ترأست مصر اليوم فى شرم الشيخ أعمال الجلسة السادسة لمؤتمر الدول الأطراف للأكاديمية الدولية لمكافحة الفساد بفيينا، والمنعقد فى شرم الشيخ بدءا من اليوم وحتي الرابع من أكتوبر الجاري، وتعد هذه المرة الأولى لدولة عربية أو أفريقية أن تترأس مؤتمر الدول الأطراف للأكاديمية الدولية لمكافحة الفساد، حيث عقد المؤتمر بمشاركة وفود 39 دولة في العالم. وافتتح الوزير محمد عرفان رئيس هيئة الرقابة الإدارية المؤتمر وبدأت مراسم الجلسة الافتتاحية باستلام مصر رئاسة الدورة السادسة للمؤتمر من جمهورية الأرجنتين التي ترأست دورته السابقة. وألقى رئيس هيئة الرقابة الإدارية كلمة مصر الافتتاحية، وتبعته كلمات ممثلى وفود بعض الدول ومنها الصين والسودان والعراق والكويت التى شملت نبذة عن الإجراءات التى اتخذتها كل دولة فى مكافحة الفساد، حيث قدمت جمهورية الصين الشعبية 600 ألف يورو دعما ماديا للأكاديمية. استهل الوزير محمد عرفان كلمته بالترحب بالسادة الحضور وبالوفود المشاركة فى المؤتمر من دول العالم، وأن مبادرة مصر اليوم باستضافة أعمال المؤتمر تأتي في إطار تعاون مصر مع المنظمات الدولية، وتفعيلا لاتفاقية الأممالمتحدة لمنع الفساد ومكافحته، وتأكيدا على دور الأكاديمية فى مجال تنمية قدرات الدول بتدعيم جهات انفاذ القانون والقطاع الخاص حسب طبيعة كل دولة، وتعهد مصر التعاون مع الأكاديمية فى مختلف المجالات من خلال الدورات التدريبية والدراسات الأكاديمية التى تقدمها للحصول درجات الماجستير والدكتوراه . كما أن مصر توجه الدعوة لكافة الدول المشاركة بالمؤتمر بالشراكة فيما بينها، وان تتبادل خبراتها للقضاء على افة الفساد ، تحقيقا لأهداف خطط التنمية المستدامة 2030 . وألقى رئيس الرقابة، خلال كلمتة أمام وفود الدول المشاركة الضوء على جهود مصر فى تنفيذ الإستراتيجية الوطنيه لمكافحة الفساد، والتي أثمرت عن ارتفاع تصنيف مصر فى بعض المؤشرات الدولية، مشيرا إلى الإصلاحات التى اتخذتها مصر بعد ثورة 30 يونيو فى تطوير البنية الإقتصادية والإجتماعية تحت قيادة الرئيس السيسي، والتى سبق أن أحجمت عنها الأنظمة السابقة إما تخوفا من مواجهتها أو لكسب ود زائف على المستوى السياسى والشعبى تلك الإصلاحات التى شهدت بصحتها وأهميتها المؤسسات الدولية وبأنها تسير على الطريق الصحيح. واستشهد عرفان على ذلك بالإجراءات التى اتخذت لتحرير سعر صرف الدولار، وتسعير بيع المحروقات والخدمات بتكلفتها الفعلية وانعكاس تلك الإجراءات على مكافحة الفساد والوقاية منه ، حيث كانت فئة من الفاسدين تحقق ارباحا غير مشروعة نتيجة تدول الدولار بالسوق الموازية، وقيام البعض بتهريب المحروقات والسلع المدعومة الى خارج البلاد ، لما يمثله فارق السعر من ربح سريع على حساب المواطن البسيط. وأكد أن الإصلاحات الإقتصادية التى اتخذتها الدولة، كانت بالتوازى مع قيامها بالتوسع فى برامج الحماية الإجتماعية الموجهة للبسطاء للحد من اثارها عليهم، وأن العالم اليوم يعلم حقيقة الإقتصاد المصرى وما يمتلكه من مقومات حقيقة تمكنه من بناء كيان قوى قائم على التنافسية وعلى بناء القدرات الإنتاجية الضخمة التى تزيل ما علق بالمصريين فى العهود السابقة من ميل كبير لاستيراد السلع الإستهلاكية على حساب القدرات الوطنية ، وانه يتم استلهام قدرات المصريين لرفع معدلات الإنتاج المحلى وتخفيض معدلات الإستيراد، وأن المشروعات القومية الكبرى التى تنفذها مصر ستجعل منها مركزا إقتصاديا ولوجيستيا يربط الشرق بالغرب مثلما كانت سابقا . واختتمت فعاليات الجلسة الإفتتاحية بالتقاط صورة تذكارية، جمعت "عرفان" ورؤساء الوفود المشاركة بالمؤتمر، وعميد الأكاديمية ومجلس محافظيها.