافعي في مكة المكرمة فركع ساجدا لله مفوضا له أمره وبلل سجادة الصلاة بدموعه، وماتت أمه وهي صغيرة ، وعندما كان في التاسعة من عمره رحل شقيقه "إبراهيم" أما عمه "الشيخ عبد القادر الرافعي" فقد تمت مراسيم توليه منصب الإفتاء خلفا للشيخ "محمد عبده" شيخ الحنفية في مصر، ولما بلغ عنه الدار نزل الحوذي ليفتح له باب العربة، فإذا هو قد فارق الحياة.
في 1920 ابتاع الرافعي جريدة الأخبار فصارت منبره اليومي، وجاء تصريح 28 فبراير 1922، ليشن أمين حملته الشديدة عليه ووصفه بأنها ضمانات تهدم الاستقلال وتعطي إنجلترا سلطة مطلقة للحيلولة الصريحة بين مصر وبين التمتع بحقها في الاستقلال، بل هو قضاء فعلي على مبدأ السيادة التي تتظاهر إنجلترا بالاعتراف بها لمصر.
وفي عام 1922 تشكلت لجنة الثلاثين لوضع الدستور، بمرسوم من رئيس الوزراء آنذاك عبد الخالق باشا ثروت، وعين لها حسين باشا رشدي رئيسا، فاتخذ الرافعي من "الأخبار" منبرًا في الدفاع عن حق مصر أن يكون لها دستورًا تضعه بواسطة هيئة تأسيسية.
وفي نهاية عام 1924، أصدر الملك فؤاد مرسوما بحل مجلس النواب بعد حادث مقتل السردار سيرلي ستاك، فأطلق الرافعي مقالاته النارية اعتراضا على القرار، وطالب النواب بالاجتماع بدون دعوة الملك، وبالفعل عقد البرلمان جلسته التاريخية بفندق "الكونتنتال" 21 نوفمبر 1925.
دافع الرافعي عن حق الأمة دفاعا مجيدا، حتى كسبت عودة الحياة النيابية بقوة إرادتها واستماعها إلى دعوته، فكتب يقول بهذه المناسبة: "لقد انعقد البرلمان في الكونتنتال بين سمع الحكومة وبصرها فكان لهذا العمل أثران في نفسي: الأول سروري بإنقاذ الدستور والثاني ارتياح ضميري ارتياحا يشعر به كل من وفقه الله إلى دعوة صالحة كتب لها التحقيق بنجاح".
لأمين الرافعي عدة مؤلفات منها "مفاوضات الإنجليز بشأن المسألة المصرية، ومذكرات سائح"، وتم منحه بعد أكثر من نصف قرن علي رحيله "قلادة الجمهورية" من الرئيس الراحل أنور السادات إبان الاحتفال بالعيد الأربعين لنقابة الصحفيين في مارس عام 1981.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.