* الجاليات بالخارج: * الملامح هي الحاكم في الدول الغربية وليس العقيدة * ذعر واضح لكل من يحمل هذه الملامح العربية * نتعاطف مع الشعوب التي تتعرض لعمليات إرهاب * النظرة العامة تبدو من الغرب رافضة للجنس العربي لا يمر أي حدث إرهابي في أوروبا دون أن يترك آثاره على أبناء الجالية المصرية والعربية والإسلامية في البلدان الأوروبية، حيث تزداد صورة المسلمين والعرب سوءًا مرة تلو الأخرى، هذه الصورة التي تنطق في تلك النظرات الحذرة والمتوجسة لكل من هو مسلم أو عربي. الأحداث الإرهابية التي أضيف لها اغتيال السفير الروسي بتركيا، وحادثة الحافلة التي دهست جمعا من الألمان في إحدى ساحات الاحتفال بأعياد الميلاد في برلين، جعلت الخوف يسيطر على أبناء الجالية المصرية بالنمسا. الملامح تحكم رصد "صدى البلد" الحالة التي يعيشها المصريون بالخارج، حيث قال أسامة نصحي الإعلامي المصري المقيم بفيينا إن الشعوب الأوربية ومنها الشعب النمساوي، لا يفرقون بين أبناء المنطقة العربية، فالملامح هي الحاكم هنا، وليس العقيدة، وهناك ذعر واضح من كل يحمل هذه الملامح، وهذا ينعكس علينا بصورة كبيرة، حيث أننا نشعر بتوجيه اتهام على جرائم لم نقترفها، ولا يمكن في الأصل أن نوافق عليها. الغرب معذور وذكر بهجت العبيدي الكاتب المصري المقيم بمقاطعة شتايرمارك النمساوية ل"صدى البلد" أن الأوروبيين معذورون في نظرتهم المتوجسة لكل من هو عربي أو مسلم، لأن هؤلاء الذين يقترفون هذه الجرائم الإرهابية لا يتورعون في نسبتها للدين الإسلامي، ويجب ألا يربط أبناء شعوبنا العربية بين ما يحدث في بلادنا من حروب، تشارك فيها حكومات غربية ويعتبرون ذلك مبررا لمثل هذه الجرائم الإرهابية حيث أن الشعوب الأوربية المسالمة لا دخل لها في ذلك، بل هذه الشعوب أحسنت استقبال اللاجئين الذين فروا من الحروب في منطقتنا، فلا يكون جزاؤهم هو التقتيل، هل جزاء الإحسان إلا الإحسان. إعلان الدعم ومن جانبه قال خالد حسين رئيس النادي المصري بالنمسا ل"صدى البلد" إننا نتألم لهذه الحوادث الإرهابية التي تضرب العديد من دول العالم، كما ندين العمليات الإرهابية التي حدثت في مصر وألمانيا وغيرهما من الدول، ونتعاطف مع الشعوب التي تتعرض لهذا الإرهاب، ونعلن دعمنا لكل الدول التي تحارب هذه الآفة الخطيرة، ولا شك أننا نواجه اتهامات ولو بالصمت من الشعوب الأوربية ومنها الشعب النمساوي، حيث أنهم لا يستطيعون فهم كيف يستقبلون هؤلاء اللاجئين ويكون هذا هو جزاؤهم. نظرة سلبية أما أمل حلمي رئيس اللجنة الاجتماعية بالنادي المصري بفيينا فأعربت عن حزنها للحوادث الإرهابية التي تضرب في أماكن متعددة ومتفرقة من العالم، وخصصت على وجه التحديد الحادث الإرهابي الأخير في ألمانيا حيث أن الجاني قد اقتحم سوقا مخصصا للاحتفال بأعياد الميلاد، وهو ما يجعل الجرم أكثر بشاعة، وأكدت أن العربي والمسلم يواجه نظرة سلبية في المجتمعات الأوروبيّة نتيجة لهذه الحوادث البشعة. تشويه للصورة ومن جانبه قال المهندس حسام بازينة رئيس الاتحاد العام للمصريين بالنمسا بليوبن إن هذه العمليات الإرهابية في أوروبا إنما تزيد من تشويه صورة المسلم والعربي في المخيلة الغربية الذي هو فيها في الأصل ذات صورة سيئة، والتمس العذر كله للأوروبيين الذين فتحوا بلادهم للاجئين فما كان من بعضهم إلا أن قابلوا هذا الإحسان بالإنكار، وهو ما لا يتفق وأي سلوك أخلاقي، ذلك الذي تحث عليه كافة الأديان والأعراف. آثار وخيمة واختتم الدكتور حسن إسماعيل موسى رئيس المجلس الإسلامي النمساوي الحديق بأن هذه الأعمال الإرهابية التي يقوم بها من ينسبون أنفسهم للدين الإسلامي سيكون لها آثار وخيمة على مستقبل المسلمين والعمل الإسلامي بأوربا ومنها النمسا، حيث سيكون رد الفعل الطبيعي لها هو زيادة المنتمين لليمين المتطرف الذي يعادي الأجانب عموما والمسلمين والعرب على وجه الخصوص، والخوف الذي يسيطر على أبناء الجالية العربية والإسلامية في أوربا خوف مبرر، حيث أن النظرة العامة الآن تبدو رافضة للجنس العربي وللمسلمين، هذه النظرة التي هي للأسف مرشحة للزيادة.