أكد الدكتور محمود عاشور، وكيل الأزهر السابق، أن "الهدوء الذي يحل بضحايا تنظيم "داعش" الإرهابي قبل تنفيذ عملية الإعدام بلحظات يرجع لاتصالهم وإيمانهم القوي بالله ويقينهم بأن الشهادة شيء عظيم لن ينالها إلا من يختاره الله لهذه المكانة العظيمة". وقال عاشور، في تصريح ل"صدى البلد"، إن "ضحية "داعش" قد يكون فرحا كونه سيقابل ربه، الأمر الذي يجعله يقبل على الموت بشجاعة بل التمني أيضا لعلمه بأنه المؤمن الذي على حق، وهم على باطل". وأضاف وكيل الأزهر السابق أن "رهائن "داعش" والتنظيمات التكفيرية جميعهم يكون لديهم يقين بقوله تعالى: "وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُواْ بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلاَّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ"، الأمر الذي يجعل الطمأنينة تنبعث في قلوبهم لتثبتهم لحظة الإعدام". وعن الرهائن الذين لا يدينون بالإسلام، قال وكيل الأزهر الشريف سابقا: "كل إنسان في الوجود يناجي "الله" في وقت الشدة، وأحد الوقائع المشهورة أن الأميرة البريطانية "ديانا" في لحظة الموت قالت "يا رب"، فالفطرة التي خلق عليها الإنسان يكون لها دور في هذه اللحظة مهما كان الدين الذي يدين به، ومهما كان معتقده، حيث يسلم المخلوق أمره إلى الخالق ويستسلم لقضائه وقدره، ويثبت عند الموت ليقينه بأنه على حق وأن هؤلاء على باطل". ومن جانبه، قال الدكتور عبد الله النجار، عميد كلية الدراسات العليا في جامعة الأزهر، في تصريحات خاصة ل"صدى البلد"، إن "هذا الهدوء وتمالك الأعصاب لدى ضحايا "داعش" يرجع لافتقاد الرهينة الأمل في الحياة والرجاء من الدنيا، وبالتالي يقابل الموت بثبات".